حلفاية الملوك: حلفاية العبور (الجزء الثاني) – شبابٌ مِقدام،، يهدي الضياءٓ ويرسمُ الطريق ✍️ علي الفاتح الزبير

قال أبو العتاهية:
بكيتُ على الشبابِ بدمعِ عيني
فلم يُغنِ البكاءُ ولا النحيبُ!!!
فيا أسفاً،، أسفتُ على شبابٍ
نعاهُ الشِيبُ والرأسُ الخضيبُ
عُريتُ من الشبابِ وكنت غضاً..
كما يُعرى من الورقِ القضيبُ
فيا ليتٓ الشبابُ يعودُ يوماً
فأخبرهُ بما فعلٓ المشيبُ..
مٓرت،، شهورٌ عديده،، وأنا لم أقرأ كتاب،،أو قل لم تجتاحني الرغبة كما السابق،، في قراءةِ شئ،، أو حتى خبر صحفي يتجاوز الثلاثة أسطر،، رُبما الأحداث التي كانت تنقلها الصورة،، أبلغ من كلِ قول..
والحكاوى تلك التي عايشناها والتي سمعنا بها وما زلنا،، تُنبيءُ بأن الحدث أبلغ،،من آلاف الكتب(ما عدا الكتب السماوية)..
وانّٓ الإحساس،،وتلبسُه وعدواهُ،، أسرعُ بسنواتٍ ضوئيةٍ من إنتقالِ التيار الكهربائي عبر الأسلاك..!!!!
والشبابُ وحدهمُ أعلى هرم صدارة محطات الوطن، وفي الليلةِ الظلماء،، يفتقدُ البدر..
فقناعتي أن شباب السودان،،والغالب الأعظم منهم،، هم ضحايا الأنظمة الشمولية،،والعقليات الغير عاقلة من الأحزاب التقليدية التي اقعدتهم عن التفكير،، والمشاركة الفعلية في مسيرةِ بناء الوطن،،فتم إستغلالهم وقوداً مُحترقاً لإيصال وبقاء أساطين السياسة بالحكم،،إنفراداً متوارثاً يطل علينا في كلِ حقبة من حقب الزمان..
ورُغماً عن إقصائهم عن فعل دور واضح وجرئ،، وتكبيلهم وفقاً لأهدافٍ معينة،، تخدم فراعنة الفعل السياسي للواقع السوداني.
إلا أننا نجدهَم يتخطون كل تلك الاسوار العالية عند كلِ حاجةٍ من قضايا الوطن الكبرى. وعند كل منعطف خطير..
يتحدون،، ويقذفون بكلِ خلافٍ عارضٍ عند التنادِ،، بأن هلموا فالوطن يحتاجكم..
فكانوا وما زالوا يتقدمون الصفوف والعطاء و التضحيات،، تلو التضحيات
وأرتقت أنفسٌ منهم،، لتروي بدمائها الطاهرة،، تربة هذا الوطن الغالي الذي أراد الله له البقاء رُغماً عن كل الكيد و التآمر والتربص..
فتجدهَم،، في سوحِ القتال،(بكلِ مشاربهَم السياسية)،، وتجدهَم عند التكايا،،وعلى بوابات المشافي،،يسعفون الجرحى ويهرعون لمعالجة المرضى بتوفير العلاج،، وإن كان عصياً..
وتضحياتهم تلك سيكتبها التاريخ بأحرفٍ من نور،، ليبتدئ عندها حاضر جديد،، لسودانٍ حديث،، خالٍ من كل مظاهر الرجعية والتخلف والتشرذم والشتات..
و ملحمة العبور،،لم تكن مجرد عبور سيارات واليات عسكرية لعدد من الجسور،، بل كانت دروس وأمثلة وعِبٓر،، لشباب يانع يافع،، غض،،يحملون أرواحهم فوق أكفهم،، مُقبلين غير مُدبرين،، يُسارعون الخُطى نحو نصر قادم
يعملون من أجله،، ولو كان الثمن حياتهم،،وبالفعل كانت التضحيات عظيمة،،فخيرة شبابنا قدموا أنفسهم،، مهراً لهذا العبور الذي عندهُ إبتدأت بشريات النصر المؤزر (بإذن الله) ..
ومنهم جنود،، قد لا تراهم العين،، ولكن أثرهَم وجهدهم واضح عند كل حاجة..
فمنذ زمن ليس بالقصير،، تصدر نفرٌ كريم من شباب حلفاية الملوك،، امر إحتياجات أهالي المدينة من غذاء وعلاج وإغاثة إبان فترة الاحتلال الغاشم،،وفق ظروف في غاية التعقيد،، وحتى كتابة هذه السطور،، وفق مناشدات بدأت بتأسيس مجموعة على منصة(الواتساب) تجاوز عددها ال(800)شخص،،من رجال ونساء وشباب حلفاية الملوك..
وفق هدفين أساسيين،، (دعم القوات المسلحة،ومن خلفها،، ، وتلبية إحتياجات مواطني حلفاية الملوك) ممن تشتت بهم السبل وفقدوا السند،، وليس لهم من دون الله كاشفه..
فتصدر هؤلاء الشباب أمرهم،، تكليفاً ربانياً وتسخيراً بأن يكونوا عند حاجة أهلهم ومعارفهم و جيرانهم،،
وعلى رأسهم:الشاب الخلوق:(أبوالقاسم) الفاتح بن عوف
والشاب الجميل:
عمر فرح..
الذين تنادوا عبر مجموعتهم بالواتساب
(مجموعة حلفاية الملوك الحرة)
ومن خلفهم كثير من الرجال والنساء والشباب،، الذين كانوا وما زالوا يشاركونهم ويسهمون بتبرعاتهم
في سبيل إطعام جائع..
او علاج مريض،، او إغاثة ملهوف..داخل وخارج حلفاية الملوك
وبالفعل قاموا بعدد مقدر من العمليات الجراحية،،للمصابين بواسطة قصف العدو،، وأصحاب الأمراض المزمنة،، بمبالغ تُعجز أسرهم وذويهم عن جمعها،، وأستطاعوا هؤلاء الشباب تغطية معظم الاحتياجات الملحة،، وعجزوا عن بعضها،، لشح التبرعات..فهذا نداء للدولة و لأهل الخير ومنظمات المجتمع المدني،، ومفوضية الشئون الانسانية،، للوقوف خلف هذه المبادرة وهكذا مبادرات..
فالعمل الذي يقوم بهِ هؤلاء الشباب،، أجد نفسي عاجزاً عن وصفهِ
ومُقلاً عن نقلهِ،، كما هو..
فهؤلاء الشباب يسخرون كل وقتهم وجهدهم وفكرهِهم و علاقاتهم،، (ليلاً ونهاراً)
ولا ينتظرون جزاءً ولا شكورا في سبيل تحقيق هدف نبيل لا يقل شأناً ممن سبقوهم
لسوحِ القتال
فاؤلئك يُجاهدون لنحيى ونسلم..
وهؤلاء يُسارعون بالوقوف مع الجائع والمريض والمشرد
ليحيى ويسلم..
فهلا أهبناهم إهتمامنا ودعمنا،،في حلفاية الملوك وفي كل مكان داخل وطننا المكلوم،، وإن كان ذلك الدعم محدوداً،، ورغم عن ما يُشغلنا،، في هذه الظروف العصيبه فيجب أن لا نهمل من لا يجد من لا يقف معه،، ولو بفصِ تمرة (لا تستصغر من عمل الخير،،
فلا تدري،، إي حسنة ٍ تدخلك الجنة..)
دعوتي،، للوقوف مع هكذا أنموذج نجدهُ هنا وهناك،، وفي كل أرجاء ارضنا الطيبة..بما استطعنا إليه سبيلا..
ويقيننا،، أن الشباب،، هم نصفُ الحاضر (النابض)…
وكل المستقبل الآتٍ
بالخير ِ والنماء والسؤدد.
بإذنه تعالى
والدالُ على الخيرِ كفاعلهِ
ملحوظة:
أرقام هواتف أصحاب المبادرة،،
واتساب اتصال :
الفاتح بن عوف:
+249911101531
عمر فرح:
+249998658265





