لجنة المعلمين السودانيين ترفض تعيين مكتب تمهيدي وتتوعد بمواجهة محاولات اختطاف النقابات – بيان هام

نقابات آمنة كبر
حول قرار تعيين مكتبٍ تمهيدي باسم النقابة العامة لعمال التعليم العام
> “سنزرع في دروب النقابات نارًا،
لن يطفئها الخوف ولا قيود الطغاة،
وسنكتب بالطبشور على جدران المدارس:
لا وصيَّ على صوت المعلمين،
ولا عبودية بعد اليوم للجلادين.”
نحن في لجنة المعلمين السودانيين، نُعلن وبكل وضوح أنّنا نرفض رفضًا قاطعًا وحاسمًا القرار الصادر عن سلطة الأمر الواقع بتعيين ما يُسمى بـ“مكتب تمهيدي” باسم النقابة العامة لعمال التعليم العام.
إننا نؤكد أن هذا المكتب التمهيدي ليس سوى إعادة تدوير رماد نقابة الكيزان، تلك الأداة التي صاغها نظام المؤتمر الوطني البائد لاختطاف النقابات وتحويلها إلى سوطٍ على ظهور العاملين، بدل أن تكون صوتًا لهم. لقد ظل هذا الكيان لعقودٍ يكمم الأفواه ويهشم الحناجر، حتى كان من أسباب اندلاع ثورة ديسمبر المجيدة التي أطاحت به.
نُعلن هذا الموقف لأسباب قانونية ونقابية واضحة:
1. خرق القوانين الوطنية التي تضمن للعاملين الحق الكامل في تكوين نقاباتهم بحرية، واختيار ممثليهم عبر انتخابات مباشرة نزيهة، وفق قانون تنظيمات العمل لسنة 2010 والدستور الانتقالي.
2. مخالفة صريحة للمواثيق الدولية التي التزم بها السودان، وعلى رأسها اتفاقيتا منظمة العمل الدولية رقم (87) لسنة 1948 بشأن الحرية النقابية، ورقم (98) لسنة 1949 بشأن حق التنظيم والمفاوضة الجماعية.
3. مصادرة الإرادة الحرة للعاملين في قطاع التعليم، الذين قدّموا أرواحهم ودماءهم ليعيدوا للحركة النقابية استقلالها ويحرروها من سطوة الاستبداد.
إننا نعتبر هذا القرار انقلابًا صريحًا على الثورة، وعدوانًا على حقنا النقابي، ومحاولة يائسة لإعادة أدوات القهر لتمرير السياسات الاقتصادية التي أوصلت المعلم والعامل السوداني إلى حافة الجوع. فكيف يقبل ضمير العاملين بواقعٍ يُحدد فيه الحد الأدنى للأجور بـ(12 ألف جنيه – أقل من 4 دولارات) والحد الأعلى بـ(96 ألف جنيه – أقل من 30 دولارًا) في ظل تضاعف الأسعار أكثر من عشر مرات منذ 2022، ما جعل حياة المعلمين وأسرهم في دركٍ غير مسبوق من الفقر والإذلال؟
> “لن يساق المعلمون،
ولن تُخمد أصواتهم،
وقرارات (آمنة كبر) الجوفاء، لن تعيد موات المؤتمر الوطني للمشهد، فالله وحده هو الذي يحيي من في القبور.
النقابة حقٌّ ننتزعه انتزاعًا،
كما انتزعنا حريتنا في الساحات.”
نحمّل حكومة الأمر الواقع وفلول نظام المؤتمر الوطني المسؤولية الكاملة عن إفقار العاملين، وقهرهم، وتدمير الخدمة المدنية، وإشعال الحروب التي أحرقت البلاد وأهلكت الزرع والضرع.
إننا في لجنة المعلمين السودانيين نعاهد قواعدنا بأننا سنظل على العهد:
متمسكين بحقنا في تنظيمٍ نقابي حرّ ومستقلّ وديمقراطي،
رافضين أي وصاية أو وصمٍ يُعيدنا إلى قبضة الاستبداد، فذات النقابة جثمت على صدر المعلمين لما يزيد عن ٢٠ عاما، آخرها ٢٠١٥ حتى ٢٠١٩م تاريخ سقوطهم، ولم يجن منهم المعلمين سوى الذل والفساد.
عاملين على حشد الصفوف حتى تستعيد النقابة مكانتها كمنبرٍ حرّ للعاملين لا بوقًا للحكومات.
> لا شرعية إلا لخيارات العاملين.
لا نقابة إلا بإرادة القواعد وانتخابها الحر.
ومن أراد خنق أصواتنا،
فلينصت لصوت الشارع الهادر،
فلن تُكسر أقلام المعلمين،
ولن تُجهض أحلامهم في الحرية والكرامة.






