مقالات الرأي
أخر الأخبار

المحاكمات المستمرة للمتعاونين مع مليشيا الدعم السريع ضد الجيش بشمال كردفان … هل تكشف عن حجم التأمر علي المدينة العروس؟! ✍️ الزين كندوة

_ حسنا فعلت لجنة الأمن بولاية شمال كردفان ، بالتنسيق مع رئيس القضاء ، إستئناف عمل المحاكم بالأبيض ليسود حكم القانون بين الناس .

وأعتقد جازما بمجرد ما نتحدث عن إستئناف عمل المحاكم حسب مستوياتها ، فهذا يعني بالضرورة بأن رقعة الأمن بمدينة الأبيض لقد زادت ، وبالمقابل التمرد تراجع لأبعد نقطة إرتكاز له ، مما يعني بأننا واقعيا نتعامل مع فرضية أثار ما بعد حرب ( ١٥ أبريل للعام ٢٠٢٣ الإنفلات الأمني / السيولة الأمنية ) التي تحتاج لرادع قانوني عبر المحاكمة العادلة والناجزة ..

 

_ وأظن هذا الراهن (مكن) الأجهزة المختصة ( جهاز المخابرات العامة _ الشرطة _ الإستخبارات العسكرية ) من القيام بدورها فيما يتعلق بالقبض علي الجناة الذين كانوا مشتركين في العمليات الحربية في صفوف المليشيا ضد الجيش السوداني، هذا بالإضافة للقبض علي معظم المتعاونين والمتعاونات مع المليشيا ( كمخبرين ) ومصححين لمعظم الهجمات التي تمت بالقصف علي مدينة الأبيض بالراجمات / صواريخ ( الكاتوشيا ).

 

_ ومما لا يدعو مجالا للشك بأن إستئناف مجمع محاكم جنايات الأبيض للعمل يعتبر هو واحدا من ممسكات الأمن المجتمعي ، لأن معظم المتهمين بالتهم الجنائية ربما تكون نصوص مواد حكمها الإعدام ، أو السجن لفترات ليس بالقصيرية، وهذا الحال بالطبع يستدعي توفر الأمن الكافي للمتقاضين إبتداءا ،ولهيئتي الإتهام والدفاع ، ولهيئة المحكمة أيضا .

_ وهنا نشيد بدور وشجاعة كل قضاة مجمع محاكم جنايات الأبيض، لقبلوهم بالتحدي والعمل للحكم بين الناس ترسيخا لمبدأ العدالة وحرية التقاضي ، والناس أمام القانون سوا، في ظروف قاسية وبالغة التعقيد ، ومع ذلك ظلوا يعملون بكل مهنية وتفاني تحقيقا للعدالة وسيادة حكم القانون .

 

_ وحسب متابعاتي لقد صدرت أحكام متعددة في حق عدد من المتعاونين والمتعاونات مع مليشيا قوات الدعم السريع بعض منها صدر فيها حكم بالإعدام ، وأخري حكم بالسجن لفترات متفاوته ، ومحاكمات أخري تم النطق فيها بالحكم بالبراءة فورا لعدم كفاية البينات والأدلة ، وثبوت الجرم علي المتهمين من الجنسين ، بالتالي المحكمة أخلت سبيلهم فورا .

 

_ وفي السياق ذلك لقد أصدرت محكمة جنايات الأبيض بتاريخ ( ٢٣ ديسمبر للعام ٢٠٢٤ ) أمام مولانا السر محمد أحمد حكما بالإعدام في مواجهة المتهم (م .خ . أ ) لمخالفته عدد من مواد القانون الجنائي .

وحسب الأدلة والبينات التي أسست عليها المحكمة الدعوي الجنائية ، بأن الشاكي أثبت للمحكمة بأن المتهم ( م . خ.أ ) لقد شارك في الهجوم العسكري علي مدينة الابيض مع المتمردين ، وتم القبض عليه في أرض المعركة ، وشوهد بأنه من ضمن طاقم عربة قتالية تتبع لمليشيا قوات الدعم السريع المتمردة، وحاول الهروب منها وتم القبض عليه قبل أن يتمكن من الهروب ، وبعد القبض عليه والتحري معه تم تقديمه للمحكمة ، وبعد عدد من الجلسات والسير في الدعوي بسماع الشاكي والمتحري وكل الشهود ، لقد ثبت للمحكمة بأن المتهم ( م .خ.أ) أصبح مخالفا لنص المادة (٥١) إثارة الحرب ضد الدولة ، وأيضا مخالفا لنص المادة( ٥٠ ) تغويض النظام الدستوري ، وكذلك مخالفة المادة ( ٦٥ ) الإنتماء لمنظمات إجرام إرهابية ، فضلا عن مخالفتة للمادة (١٨٦) بإرتكابه لجرائم ضد الإنسانية .

وجاء في منطوق الحكم :_

١/ إعدام المتهم شنقا حتي الموت لمخالفته مواد القانون الجنائي السوداني .

 

٢/ ترفع الأوراق للمحكمة للعليا لتأيد الحكم بعد إنقضاء فترة الإستئناف .

 

_ هذا نموذج من المحاكمات ، وسنفرد مساحات إعلامية كافية لنشر كل المحاكمات التي تمت بالأبيض بعد الحرب ، بل سنتابع كل جلسات المتهمين التي لا زالت في قيد التقاضي ، وسننتظر التي في اضابير التحري الي أن تصل ساحات المحاكم ..

وأعتقد بأن هناك جهد كبير جدا من الأجهزة المختصة في القبض علي المتعاونين والمتعاونات مع المليشيا ، وهذا يؤكد بأن البلد محروسة شديد ، ( والكل تحت المجهر تماما ) .

ولأهمية هذا الملف سنتابع بدقة سير المحاكمات ، ونفيد الرائ العام بمجرياتها وتواريخ إنعقادها حتي النطق بالحكم فيها..

( إذا في العمر بقية) .

 

_ وأعتقد متابعة مثل هذه الجلسات بمجمع محاكم جنايات الأبيض من المواطنين مهم للغاية ،ويعتبر نوع من تحقيق العدالة ، فضلا عن إكتشاف حجم التآمر علي المدنية العروس ، وأعتقد إن إستئناف المحاكم لعملها بالأبيض يعتبر ( تحريز ) كامل لميدان الجريمة / المعركة المفاجئة قبل وقوعها ..

 

ودمتم بخير ،،،

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام