الاحتفال بيوم المعلم في سنار رسالةُ إجلال وعهدُ وفاء – صفر التراخي – ✍️ محمد العاقب

شهدت الاحتفالية باليوم العالمي للمعلم في سنار أمس بمقر وزارة التربية والتوجيه بسنجة بحضور والي سنار اللواء ركن معاش الزبير حسن السيد تأكيداً راسخاً على مكانة المعلم الذي يظل صامداً وشامخاً في وجه التحديات الجسام.
لقد كانت الكلمات كما يليق بمقام صُنّاع الأجيال تعبيراً عن التقدير لدورهم المحوري في الحفاظ على استمرارية شعلة التعليم.
المعلم صاحب واجب رغم عسر الحال
في يوم المعلم تتجدد الدعوة إلى الإنصاف والإجلال لمعلمينا الذين لم يألوا جهداً في أداء رسالتهم السامية.
ولقد ظل المعلم في ولاية سنار مثالاً للتضحية ونكران الذات يواجه متاعب الحياة وغياب أبسط مقومات العيش وفي مقدمتها تأخر صرف مستحقاته ومرتباته في ظل ظروف الحرب القاسية التي ودعناها بفضل الله ومن ثم بسالة الجيش السوداني والقوات المساندة مما جعل الولاية تتعافى شيئًا فشيئا حتى في الوفاء بأجور العاملين تدريجيًا.
إن استمرار المعلم في العمل دون كلل أو ملل رغم هذه التحديات المالية والمعيشية ليس إلا دليلاً قاطعاً على قيمة الرسالة التي يحملها وعظمة الإخلاص الذي يسكن وجدانه. إنّ احترام المعلم يبدأ من صون كرامته وتوفير حقوقه العادلة.
تقديرٌ لقيادة استنهضت الهمم
لا يمكن الحديث عن صمود العملية التعليمية في سنار في زمن الحرب دون الإشارة إلى الدور الرائد والمقدر الذي اضطلع به المدير العام السابق لوزارة التربية والتوجيه الأستاذ بابكر محمد سر الختم. لقد كان له الفضل في استنهاض همم المعلمين ودفعهم للاستجابة الوطنية لمصلحة التلاميذ والطلاب، فكانت استجابتهم مثالية وتواصل التعليم رغم الصعاب والظروف القاهرة.
نتقدم للأستاذ بابكر محمد سر الختم بجزيل الشكر والعرفان على قيادته الحكيمة والتزامه الأخلاقي الذي أثمر استدامة العملية التعليمية.
آمال معقودة على القيادة الجديدة
ومع تولي الأستاذ صلاح آدم المدير العام الحالي دفة المسؤولية فإن الآمال معقودة على استمرار هذا النهج في الاهتمام بقضايا المعلمين والسعي الحثيث نحو تحقيق كامل حقوقهم واستحقاقاتهم.
إن رعاية العملية التعليمية تبدأ من رعاية المعلم ومنحه البيئة التي تليق بعطائه اللامحدود لضمان نهضة التعليم وجودته.
فلنعمل جميعاً حكومة وشعباً على تجسيد شعار الاحتفال ليبقى المعلم أولى الناس تكريماً وتظل رسالة التعليم هي الجبهة التي لا تُهزم في معركة بناء المستقبل.





