مقالات الرأي
أخر الأخبار

حتى نستيقن الحقائق 2 – العدوان على السودان – أسبابهُ…خفايا وليست أسرار ✍🏻 علي الفاتح الزبير

سَرٌّ سَرَّ خَصْمَهُ*: طَعَنَهُ فِي سُرَّتِهِ،،..

*سَرَّ الوَلَدَ*: قَطَعَ سُرَّهُ

*سَرَّ الخَبَرَ*: كَتَمَهُ

 

أما عن السر في القرآن الكريم حدثنا الفضل بن الصباح، قال: ثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، في قوله: *( يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى* ) قال: السرّ: ما أسررت في نفسك، *وأخفى من ذلك*: ما لم تحدّث به نفسك.

 

فكثير من قضايانا وإشكالاتنا ومآسينا وإنتكاساتنا التي لازمت وطناً بحجم وتاريخ ومكانة وطننا المكلوم،، لم تٓكُن حاضرة!!! إن تسوحنا في عمق ومخابئ الغرف المُظلمة،لماضينا وحاضرنا السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وخططنا وفقاً لواقعنا،، و التي نتجاهلها(إي الخفايا) بفعل عامل التأثير المؤقت،،المتولِد من الأحداث العاصفة العابرة،، التي تُشغلنا عما دونها،،،وتُبعدنا عن التفكير العميق،،في ثنايا الأسباب والأحداث والشخوص

وكثير من العوامل التي كان لها الأثر الواضح في تشكيل واقعنا المرير…

ولعلي ظللتُ وما زلت أبحث في تاريخ السودان

البعيد والوسيط والقريب،، من خلال سلسلة مقالات:

التفاوض فن الممكن مع من تكره،، ومبتغى الكامل مع من تحب..

التي لم تكتمل بعد

عن ماهية اللعنة التي لازمت بناء الدولة السودانية،، التي كان تاريخها البعيد مُشرِقاً أكثر مما نحن فيهِ

رُغماً عن الثورة الصناعية والتكنلوجية وثورة الاتصالات،،التي غيرت وجه الكرة الأرضية من حولنا،، ونحن ما زلنا نتخبط،، ونتسكع المسير،، ونفترش الأمنيات الغاليات دونما تمعن وتفكر وتخطيط وعمل

يُعيننا فيما نرنو إليه..

 

ولعلّٓ الكتابة الصحفية التقليدية التي ننتهجها عبر السطور،، صارت اقل تأثيراً من الصحافة المرئية،، في تناول مثل هكذا موضوعات

في غاية الأهمية..

 

ولكنا نحاول بقدر الإستطاعة،،بواسطة الحرف أن ننقل القارئ

من مراتع الترف الثقافي،، إلى شواطئ واعماق المسؤولية المعرفية،، التي تتطلب

العمل،، بعد المعرفة و القناعه،، والرغبة

والإرادة،، في تغيير واقع حالنا،،الذي يغني عن السؤال..،، بسبب غياب

الشفافية والنزاهة والقانونية والسياسة السليمة والمشاركة والمساءلة و الاستجابة وانتشار الفساد والمخالفات.

 

فالأشياء التي نراها

ليست هي الأشياء..

 

ومن خلال سلسلة هذه المقالات،، نحاول سوياً الوصول لخفايا،،لم نُعيرها إهتماماً بحجمها الطبيعي،، وكان لها الأثر الكبير في رسم ملامح اللوحة الحزينة

التي تحتل مساحات الوطن الجريح

 

قال أحد الفلاسفة:

إذا كنت لا تسمع إلا ما تصدرهُ،، الأصوات،، ولا ترى إلا ما تكشفهُ الأضواء،،!!! فأنت إذاً لا تسمع ولا ترى..

 

 

 

(….. يتبع إن أمد الله في الآجال)..

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام