
منذ وقت وزمن ليسا بالقربيبن..ظللت أردد قولآ ورأيآ ثابتآ..
ذلك أن تنوعنا الثقافي وتعددنا العرقي هو أكثر الملامح التي ترسم خارطة السودان الجمالية وتعطي إنسانه هذا التميز مع إختلاف تنوعه وتعدده العرقي.. هذا التميز في صفات البساطة وشمات الكرم والأخلاق والقيم.
غير أن هذه الجدلية الإفتراض الذي بنيت عليه كثيرآ من كتاباتي أصبحت كافرآ به حيث وجدت أن هذا السودان حالة شعوبية وليس إثنية وبالتالي الإضطراب وارد هنا.ظلا العاملات..التنوع الثقافي والتعدد العرقي مثلآ عقبة”كأداء أمام تطون خطابانا السياسي..بل مازال سبب في عدم وضع دستور دائم يحم البلاد ويمسك علي أحرف ممسكات وحدته رغم شياطين الحرب والإضطرابات والصراعات الأهلية..
ان الدساتير الدائمة ومراسميتها سواءآ كانت عشائرية أو ملكية أو جماهيرية ..من شأنها أن تحكم الحكام وتقيد المجتمع المدني وتظل حصنآ ضد تشرذم الأمة المعينة والشعب المعين.
لأنها اي الدساتير ..إنها في الغالب تنظم العلاقة بين الفرد والدولة .
فالقواتين توضع وتشرع علي دين وقيم وإعتقادات ومعتقدات الشعوب بظني ذلك!.
ولكن حينما فشلت الدولة السودانية في إدارة تنوعها الثقاقي وتعددت العرقي.. اصبح الدستور هو ملك القوي الحاكمة.. تعددية اوشمولية.. بعدها تصنع من عصير شعبها مايسكر هذا الشعوب ويصبح أفيونآ قاتلآ. و(لا أعني القول الدين أفيون الشعوب).
فأضطربت بت النظرية القانونية وموادها وفلسفتها القانونية لما يدرس في الجامعات وتطبيق لقواعد لدي بعض الحكومات..ما أحدث شرخآ معرفيآ في وجدان المشرعين.
أري أن كل ذلك يعود بنا إلي عدم مقدرتنا علي إدارة تنوعها الثقافي وتعددنا العرقي. الذي أثر في خطاب الدولة السياسي The political Discourse .
فالحركات الإنفصالية الباكرة من تاريخ السودان..كحرب الجنوب تعود إلي مستويات الوعي المتفاوت لدي النخب السياسية ممن كانوا لدولة صدأ المؤرخين إمبريالين..
فشلت• هذه النخب في إدارة هذا التنوع والتعدد لتعزيز لحمة تماسك الوحدة الوطنية ، فكان سهل ان ينفصل جنوب السودان في مرحلة ما لاحقة.. وتظهر حركات دارفور المسلحة الثائرة علي المركز بسبب ما يقال من عدم التنمية المتوازنة والتهميش والإقصاء علي اساس عربي مما كانت تمارسه حكومة البشير ويؤخذون عليها مأخذ جر البلاد إلي مجموعات ولدت من رحم الحكومة الثيوقراطية ماتزال تقاتل دون إلمام معرفي وإبستيمولحي بقضايا الحكم..
ثم تظهر في غرب كردفان بحركة مسلحة بإسم شهامة تطالب بحق المواطنين في التنمية وعدم التهميش ثم يموت قائدها في ظروف غامضة..بالإضافة إلي تفاصيل العنف الإجتماعي بين المكونات الأثنية داخل القبائل السودانية.
كل ذلك جره الطريق إلي حرب شاملة لا أعتقد أن لها سقفآ للانتصار أو الهزيمة غير موات كثير من أبناء السودان.





