العلاقات الخارجية ودورها في تطوير المنظومة الاقتصادية – مسارات – ✍️ د.نجلاء حسين المكابرابي

شد ما يثير اهتمامي في هذه الاوقات كيف يمكن للسودان ان يعيد للاقتصاد عافيته لسودان ما بعد الحرب !!! ؟وكيف له ان يفتح افاق للاستثمار والتطوير وهو يقابل اهم التحديات الماثلة للاعمار والبناء في ظل دمار طال كل البنيات التحتية والصناعية والسياحية والتكوين الاقتصادي ، ومن جانب اخر يعتقد المهتمين بالاقتصاد السوداني ان الحرب ليس تحد فقط ولكنه فرصة لتعزيز التعاون والشراكات وتفعيل الاتفاقيات المبرمة مع الدول الاخري
*ولذلك نجد ان من الاهمية بمكان وضع خطة إستراتيجية تضع في اولوياتها التواصل الجيد مع الدول الصديقة لاسيما وان السودان له من الموارد المتميزة ما يجعله المقبل الاقتصادي الجسر الهام للعالم مثل الزراعة والثروات المعدنية والحيوانية والرعوية وغيرها من الموارد الطبيعية وايضا البشرية المتميزة
*ومن هنا دعونا اولا نقف علي محور العلاقات الخارجية ودوره في تطوير المنظومة الاقتصادية لمعالجات الاشكالايات والعقبات التي يمكن أن تعيق سبل التواصل مع بعض الدول لاسيما الدول ذات النفوذ الاقتصادي العالمي وايضا القراءة الثاقبة لوضع رؤية اقتصادية تراعي المصلحة الوطنية العليا وتعزز الوجود الاقتصادي للسودان حيث نجد ان اقيمت كثير من الندوات والورش واللقاءت المختصة عبر خبراء وعلماء ومختصين بالاقتصاد لهم التجلة والاحترام علي راسهم البروفسيور محمد حسين ابوصالح .
*ولخلق شراكات إستراتيجية دولية واقليمية مطورة للبلاد لابد من تعزيز الاستثمارات بوضع لوائح واسس وخطوات تنظيمية تضبط الاستثمارات الاجنبية وتسهلها في ارض الفرص الاستثمارية الجاذبة (السودان )
*وايضا لابد من تسهيل نقل التكنولوجيا والخبرات مما يعزز القدرات المحلية ويسهم في تطوير الصناعات المختلفة .
وتحسين البنيات التحتية لتساعد في التمويل والدعم المالي وتعزز من الانشطة الاقتصادية مثل الطرق والجسور والموانيء
و الاهتمام بالشراكات التجارية يزيد من صادرات السودان ويوسع نطاق وصول منتجاته الي الاسواق العالمية
ولتنفيد المشروعات التنموية لابد من دعم التنمية الاقتصادية لتوفير الدعم المالي والفني ولا يتم ذلك الا من خلال شراكات مع المؤسسات الاقتصادية العالمية.
*وهنالك تحديات اقتصادية كبيرة تواجه السودان وهي التضخم وعدم استقرار العملة مما يؤثر على فعالية الشراكات الدولية والاقليمية
*وايضا التحديات السياسية المتمثلة في عدم الاستقرار السياسي الذي يعتبر عامل مهم في صياغة رؤية للتعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية
ولعل الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة
واخيرا : كل ذلك يمكن ان يتحقق بارادة وطنية عالية ومعرفية شاملة بمواردنا الذاتية وقوتنا الاقتصادية في تجاوز كل التحديات للعبور الي سودان جديد بكل مكوناته
دمتم دوما بخير🌹





