مقالات الرأي
أخر الأخبار

  ( اتق الله ) (يا شيخ عبد الحي يوسف).. ✍️ دكتور عباس طه حمزة صبير

خرج علينا شيخ عبد الحي يوسف فى تسجيل فيديو لم يقم حتى الان بنفيه او الاعتذار والاستغفار من محتواه والذي هو غريب مستهجن فى مضمونه .. غريب مستهجن فى توقيته صادم ومفاجئ لكل متابعى وتلاميذ شيخ عبد الحى مخالف لأدب العلماء الربانيين فى الانتقاد واسداء النصح لولي الأمر…

ظهر شيخ عبد الحي فى ذلك الفيديو وهو يكيل الاتهامات الجزافية دون دليل باقبح عبارات التجريح والتبخيس فى حق السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام لقوات الشعب المسلحة الفريق عبد الفتاح البرهان وقال فيه ما لم يقله مالك فى الخمر حيث تحدث عن ضعف شخصيته وأنه مراوق بل وجاء من الاخر على قول اهل السودان وساوى بينه وبين المجرم القاتل المغتصب حميدتى قائد قوات الدعم السريع التى ارتكبت افظع الجرائم فى حق الشعب السودانى كله بمختلف مكوناته واثنياته وقبائله فى مؤامرة كونية تتصدى لها قوات شعبنا المسلحة وكل ابطال معركة الكرامة بقيادة حكيمة وملهمة من الفريق البرهان شخصيا وإخوانه فى القيادة العليا وهم يقودون ويوجهون العمليات الحربية ميدانيا بأنفسهم ويخاطرون بحياتهم دفاعا عن وطنهم وشعبهم فلله درهم ومن الله نصرهم بينما اختار شيخ عبد الحي يوسف أن يجلس على اريكته المريحة وفى امان تام فى قصور تركيا ليكيل الاتهامات لقائد الجيش بدلا من الدعاء له بالتوفيق والانتصار فى معركة يعلم شيخ عبد الحي سلفا أنها تستهدف كل السودانين بما فيهم أهل وأقارب شيخ عبد الحي فى منطقة ناوة ودنقلا الذين لم يهربوا كما هرب شيخ عبد الحي وفضلوا البقاء بمناطقهم للدفاع عن عرضهم وارضهم مستلهمين تجربة أسلافهم المؤمنين من سحرة فرعون كما تقول روايات بعض العلماء الربانيين…

 

شيخ عبد الحي وهو فى قمة الانتشاء والغبطة وهو يكيل الشتائم للفريق البرهان نسي أو تناسى أن يشرح لنا ويفسر للعامة ويجيب على سؤال مهم هو .. لماذا يا شيخ عبد الحي انت وأمثالك من العلماء تتعاطون العلم الشرعى بصفة نظرية على طريقة احتراف لعيبة كرة القدم والفنانين ولا تبادروا حتى بمجرد الاقتراب من التطبيق العملى لنداء الجهاد فتحملوا كلاشاتكم وتخوضوا غمار المعركة دفاعا عن الارض والعرض وتطلبوا الشهادة كما يطلبها ابطال معركة الكرامة الان خاصة وانتم العلماء الاكثر دراية بفقه الجهاد وفضائله وكيف كان يمارسه ويخوض غماره بنفسه الحبيب المصطفى صل الله عليه وسلم وهو يتقدم أصحابه فى القيادة فى شجاعة تعجز عن تصويرها الحروف وتعجز عن التعبير عنها الكلمات .. شجاعة رسول الله صل الله عليه وسلم شهد بها رجل ما ذكرت الشجاعة الا وذكر اسمه متدثرا بها هو الامام على بن أبى طالب الذي قال…. كنا إذا حمي وطيس المعركة كنا نحتمي برسول الله صل الله عليه وسلم وكذلك سجل التاريخ شجاعة الرسول صلى الله عليه وسلم يوم بدر واحد وحنين يوم فر جميع الصحابة وثبت لوحده واثقا من نصر الله وهو يقول إن النبي لا كذب أن بن عبد المطلب لينادي بعد ذلك عمه العباس رضي الله عنه أهل البيعات الذي عادوا لميدان المعركة لمقارعة الأعداء فنصرهم الله عليهم ….

 

كل حصيف استمع وشاهد ذلك الفيديو لشيخ عبد الحي بإمكانه أن يصل إلى خلاصة بأن الرجل وبكامل قواه العقلية وبتدبير مسبق أراد ان يرسل رسائل فى عدة اتجاهات . رسالة تخذيل بغرض شق صف قيادة القوات المسلحة .. رسالة تمليك خونة قحت وتقدم ذخيرة معلومات جديدة بعد نفاد كل ذخائرهم ومخزونهم من الاشاعات لاستخدامها ضد معركة الكرامة عبر التشكيك فى قيادة الجيش.. رسالة لإرضاء وربما التكسب من قيادة حزب المؤتمر الوطنى ردا على حديث البرهان بأن الإسلاميين الذين يقاتلون مع جيشهم لا يمثلون ولا يتبعون للمؤتمر الوطنى … ورسالة لخلط الاوراق على مستوي المجتمع الدولى وتعضيد اتهامات القحاتة وتقدم الحمدوكية بوجود إسلاميين ارهابين فى القوات المسلحة وذلك حينما قال شيخ عبد الحي… أن الإسلاميين موجودين داخل مكتب البرهان… دققوا فى كل هذا المكر السيئ الذي لن يحيق الا باهله وحسبنا الله ونعم الوكيل…

 

لو يتذكر القراء اننى سبق أن نشرت مقالا فى عدد من المنصات والاصدارات تحدثت فيه عن أن التكتيك الحربى فى اي معركة لمواجهة أعداء كثر فى نفس التوقيت الزمنى يوجب على قائد تلك القوات المواجهة للأعداء أن يجلس مع مستشاريه بهدف تصنيف الأعداء ودرجة خطورة كل منهم ليضع بعد ذلك خطته الهجومية بحيث يستهدف وباولوية وتكتيك يضمن القضاء اولا على العدو الذي يشكل خطراً وجوديا على الأمة على أن تشتغل المخابرات فى فتح جبهات اخري بغرض تحييد بعض الأعداء أو إبرام هدن معهم أو اشغالهم ببعض المناوشات أو التفاهمات التى تكفى لتحييدهم بهدف التركيز على مواجهة الخطر الوجودي . واكيد أن الحقيقة التى لا يختلف حولها اثنان أو تنططح فيها عنزان هي أنه ليس هناك خطر وجودي الان على الأمة السودانية اكبر من الدعم السريع المدعوم وممول من الامارات العربية ومرتزقة من 17 دولة وأغلبية أنظمة دول الجوار واسرائيل وثلاثى الشر العالمى المتمثل فى امريكا وبريطانيا وفرنسا وغيرها من مكونات المؤامرة الكونية على السودان..

 

وفى مواجهة هذا المؤامرة الكبرى التى تستهدف الشعب السودانى رسم الفريق البرهان وإخوانه فى قيادة القوات المسلحة وقيادة معركة الكرامة رسموا تخطيطا محكما لخوض المعركة باستعمال كل التكتيكات المذكورة أعلاه والتى تشمل التركيز على تدمير الدعم السريع وتحييد بعض الأنظمة والحكومات وذلك عبر تفاهمات وتكتيكات استخباراتية انبهر لها كل العالم إلا شيخ عبد الحي ومن يدور فى فلكه والذي يفترض وبغزارة علمه الشرعى وفقهه أن يشرح لعامة الناس ويحدثهم عن عبقرية سيدنا محمد صل الله عليه وسلم وخلفائه من بعده رضوان الله عليهم فى تكتيكات القيادة فى كل الغزوات والحروب التى خاضوها وكيف كانوا يركزون على العدو الذي يهدف لاستئصال شافتهم والقضاء على الدعوة المحمدية وكانوا فى نفس الوقت يقيمون التحالفات والمعاهدات حتى مع اليهود بهدف تحيدهم وتقليل خطر مشاركتهم بما يضعف ويشتت قوى المسلمين فى مواجهة العدو الاكثر خطرا…

 

اتق الله يا شيخ عبد الحي واحذر السير فى طريق القحاتة والحمدوكين وخططهم الفاشلة لدق اسفين بين قيادة جيشنا وشعبه عبر الاشاعات والتلفيقات ومشتتات الإنتباه التي نالوا براءات اختراع فى صناعتها وتوزيعها لصرفنا عن حصاد ثمار انتصارنا فى معركة الكرامة والتى بدأت تلوح بشائره باذن الله رغم انف القحاتة ورغم انف عبد الحي يوسف وغيره من علماء السلطان وعلماء المؤتمر الوطنى أصحاب فقه التحلل من الأموال المنهوبة المخذلين طلاب الدنيا … الدنيا التي ستظل جيفة وطلابها كلاب.. وسنظل نهتف شعب واحد جيش واحد وكلنا جيش وقيادة موحدة تاتمر بأمر شعبها رغم أنف كل الخونة والعملاء ومتمسكين بلاءات البرهان الثلاث … لا مفاوضات مع الدعم السريع بل تدميره واستئصاله من جذوره…. لا عودة لنظام المؤتمر الوطنى للسلطة ولو دخل جمله فى سم خياطه … لا مكان لأحزاب قحت وكل الأحزاب وحزب المؤتمر الوطنى لا مكان لهم لممارسة اي دور أو نشاط سياسي خلال فترة تأسيس وبناء السودان بل يجب محاكمتهم على كل الجرائم الجنائية وكل الفساد المالى والإداري الذي ارتكبوه… على اساس أن الجرائم لا تسقط بالتقادم…

وحسبنا الله ونعم الوكيل …

 

دكتور عباس طه حمزة صبير.. جامعة الخرطوم

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام