مرحبا بكم بشبكة زول نت .. للإعلان إضغط هنا

أخر الأخبار

اعادة الاعمار ودور المصارف من خلال التجربة الالمانية ✍️ دكتور هيثم محمد فتحي – خبير اقتصادي

القطاع المصرفي السوداني الان بعد الحرب الحالية بين الجيش ومليشيا الدعم السريع التي تمردت على الجيش انا تحدي جديد يضاف لتحديات السابقة التي كان اكبرها خضوع السودان للعقوبات الاقتصادية والحصار الاقتصادي الامريكي و اضافة اسم السودان علي لائحة الدول الراهيه للارهاب

وهنالك بعض محاولات التي قامت بها السلطات بالتعاون مع بنك السودان المركزي والمصارف السودانية لتطوير القطاع المصرفي وهي محاولات جاده منها على سبيل المثال الشمول المالي وبرامج التمويل والتأهيل للموارد البشرية والمراقبة الشاملة والخضوع للقوانين الدولية، وتعد هذه الأمور التي انعكست إيجابا على القطاع المصرفي وزيادة الحسابات في المصارف ، لكن هذه الخطوات ليس كفيلة بالتطورات التي تشهد ها قطاعات للمصارف الدولية والمنافسة العالمية وخصوصا دول الجوار

لكن رغم ذلك هناك فرص كبيرة بعد الحرب لتحسين عملية إدارة الخدمات المالية من خلال اقترح حلول تقنية وفق للمواقف العمل من خلال استخدام المكثف للتكنولوجيا المعلوماتية ومن ضمن تلك الخدمات خدمات الدفع الإلكترونية والمحافظ الإلكترونية وتحويل الأموال والتأمين والاقتراض والتمويل خدمات الاستثمار والمنصات الإلكترونية , فإن ثورة الاتصال والمعلومات ادت الى تغيرات جوهرية في طبيعة عمل القطاع المالي،

 

 

في ظل الظروف المالية الصعبة اصبح من الضروري ان تتجه المصارف الى مشاركة بعضها لتمويل المشاريع الستراتيجية الكبرى المتعلقة بأعادة اعمار البنى التحتية لان هذه الحملة تتطلب توفير اموال غير قليلة لأعادة الحياة في البنى المدمرة .

فأما ان يتم جمع مبالغ من المصارف وضخها على شكل قروض مجمعة او وهو الافضل ان تجمع هذه المبالغ ويؤسس بها بنك تنمية بمشاركة الحكومة ودول صديقة وشقيقة لكي يكون رأس ماله كبيرٵ وهو ما يشجع البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية والاقليمية للمشاركة فيه بأموال وخبرات يحتاجها السودان ،

علمٵ ان المانيا لجأت الى هذا الخيار وأسست البنك الالماني للتنمية مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية حيث تولى هذا البنك على عاتقه مسؤولية اعادة الاعمار للبنى التي دمرتها الحرب لتوفير التمويل الذي يحتاجه اقتصادها وبناها التحتية .

تتمثل مهمة بنك إعادة الاعمار الألماني في العديد من المجالات تتركز أهمها في تنفيذ العقود العامة وتمويل مشاريع البنية الأساسية الى جانب منح قروض استثمارية للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وكذلك تمويل بناء المساكن، وتمويل التقنيات الموفرة للطاقة. كما يدعم البنك مشاريع حماية البيئة والمناخ، الى جانب مجالات النشاط الأخرى مثل القروض التعليمية

وهذا البنك مازال يعمل الى يومنا هذا ويقدم بأستمرار خبرته وتجربته للدول التي تعاني نفس الظروف التي عانتها المانيا .

ويساهم حتى اليوم في دعم الاقتصاد ودعم اعمال الشركات الألمانية وتمويل العديد من البرامج والمشاريع التي تهدف الى إعادة الهيكلة الاجتماعية والبيئية للاقتصاد والمساهمة في تطوير الصناعات المستقبلية المهمة من الناحية الاستراتيجية وتمويل الشركات الناشئة.

وهنا يجب ان تتوحد الرؤى والجهود بين قيادة السياستين( النقدية ) و(المالية ) لأنجاح اعادة الاعمار المهمة

 

فان مسؤولية تطوير المصارف الخاصه والاستثمارية تقع على عاتق أصحابها والمساهمين فيها،

 

فبعد توقف الحرب والبدء في مرحلة اعادة الاعمار والتاهيل للعاصمة فهناك مؤشرات تدل لان يكون هناك قبول متزايد من العملاء للخدمات المالية الممكنة التكنلوجيا نتيجة التأثير الايجابي للعمليات المصرفية الحديثة،

تؤكد كافة الدراسات الاقتصادية أن التنمية بشكل عام وفي السودان بشكل خاص لايمكن أن تتطور دون استثمارات كبيرة ومتنوعة تصل حدودها إلى ما يعادل 40% من حجم الاستثمار المحلي الإجمالي وذلك لتحقيق معدلات نمو تصل الى حدود 6% وكما هو معروف ودون ذلك فان السودان لن يستطيع تحقيق نقلة تنموية كبيرة يتم فيها تغيير بنية الاقتصاد الوطني وردم الهوة بينه وبين ما فاته من تباطء في الإصلاح والتطوير وتدنّ في معدلات النمو وتراجع في الدخل الفردي وتفاقم مشكلة البطالة.

 

إن تشجيع الاستثمار يتطلب تفعيل أدواته أولاً وهي الجهاز المصرفي والمالي بغية منح القروض المتوسطة وطويلة الأجل سواء أكان ذلك بهدف إقامة مشاريع إنتاجية أو خدمية. هذا بالإضافة إلى توطين شركات مساهمة وطرح أسهمها للاكتتاب العام وذلك لتحويل المدخرات الوطنية وجعلها كتلة استثمارية فاعلة، ومن هنا تكمن وظيفة المصارف الأساسية التي يجب أن تقوم بها لتحقيق معدلات نمو عالية من خلال تفعيل الاستثمارات.

كذلك لتحريك عجله الاقتصاد السوداني بعد الحرب واثناء عمليه اعادة بناء الدوله السودانيه واقتصادها يقع علي المصارف عاتق دعم وتمويل اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لان هذه المشاريع تساهم في توفير السلع والخدمات الضرورية وتوفر على الدولة الاستيراد بعملة صعبة فهذه المشاريع وبحسب احصاءات دولية تستوعب اكثر من 70% من قوى العمل وبهذه الوسيلة تتم معالجة حالتي البطالة والفقر وهذه هي الرسالة الاجتماعية للمصارف في كل العالم .

نعم المصارف السودانيه ليست وحدها من يقوم بتمويل هذه المشاريع بل لابد من جهات حكومية او مؤسسات اجتماعية بالتمويل لتنظيم عمليات الاقراض وضمان نجاحها الذي من اجله انشئت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى