مقالات الرأي
أخر الأخبار

خبرتنا زرقاء اليمامة بالشجر الذي يسير ولكننا لم نستبن النصح الى يومنا هذا – شهاب ثاقب – ✍️ ابتهاج احمد علي 

صرح قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو قبل قيام ثورة ديسمبر بوقت قصير

في لقاء كبير تم تحميله لفديو مشهود

صرح خلاله بأن الدستور ليس قرٱنا يتلي ليقف سدا منيعا خلف إعادة ترشيح المشير البشير حفظه الله لولاية ثالثة على اهل السودان

واكد بعمق الكلمات انهم مع ترشيح البشير ليتراس البلاد للمرة الثالثة و العاشرة. و انهم معه و انه وجه كل الاجهزة الامنية بعدم الاعتراض على ذلك وانهم قادرين على حماية موقفهم ذلك

كان هذا هو المشهد الحقيقي الذي راته حزامي المشهورة بزرقاء اليمامة و هذا هو الشجر الذي كان يسير و لم ينتبه اليه قادتنا و مسؤولينا في الدولة

مدنيين او عسكريين وخرجت الثورة المصنوعة المشؤومة تحمل اشجارها فوق راسها لتجر البلاد لذلك المنحدر البئيس

اذا لماذا اراد حميدتي تعديل الدستور و لماذا اكد انه صمام الامان ليعبر البشير تلك العقبة وانه قادر على حماية ذلك المشهد

لم يكن موقف قائد الدعم السريع نابعا من قلبه او حبا في البشير و لكنه كان يعلم حقيقة الشجر الذي يسير و الى اين مقصده و نيته غير السليمة في اجترار البلاد الى ما وصلت اليه الان

حذرنا القادة و المسؤولون بقرب انفراط العقد و قالها السيد نائب رئيس الجمهورية ٱنذاك الاستاذ علي عثمان سلام و حفظ وهدى لشخصه الكريم

بانه لو انفرط عقد هذه الدولة فمن المستحيل ان يلتئم مرة اخرى و ستغوص حباته وحلا وطينا

وقبل ذلك بكثير اخبر الاستاذ المحامي الرجل الشجاع البليغ الحكيم الحصيف غازي سليمان ان دولتنا حلها واحد لضمان بقائها يكمن في الاستنفار و الجهاد وان يتحول الشعب باكمله لمجاهدين و تتحول حكومته لحكومة جهاد لانه يرى انه لا جدوى من الثقة والتعويل على الدول العربية خاصة لان ضررها اكبر من نفعها وقال لها بالبلدي الفصيح اذا ماكان لديك قوة(امشي اقعد في بيتكم ) والقوة تعني الجيش و العدة و العتاد ومع ذلك مرت وصيته مرار الكرام على الرغم من انه قالها منذ امد بعيد وقتها لم يكن هناك ثورة او ثوار فلم نستبين نصحه لاغد و لا بعدها وحتى الان فينا من لم يدرك حجم العمالة و الخيانة و الارتزاق و المؤامرات والفتن التي تحاك ضد بلدنا السودان

ظلت قيادتنا تنصح و تنشر الوعي بين الناس وتشرح وتفسر حجم الاستهداف الخارجي لتقسيم السودان الى اقاليم واقطاعيات يسهل ابتلاعها بين عشية و ضحاها ولكننا لم نفهم ماقاله د. نافع على نافع عندما تحدث بان هناك جماعة مرماها ان تجعل من كردفان و النيل الازرق و دارفور و الوسط اقاليم لها حكوماتها الخاصة بعيدا عن المركز لاشياء في نفس يعقوب و وسيلتهم الاولى الى ذلك استبدال الجيش بجيوش الحركات المسلحة بدعوى ان الجيش ليس جيشا قوميا حسب وجهة نظرهم و ذلك ليس حبا في امن البلد و سلامها ولكن ليخلو لهم الطريق الى تقسيم البلاد الى دويلات ينعمون بخيراتها و يكيلون اهلها بصاعات التراب

لم يزعن المشير البشير الى قولهم و لم يخضع لرغباتهم الخبيثة و ظل يرد في كل محفل وكل مجمع

ان البلاد لها استقلاليتها و كرامتها و قراراتها ولن نبيعها لعبدة الدولار و الدرهم وقال بان بلادنا عزيزة كريمة سنصون استقلالها و كرامتها و سنحفظ قرارها ولن نبيعها بالدرهم و الدولار

و كنا نسمع و نشهد ونرى

ولكننا لم نفهم الدرس

ففرطنا في العقد وانفرطت حباته الفريدة و غاصت وحل العمالة و الارتزاق و واصل الشجر مسيرته القاصدة لتفكيك الدولة واخضاعها لرغبات الاسياد و اطماعهم الدنيئة في امتلاك كل مواردها التي حباها بها الله دون غيرها من بلدان العالم

ودارت رحى الحرب اللعينة تطحن المهج والنفوس الامنة فشتت شمل الناس و جعلتهم يعيشون بين نازح ولاجئ و مشرد و مفقود

ونهب و قتل وسرقة وانتهاك اعراض الحرائر و قهر الرجال فسالت دموعهم تبلل اللحى

مشهد يدمي القلب ما عهدناه و ما راينا مثله و نحن شعب يحترم الصغير و يوقر الكبير

كل ذلك حدث لاننا لم نصدق عندما قالت الزرقاء بان هناك شجرا يسير

و وصلنا لهذا الحال لاننا لم نستبن النصح لا في يومنا ذاك او في ضحى الغد او حتى يومنا هذا

فمتى ندرك الحقائق و متى تتراص كفوفننا فوق بعضها البعض لاجل سودان الغد الواعد المشرق

 

كسرة

تحية الصمود والتضحية والفداء لقواتنا المسلحة الباسلة واجهزتنا الامنية الاخرى والمستنفرين وكل القوات المساندة التي علمت الباغي الاجير درسا بليغا في حب الاوطان و حمايتها بالمهج والارواح لتبقى شامخة عزيزة و اكدت له ان الشرف لا يباع باي ثمن وانه دونه النفوس الغالية

 

النصر لقواتنا المسلحة الباسلة

 

العزة والشموخ لسوداننا الحبيب

 

الاباء والصمود لجزبرة الخير و العطاء

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام