مقالات الرأي
أخر الأخبار

حينما يفوق العطاء منطوق الإسم في بحر (بنك النيل) ✍️ الباقر عبد القيوم علي

همس الحروف

حينما يفوق العطاء منطوق الإسم في بحر (بنك النيل)

✍️ الباقر عبد القيوم علي

 

 

في ظل ما يحدث الآن في بلادنا من تدمير ممنهج للبنى التحتية الذي إستهدف كل شيء و كان هم القائمين على هذا المشروع التخريبي إفقار الشعب ، و هدم المؤسسات الداعمة للاقتصاد الوطني ، و في خضم هذه المعمعة نجد أن هنالك مؤسسات وطنية لها دور محوري و أساسي في البناء و التعمير و تخفيف أثار الحرب ، و من هذا المنطلق لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتجاوز أو نغض الطرف عن الكم الهائل من المكاسب القومية و الوطنية و الإستراتيجية التي حرص بنك النيل على تحقيقها من أجل الدفع بعجلة الإقتصاد إلى الأمام ، و واضعاً في الإعتبار أن يكون ذلك خدمة لعملائه ليسهم معهم في مشروعات هادفة و من خلال ذلك تكون خدمة عامة للوطن و المواطن ، و يعتبر جل إنجازاته ترمي في ماعون تقوية جسم الإقتصاد الوطني على المد القومي ، و من المؤكد أن ما يقوم به هذا البنك علامة فارقة في مجال العمل المصرفي الهادف الذي من خلاله يمكن أن يسهم في إمتصاص جزء ضخم من تلك الصدمة التي أحدثتها الحرب و تأثير ذلك على الإقتصاد مما جعل من هذا البنك على الرغم من حداثته أن يسطر إسمه بأحرف من نور على عرش العمل المصرفي السوداني .

 

تشكل الإدارة الرشيدة لهذا البنك أهم عناصر نجاحه بقيادة السيد صلاح محمد عبد الرحيم الرئيس التنفيذي للبنك و نائباه السيدان هشام التهامى عبد الله و أسامة الطيب الفكي الذين كان همهم الاول العاملين بالبنك و إحتياجاتهم ، فسعوا في توفير المناخ الذي يتناسب و بيئة العمل حتى أصبح الأداء يمثل روح الفريق الواحد الذي برع في تقديم أميز الخدمات التي إلتمسها جميع عملاء البنك على إمتداد السودان ،و خصوصاً بعد إستبدال النظام المصرفي القديم بالنظام الأمريكي الحديث أوراكل فلكس كيوب .

 

في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد كان الشاغل الأكبر لإدارة هذا البنك هو إنجاح الموسم الزراعي و دعم المشروعات التنموية و التمويل الأصغر وتمويل الجمعيات التعاونية بمختلف انشتطها المتعددة و تأمين السلع الإستهلاكية الاستراتيجية كخدمةٍ نوعية لسد حاجة المواطنين ، و كذلك إستطاع البنك عبر نشاط ملحوظ من إدارتة العليا الذي تمثل في حركة دؤوبة إستهدفت الولايات ذات الرقعة الزراعية الواسعة من أجل لحاق الموسم الزراعي قبل فترة كافية ليتم تأمين هذا القطاع الحيوي و الإستراتيجي بالمساهمه الفاعلة فيه ، و توفير مدخلاته ، حيث عمدت إدارة البنك في توسيع قاعدة فرص التمويل عن طريق رفع و مضاعفة سقفه ، و اصبحت هذه المجهودات التي يقوم بها هذا البنك العملاق محط أنظار و إعجاب و محل تقدير الكثيرين من عملاء البنك في المقام الأول ، و في المقام الثاني نالت تجربته المصرفية رضاء الكثيرين من المسؤولين و المهتمين بتجارب العمل المصرفي النوعية داخل و خارج البلاد الشيء الذي جعل البنك مقصد للكثيرين من أجل الوقوف على تجاربه الرائدة .

 

هذا البنك المتميز نجده دائما في حالة تحدي لقهر كل العوائق التي تعترض مسيرته و منافساً شرساً لنفسه من أجل أن يحقق أعلى معاير الجودة و التفرد في كل شيء ، فله بصمته الخاصة في تطوير أداء معاملاته على مستوى الخدمات المصرفية فقد أثبت ذلك عن طريق تطوير برامج الحوسبة ، و كما قهر ظروف الحرب تحت تقاطع نيران البنادق و دوي المدافع ليستعيد جميع فروعه عدا القليل منها و ما زال يسعى للسيطرة على كل الفروع مسخراً جهود جميع العاملين فيه لتحقيق ذلك ، و هذا علاوة على رفع أسقف تمويله ليسهم مع جميع عملائه حتى إستطاع أن يحصد صدارة الشرائح المستهدفة للتمويل الزراعي في ولاية القضارف ، فبلغت النسبة العامة الممولة (55%) مقارنة بنصيب البنك الزراعي في التمويل التي لم تتجاوز ال (25%) ، و اما بقية النسبة الضئيلة المتبقية تنافست عليها بقية البنوك التجارية ، و هذا وفق تقرير بنك السودان ، نعم إنه بنك يصطحب كل المعايير القومية و الوطنية حتى يسهم في معافاة جسد الإقتصاد الوطني المتهالك ، و من جانب آخر فقد بنى ثقة عملاقة بينه و بين حواء السودان ، فكان بناءً و معيناً للجمعيات النسوية عبر التمويل الأصغر فجسر بينه و بينهن الثقة حتى أصبحت نسبة سداد النساء للتمويل الأصغر (100%) ، فلم يكن همه محصوراً في الأرباح المادية فقط بقدر ما كان هدفه ترسيخ قيم الأمانة في المعاملات ، فقد سد حاجة النساء من خلال جمعياتهم و أسهم في تطوير مشاريعهم ، و حارب معهم الفقر يد بيد تشد بعضها البعض و ساعد بساعد حتى نال رضائهن ، و كما له ايضاً نكهة متفردة على مستوى المسؤولية المجتمعية حيث تجسد ذلك في توفير السلات الغذائية و خروف الأضحية خلال هذه الظروف الإقتصادية المعقدة وكان ذلك بالتنسيق مع حكومة الولاية الشمالية و شركة زادنا ، و له رؤية ثاقبة في بعض الشراكات الذكية التي كان من شأنها تطوير العلاقات و تهدف إلى تبادل المنافع مع بعض المؤسسات ذات النفع العام كمجموعة جياد الهندسية و الشركة التعاونية للتأمين ، و في خضم هذا و ذاك لم ينسى واجبه تجاه الإجتماعيات العامة التي تمثلت في مشاركته الدوية لمناشط جمعية الصداقة السودانية الأمريكية وعلى رأسها رعايته للمنتدى الشهري الذي يقام دورياً ، و كما نجده من السباقين في تسجيل حضوره في دفتر حقوق المرأة و ذلك من خلال إهتمامه بعيد الأم الذي يعتبره مناسبة ذات أهمية بالغة ليكرم من خلالها حواء السودان ، فهو أكثر من مجرد بنك تجاري ربحي ، و لهذا نجده دائماً يخطو بخطى حثيثة للأمام و للأفضل ليكون متميزاً في كل شيء ، ويبذل لذلك قصارى جهده حتى يرضي الشريحة الكبرى من عملائه ، و أياً كان ثمن ذلك فإنه يكمل معهم المشوار إلى نهايته ، و هذا ايماناً من إدارته بالمسؤولية الوطنية في البناء على مستوى المشاريع و كذلك على مستوى ترسيخ القيم و المفاهيم الحميدة ، و ياتي ذلك تزامناً مع تسجيل حضوره الأنيق الذي يليق به كبنك متفرد و له عملاء مميزين في كل المحافل ، أقول لهم بارك الله في جهدكم و اعانكم ، و وفق سعيكم و سدد رميكم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى