مقالات الرأي
أخر الأخبار

الإعلام المطلوب ✍️ أمير الجعلي

لا يختلف إثنان في أن الإعلام بات هو المحرك الرئيسي في كل شئ وهو العنصر المشترك في إحداث إختراقات كبيرة في كافة المناحي السياسية والإقتصادية والإجتماعية ،وبات هو السلاح الأوحد الذي توجهه الدول لتحقيق مصالحها المختلفة بمعنى أنه يمكنه إقناعك (بأنك لست أنت ) وفقا للتطور الذي حدث في التقنيات المستخدمة في الإعلام . وبالقياس على واقعنا الحالي حيث يثبت تماما بعدنا عن مجاراة التطور وكل مانقوم به لايعدو كونه إثبات أننا موجودون ، فليس من خطط إستراتيجية لتغيير مجريات الأمور من حولنا ومناهضة السموم المبثوثة في عالمنا والتي يستقبلها مواطنينا بكل شغف نتيجة الجاذبية المحاطة بها (دس السم في الدسم) ، والحرب ليست كلها بالأسلحة النارية ولن تكون حرب المليشيا والدول الداعمة لها هي الأولى ولا الأخيرة ،و ستظل الأسلحة موجهة إلينا دوما وأبدا فماذا نحن فاعلون؟ ، هل نستسلم لمصيرنا القاتم حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا ؟ .ونجد أن بعض القنوات تتخصص في تفكيك المجتمع فتنشر العلاقات خارج الشرع وتصور العقوق بالوالدين بالأمر الطبيعي ولو جلست أمام شاشاتها تجد أن كل ماتعرضه هذه القنوات هو محتوى هدام وموجه بدقة بإسلوب رائع يلبي ميولنا ورغباتنا ، ولو أننا كانت لنا في الإعلام خطط طويلة المدى لكانت مجريات الأمور الآن بغير مايحدث ، فإعلامنا هو من ساعد المليشيا بالتمرد بقصد أو بدونه وإلا لما غرتهم كثرتهم وقوة عتادهم ، ولو أننا نمتلك إعلاما (رسميا) فاعلا وبما نمتلكه من مقومات وموارد قل أن تتوفر حتى في الدول مدعية القوة والعظمة لإختلف الواقع والمستقبل ،لذا نحن بحاجة لتفعيل دور الإعلام وتسخير كافة الإمكانات له ووضع خطط استراتيجية له تبنى على ماذا نريد أن نكون في المستقبل وليس هدفه فقط تغطية الأحداث الجارية وما الى ذلك من الأدوار التي نحصر أنفسنا فيها.

 

كسرة أولى:

 

لابد للدولة من تغيير نظرتها للإعلام خاصة بعد خوضنا لتجربة حرب المليشيا المتمردة وماصاحبها من تداعيات ،وإبعاد الإعلام من المحاصصات وجعله خط الدفاع الأول مع وزارتي الدفاع والداخلية حيث بات الإعلام هو السلاح لمواجهة الخصوم إضافة لكونه الموجه الرئيسي لقيادة الدولة نحو التطور والنماء.

 

كسرة أخيرة:

 

ظل الإعلام في بلادنا وعلى مر العصور أسير الترضيات السياسية ومكبلا بتغطية الأخبار متجاهلين في ذات الوقت مايمكن أن يقوم به في خدمة البلاد وحمايتها والزود عنها ، لذا لابد أن تتغير وتتطور نظرتنا للإعلام وتمكينه من القيام بدوره وفق الخطط والبرامج المرسومة (إعلاما إستراتيجيا) مع العلم بأن هذا الدور العظيم لايمنعه من دوره في تغطية الأخبار والأحداث.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام