مقالات الرأي
أخر الأخبار

الشائعات ضد مستشفي الأبيض الدولي ( الضمان )… من المستفيد ؟؟؟ ✍️ الزين كندوة

من المعلوم بأن أكثر الأخبار إنتشارا هو خبر الشائعة بغض النظر عن مصدرها ، ومن المستفيد منها من حيث الزمان والمكان ، والشائعة هي علم يدرس نسبة لمدي تأثيرها وخطورتها علي الافراد والمجتمعات والمؤسسات الحكومية والخاصة .

وبالتأكيد من يطلق الشائعة عنده فيها أغراض متعددة الأهداف ، ومن أهمها إغتيال الشخصية الإعتبارية لدي الغير ، سوي كان هذه الشخصية الإعتبارية موظف عام أو مؤسسة او شخصية عامة ( مشاهير المجتمع ).

 

وفي سياق هذا الحديث نجد مستشفي الأبيض الدولي ( الضمان ) بولاية شمال كردفان ، لقد واجه موجة شائعات كبري ، لتحقيق أهداف محددة لتشويش صورته الذهنية في أذهان عامة الناس بالتقليل من كفاءه منسوبيه ، سوي كان في الإدارة العامة ، او حتي كفاءة الأطباء ، لذلك تصميم الحملة وسط العامة كانت خطيرة ، وتقول : ( مستشفي الضمان الموت بأمان ) وجملة أخري تقول : ( مستشفي الضمان الحضور بالتأكسي والخروج بالبوكسي ).

 

_ الملاحظ هاتين العبارتين تؤكد بأن من صمم هذه الحملة قصد منها أن يخوف إي أسرة تريد العلاج أحد أفرادها بمستشفي الضمان بأن مصيره الحتمي الموت ، مما جعل بعض عامة الناس يتبنون هذه الحملة الإعلامية الشعبية المغرضة عن جهل فاق حد التصور ، وللأمانة والتاريخ عندما لاحظت هذا العدوان بإمعان فضلت أن أقف علي حقيقة الأمر بنفسي مستغلا أدوات متعددة ، فوجدت أولا معظم الذين (يتوافهم الله) بمستشفي الضمان يأتي بهم ذويهم محمولين علي النقالة محولين من بعض المؤسسات الصحية بعد أن فقدوا امل الحياة لذويهم بالمؤسسة التي دخلوها أول مرة ، ودائما ياتون به وهو في الرمق الأخير ، وحسب المعلومات بأن المريض أحيانا يفارق الحياة قبل معاينه الطبيب له..

ويبدو للإستفادة من هذه الحالة تم تصميم الشائعة بعناية تامة ، وبالطبع الغرض منها هزيمة الإمكانيات الضخمة الموجودة بمستشفي الضمان بالأبيض ، وطبعا هو المشفي الوحيد تصميمه وتشيده حسب المواصفات الدولية ، وبه أجهزة متطورة ونادرة جدا ، ولقد ساهمت فعليا في تمزيق فاتورة السفر لكل مرضي غرب السودان بغرض البحث عن التشخيص الدقيق .

 

_ الواضح جليا بأن من صمم وبث هذه الشائعات له مصلحة مباشرة في تعطيل المستشفي ، أو تقليل التردد الي أقل عدد ممكن لتعجز عن تقديم الخدمة بالمعادلة الصفرية مابين مصروفات التشغيل عموما ، والإيفاء بمتطلبات تقديم الخدمة قياسا بالتردد الفعلي ( حسب إقتصاديات ومستهلكات الطب البشري الحديث ) .

 

لذلك يظل السؤال حائرا هل هناك جهات مصالحها إرتبطت بشكل عضوي بتدمير مستشفي الضمان كليا كما إرتبطت بتدمير ( مستشفي الأبيض التعليمي ) حتي ينتعش سوقها التنافسي؟ وهنا يأتي سؤال مهم لماذا المتنافسون لا يصممون مشافي بمعايير دولية تكون شبيه بالضمان لتكون جاذبة حتي لا يتحاجون لإي إجتهادات أخري ؟ ويكونوا ملتزمين بشكل صارم في تقديم كل الخدمات ، وفق البرتكول العلاجي ومتابعة المريض بما في ذلك الوجبات الغذائية تماشيا مع البرتكول الغذائي لإي مريض كما هو الحال بمستشفي الضمان .

 

_”وإني أتصور اذا حدث ذلك من الممكن أن تكون الأبيض قبلة للسياحة العلاجية قريبا ، بالذات شركات تصنيع وبيع الأدوية الدولية فيما يتعلق بتوزيع الدواء ( العينات المجانية) لقياس الأثر العلاجي ، ومن الممكن أن يتطور المفهوم العلمي والبحثي مستقبلا ، وكل مريض يمنح الدواء من الأخصائي وفق الخارطة الجينية له .

 

عموما نقول بأن مستشفي الأبيض الدولي( الضمان ) به كوكبة نيرة من الأطباء والأخصائيين ، وهناك إدارات ملتزمة بضبط الجودة الشاملة ، تتقدمها الدكتورة ( بنت البلد الغيورة ) آمال خليل يوسف .

 

_ في ظل هذه المعطيات تظل مستشفي الأبيض الدولي (واحة علاجية ) لكل أهل كردفان والسودان عموما ، ويكفينا فخرا ، بأن تبذل إدارة مستشفي الضمان في وقت الشدة ، وفي ظروف هذه الحرب أكثر من ثمانية مليون وخمسمائة الف جنيه سوداني عبارو تكلفة علاج مصابي ومصابات مدرسة ابوستة الثانوية بنات . وأيضا أنفقت كمسؤولية مجتمعية أكثر من خمسة وأربعون مليون جنيه سوداني للعام( ٢٠٢٤).

 

فضلا عن التخفيض اليومي لكل التردد الذي يتجاوز (١٠%) في العمليات وخدمات العلاجية الأخري للمريض .

فضلا عن التأمين الصحي الذاتي لكل أسر العاملين بالمستشفي ( تأمين شركات)

 

_ علي إي حال نحن ندافع عن مستشفي الضمان لأننا مدركين لتاريخ تشيدها، والأسباب الموضوعية بأن تكون في هذا المكان وفي تلك الزمان ، وللمستقبل أيضا ، لذلك هي من المكتسبات الباقية لكل أهل السودان حقيقة بالذات بعد حرب (١٥ أبريل للعام ٢٠٢٤) .

 

فالمحافظة عليها كصرح صحي إستراتيجي بالبلد أولي من تدميرها بسبب حفنات دراهم زائلة ..

ودمتم ،،،

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام