مرحبا بكم بشبكة زول نت .. للإعلان إضغط هنا

مقالات الرأي
أخر الأخبار

ديم القراي.. رايات الأجداد مرفوعة بسواعد الإحفاد – مسارات – ✍️ محفوظ عابدين 

لم يكن الميدان (المزدان) بلوحة الفرسان في ديم القراي الا صورة من (عبق) التاريخ تنطق ب(لسان)

الحاضر وتقول لذلك المجد (التليد) انت الآن مطلوبا بالتحديد ليعرف قدرك من فات عليه أو تجاهل (عفوا) أو (قصدا) تلك (الفراسة) التي تغنى بها (القصيد) بكلمات كالدر( النضيد)

كان لوحة الامس في ميدان ديم القراي لتدشين معسكر الكرامة (٢) تحدث عن (ابطال) كالأسود الضارية كما قال المغني الذين خرجوا وهم (شوقا) الى (معانقة) أسنة الرماح يقدمون الأرواح (رخيصة) إلى الوطن (الغالي).

كان ذلك المشهد لشباب وشابات ديم القراي ملهما لقائد الفرقة الثالثة مشاة بشندي اللواء ركن حمدان عبد القادر وهو يخاطب جموع المستنفرين ملهما في أن تخرج الحروف وتمتليء الكلمات بالحماس برفع التمام للقائد العام من هذا الميدان، وأن جموع هؤلاء المستنفرين جاهزين لتحرير الارض من دنس التمرد وكانت المنصة على قدر (قوتها) و(صلابتها) لم تتحمل تلك الكلمات من خرجت من أفواه المتحدثين التي عبرت عن روعة ذلك المشهد الكبير وجاء وكيل الناظر (ود البيه) يحمل إرث قبيلة الجعليين في أرض احفاد المك نمر ويذكر ب(محرقة الباشا) دون أن يشير إليها ليحث الشباب للانخراط في معسكرات التدريب حماية للعرض والأرض وتطهيرها من دنس التمرد ،ولم يكن المدير التنفيذي لمحلية شندي خالد عبد الغفار الشيخ ،بعيدا من أجواء الفروسية والحماسة التي غطت أرجاء المكان وجاءت كلماته داعمة ومساندة تلهب نفوس المستنفرين حبا في الاستعداد والقتال

وقال إن هذه المعركة معركة الشعب ويحب أن يستعد لها بالتدريب وحمل السلاح وان المقاومة الشعبية يجب أن تكون بالرجال والمال والسلاح والإعلام.

وكان الحضور (مميزا) و(متميزا)، ازدان بالرجال من القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى فكان اللواء ركن حمدان عبد القادر داؤود والعميد عادل الافندي والعقيد حافظ فتح الرحمن رئيس شعبة التوجيه المعنوي والإعلام الحربي كانت حكومة نهر النيل حاضرة في ممثل والي نهر النيل ووزير الشباب والرياضة لؤي مصطفى والمدير التنفيذي لمحلية شندي خالد عبد الغفار وكان كبار الضباط وقدامى المحاربين يتصدرهم الفريق أول محجوب حسن سعد المدير العام الاسبق لقوات الشرطة ورجال الأعمال والمال كانوا حضور لتدشين هذا المعسكر في ديم القراي ارض الحضارات والبطولات.

ولم يكن هذا التنظيم الجيد والترتيب المحكم في إخراج هذه البرنامج وهذا الحضور الكبير الذي شرف هذه الاحتفالية بمقامات وقيادات عسكرية وسياسية وشعبية ،كان تقدير لتلك المكانة التي يتمتع بها ابن المنطقة نمر ادريس الارباب وهذا الحضور الكبير والنوعي الذي لم تشهده كل المعسكرات التي سبقته ونمر ادريس الذي يتمتع بشعبية كبيرة وسط أهله ومناطق شندي شرقا وغربا فهو يسهر بالليل في حل مشاكل المجتمع بالزيارات وتقريب المسافات بين الخصوم ويجلس بالنهار في مقعد القاضي بالمحكمة الريفية بكبوشية يقود المصالحات بين الأطراف ويزيل الأحقاد بالحكمة ويجعل العفو والتسامح يسير بين الناس ويخرجون من دار القضاء وعلامات( الرضاء) تملاء القلوب وتظهر( بالعناق) و(الابتسام) وهكذا يكون حال الرجال عندما يجمعون صفات (العدل) والكرم وهذا الكرم الذي شهده الجميع (عيانا)و (بيانا) فقد ضاقت الدار بما رحبت عندما تحول الضيوف الاحتفال بكامل عددهم، وآخرين لا نعلمهم إلى بيت ادريس ودالارباب والذي جمع تلك الوجوه من كل أنحاء البلاد وهو يعيد إلى البيت ألقه القديم حيث كان قبلة لكل أهل السودان.

ونمر ادريس والذي يحمل اسم جده التاسع مباشرة( المك نمر) فبإسمه وفعله قد جمع بين يدية (عبق) الماضي و(حيوية) الحاضر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى