إثيوبيا ترد علي مصر بشأن الفيضانات واصفة ما ورد من الجانب المصري بالأكاذيب والتضليل – بيان

#بيـــــــــــان_صحفي : الرد على الأكاذيب والتضليلات المصرية بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير
🔴 إثيوبيا ترفض جملةً وتفصيلًا الافتراءات والاتهامات الباطلة التي تصدر من السلطات المصرية.
🔴 لولا سد النهضة، فإن الأمطار الغزيرة كانت ستسبب دمارًا تاريخيًا في السودان ومصر.
أديس أبابا : 4- أكتوبر- 2025
٠ تابعت حكومة إثيوبيا ببالغ الاستغراب والقلق البيان الأخير الصادر عن وزارة الموارد المائية والري المصرية بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) ونهر أباي. مرة أخرى، أصبحت الأكاذيب والتضليلات المتعمدة هي السمة الرئيسية للخطاب الرسمي الصادر عن القاهرة في هذا الملف.
٠ إن البيان المصري، المليء بالتناقضات والادعاءات الباطلة، ليس سوى محاولة يائسة لإدامة روايات قديمة تقوم على أوهام الهيمنة المائية. ومع ذلك، فإن أبسط مراجعة للحقائق تكفي لفضح زيف هذه المزاعم.
٠ فالبيانات التاريخية لتدفق النيل الأزرق، المسجلة على مدى 93 عامًا متتالية في السودان، تظهر أن الفيضانات قبل بناء السد كانت تبلغ ذروتها بأكثر من 800 مليون متر مكعب يوميًا في أغسطس، وأكثر من 750 مليون متر مكعب يوميًا في سبتمبر. بينما بلغ متوسط الإطلاق اليومي من السد في عام 2025 حوالي 154.7 مليون متر مكعب يوميًا في أغسطس و472 مليون متر مكعب يوميًا في سبتمبر. هذه الأرقام تتحدث عن نفسها: لقد خفّض السد بشكل كبير من شدة الفيضانات، وحمى الأرواح والممتلكات والبنى التحتية في دول المصب.
٠ ولولا سد النهضة، فإن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المرتفعات الإثيوبية هذا الموسم كانت ستسبب دمارًا تاريخيًا في السودان ومصر. لكن بفضل التدفق المنظم من السد، أصبحت المجتمعات في دول المصب مستفيدة من استقرار التدفق المائي والحد من الكوارث.
٠ ومن الجوانب المثيرة للسخرية في البيان المصري، ادعاؤه التحدث باسم جيرانه. فقد أكدت التصريحات الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة والري السودانية أن أسباب الفيضانات الأخيرة في السودان تعود بالأساس إلى زيادة تدفق مياه النيل الأبيض — وهو رافد لا علاقة له بإثيوبيا — إضافة إلى تقلبات أنماط الأمطار الناجمة عن التغير المناخي، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية السودانية جراء النزاع. تجاهلت القاهرة هذه الحقائق وحاولت إلصاق المسؤولية بإثيوبيا، في محاولة متعمدة لتضليل المجتمع الدولي وصناعة سردية زائفة للضحوية.
٠ إن إثيوبيا من جانبها، تواصل التمسك بالتعاون والشفافية وتبادل المعلومات مع السودان عبر الأطر القائمة، وستواصل العمل مع السلطات والخبراء السودانيين لضمان أن يظل سد النهضة مصدر خير واستقرار للسودان من خلال الحد من الفيضانات المدمرة.
٠ وإذ ترفض إثيوبيا جملةً وتفصيلًا الافتراءات والاتهامات الباطلة التي تصدر من السلطات المصرية، فإنها تؤكد أن الوقت قد حان لكي تتخلى القاهرة عن أوهام ما يسمى بـ “الحقوق التاريخية” التي تمثل إرثًا استعماريًا بائدًا لا مكان له في عالم اليوم.
٠ إن سد النهضة يمثل فخرًا لإثيوبيا ولشعوب حوض النيل كافة، وهو إنجاز يُحتفى به في مختلف أنحاء إفريقيا والدول الداعمة للتنمية في القارة. وإفريقيا الصاعدة لن تتوقف مسيرتها بسبب أوهام “الاحتكار المائي” أو محاولات العودة إلى الماضي الاستعماري.
٠ وتعيد إثيوبيا التأكيد على أنها ستواصل إدارة سد النهضة، وسائر منشآتها المائية، وفق أعلى المعايير المهنية والفنية، بما يضمن الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية المشتركة، ويعزز التعاون والازدهار المشترك في حوض النيل.






