
يقول الله تعالى : (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً )
بلدنا السودان يعيش اليوم أسوأ حالاته فى عمر تاريخه الإنسانيّ ، و هذا البلد الشاسع الواسع قد انعم الله عليه بخيرات وفيرة و أنهار تتدفق ، و وديان تترقرق ، وارض مبسوطة بالعسجد ، وجبال شم تعانق الذرى ، وامطار غزيرة وخيرات وفيرة ، والأرض تخرج اثقالها من ذهب و فضة و بترول ومعادن اخرى ثمينة لقد جمعت بين الذهب الاصفر والابيض ، و الاخضر ، و الاسود ، فما اجمل هذه اللوحة المزدانة بكم هذه النعم التي قل أن تجتمع فى بلد واحد ، و قد أنعم الله لهذه الأرض ، لانه أحبها و إرتضاها دون بلاد كثيرة ، فلقد احبها أرضاً وشعباً بقدرته و جلاله .
تلك هى الارض أما الشعب فهو متعدد السحنات واللهجات متنوع الثقافات ، و هذا التنوع و هذه الزركشة الجذابة هي روح السودان ، فعندما يغنى اهل الشرق يرقص لذلك الغرب طربا وعندما تعزف ٱلة الطنبور شمالا تتمايل احلام جنوبه حبا وعشقا ، لم يقابل اهل السودان وشعوبه هذه النعم شكراو حمدا واستغلالا ، و تقدما و نموا ، و حضارة و إدارة بل ذهبوا عكس ذلك تماما ، فضاقت بهم الارض بما رحبت فاخرجوا زفرا وطينا لم تخرجه الطبيعة منذ ان وجدت الارض عداءاً وكرها وحربا قضت على الأخضر واليابس .
وهنا تمايزت الصفوف و ظهر صوت الحق للخلص من ابنائه ، طيف قوم هم صفوته ونبراسه فى حالكات الأيام هذي ، و الميديا والاعلام يعج ، بمع وضد بمن ينفخون اوار الحرب وكيرها بكل غث .
هذا الطيف ٱثر ان يكون نغمة عذبة فى زمن كان النشاذ عنواناً و مسمعاً ، و هذا الطيف خالف الإعلام و الميديا الكذوب بكلمة الحق و كلمة سواء ليجمعوا بها شتات الوطن حتى لا يتسرب بين ايدى اعدائه ، و حتى لا يضيع وتضيع اهوائه و اهوائه .
لقد كان قلم الدكتور الباقر عبد القيوم ، جمعا لا تفريقا ينظر الى الغد رغم الاهوال وسوء الاحوال بعين يملؤها الامل الى غد مشرق ويهدهد الاشواق والحب فى جوانحهم حبا و ودا ويصبح اليوم والامس ذكرى و درسا لتستوعبه اجيال الغد ومحطة انطلاق نحو فضاءات الانتعاق ونحن شعب كما قال الشاعر الجاهلى:-
نشرب ان وردنا الماء صفوا
ويشرب غيرنا كدرا وطينا
وإنا اذا بلغ الفطام لنا صبى
تخر له الجبابرة صاغرينا
التحية و التجلة و التقدير للدكتور الشيخ الباقر عبد القيوم على الذى عرفته من خلال همس حروفه الوضاءة و أحسب أن حروفه ليست همساً ، انما هو بوح الكاتمين وصراخ الهائمين فى حب هذا البلد الجميل العزيز بأهله صراخاً يتعالى فى سماوات بلادى التى هدها التعب وأنهكها البكاء وأرهقها المسير و طول السير ، و هى تسأل دوما الى اين المسير؟!!! .
الى اين يا بلاد العز والكرم والشموخ والعلم الوفير؟!!!
لا أعرفه ولا يعرفنى ، و لكنا من سودانه و قد شربنا من نيله العذب ومن أرضه الخضراء خرجنا الى فضائه الرحب ولكنى ،أجزم إنه أحد أبناء السودان الذين ٱلوا على أنفسهم أن يسخروا عقولهم و أقلامهم ليطوعوا الكلم واليراع ليشحذوا الهمم ، و ليؤكدوا أن بلوغ السودان للأعالى و السؤدد شأن ابنائه وخاصته ، وان يكون عاليا بين الامم قرار ، هم من يصنعونه
شكراً ، دكتور الباقر علي ، مثنى و ثلاث و رباع لك و لأخوتك الذين يمشون فى دربكم الاخضر ، و حتما من سار على الدرب وصل
لله دركم حفظكم الله ورعاكم و سدد خطاكم ٠






جزاك الله خيرًا دكتورة فاطمة و جزى الله الاخ الدكتور الباقر اجزل شكري و امتناني ( كمواطن سوداني ) يعشق وطن النجوم حتى الثمالة . و اضيف الى اشادتك به اشادة تشملكما معاً وتشمل كل حادب على مصلحة الوطن العزيز أرضًا وشعبا ، كل أثبت قدم رائيه و سنان قلمه على الحق حين زاغت قلوب و ابصار الكثيرين.