والي الولاية الشمالية يعتلي صهوة القيادة في زمن التحديات – همس الحروف – ✍️ د. الباقر عبد القيوم علي

ها هو اللواء ركن (م) عبد الرحمن عبد الحميد يعتلي منصة المسؤولية في الولاية الشمالية ، حاملاً راية العزم ، ومدفوعاً بإرادة لا تلين ، و عزيمة لا تعرف الانكسار ، فبعد تكليفه بقيادة ولاية تئن تحت وطأة التحديات ، لم يتأخر لحظة واحدة ، بل سارع إلى عاصمة القرار بورتسودان ، مستبقاً الزمن ، ومؤسساً لمرحلة عنوانها الإنجاز الذي يتحدى الإعجاز ، و الانتصار على الأزمات .
لقد حمل هموم الولاية في قلبه قبل أن يحملها في ملفاته ، و إتجه بعقل القائد و بصيرة المسؤول إلى حيث تصاغ السياسات و يتم رسم الخطط ، لؤكد أن الرجل جاء ليفعل لا ليقول ، جاء ليبني لا لينتظر ، جاء ليكتب سطوراً من التغيير الملموس ، المكتوب بحبر الإرادة الوطنية .
و في لقائه بعضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق مهندس إبراهيم جابر ، طرح الوالي الجديد ملفات لا تقبل التأجيل أو التراخي ، ولا تحتمل الترحيل ، على رأسها الأمن ، و تلاها معاش الناس ، و الكهرباء ، و الخدمات الأساسية. تلك العناوين التي طالما إنتظرها المواطن البسيط ، ها هي تجد الآن من يتبناها بجرأة و شجاعة و صدق نية .
نقول للسيد الوالي ، أمض كما بدأت قوياً في خطواتك ، واثقاً من مقاصدك ، ولا تلتفت إلى من تفرغوا للشكوى وغابوا عن الميدان ، النسناسون ، الذين دائماً يهرفون بما لا يعرفون ، و لهم رأي سالب في أي أمر و في أي إنسان و فيك أنت سيدي الوالي ، فالسفينة لا يقودها المترددون ، ولا يعتلي دفتها المتخاذلون .
إن أمن الولاية يجب أن يكون درعها الذي لا يخترق ، وسياجها الذي لا يعبر منه أحد ، فساد في بناء المقاومة الشعبية ، فهي طوق نجاة للشمال فلا تهملها و لا تسمع عنها ، و ملف التنمية يجب أن يتحول من وعود معلقة إلى واقع ملموس ، الولاية الشمالية تستحق أن تدار بعقل مبتكر ، ورؤية خلاقة ، تخرجها من دائرة الانتظار إلى دائرة الإنتاج ، و من قيد التبعية إلى فضاء الاستقلال الاقتصادي ، فإن فرض الرسوم العالية جعل المستثمرين يهربوا إلى ولايات أخرى .
و ها نحن نذكر بما نصت عليه اتفاقية جوبا للسلام ، التي منحت مسار الشمال نسبة 30% من دخل أي إيراد اتحادي يتم تحصيله داخل الولاية ، يجب أن تضع تحت هذا الرقم عشرة خطوط ، و هذا البند ليس منة من أحد ، بل حق أصيل يمكن أن يحول الولاية إلى ورشة بناء دائمة ، و يدفع بمشاريعها التنموية إلى آفاق غير مسبوقة ، فلا تستمع إلى من يحاول شيطنة أبو القاسم برطم ، و محمد سيد أحمد الجكومي ، فهما خير معينان لك .
سيدي الوالي ، إن أبناء الولاية يعقدون عليك آمالاً عريضة ، وهم على يقين تام بأنك لست طارئاً على ساحات القيادة ، بل أنت ابن المؤسسة ، و صاحب التجربة ، وربان المرحلة ، فامضِ ، مستنداً إلى إرادة شعبك ، مستضيئاً بعزمك ، مستنداً على شرعية الأداء ، و يجب أن تتسلح بالأمل ، فالأرض خصبة ، و الفرص سانحة ، والسماء حبلى بغيث التغيير و حكومتك حكومة شباب يانع لهم رؤية خارج الصندوق فاستمع إليهم بأذن صاغية ، و ادعم مسيرتهم بكل ما تملك ، و سيروا و عين الله ترعاكم .
و الله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل





