
** ما كنت أتوقع هذا التفاعل الكبير المدهش مع ما قلنا به في مقال يوم الخميس الماضي بامكانية انعقاد الاختصاص القضائي في جرائم الجنجويد وقحط ((الله يكرم السامعين)) لبعض المحاكم الجنائية الدولية..
** هذا الاختصاص يمنح الدول والأفراد الحق كاملًا في قبول إيداع صحيفة الإتهام والدفع بالشكوى لهذه المحاكم دون النظر لجنسية الشاكي أو وطنه الأصلي أو لونه أوانتمائه السياسي أو العقدي متى تعلقت قضيته بنزاعات الحروب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية ظلمًا وقهرًا للفرد أو الجماعة..
** ملاك الأمر أن أي مواطن سوداني يحق له الان بسبب الحرب رفع دعوى قضائية أمام تلك المحاكم في مواجهة دولة الإمارات أو مليشيا الجنجويد أو قحط أو شيطان العرب محمد بن زايد أو عيال دقلو أو (آدم) حمدوك أو خالد سلك أو وجدي صالح وكل أعضاء لجنة التفكيك الفاسدة..
** في تقديري أن أفضل من يقوم بهذا الاجراء هم حملة الجنسيتين السودانية والأمريكية أو الأوربية لسهولة ويسر الوصول لتلك المحاكم وكذلك إجادتهم للغات الأجنبية لأغراض التواصل والتخاطب مع المحكمة والموظفين المختصين العاملين بها..
** من هذه المحاكم الجنائية الدولية التي يمكن لأي فرد سوداني أن يدع عريضته أمامها : المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحاكم الأمريكية والفرنسية والبريطانية المختصة بحقوق الإنسان وكذلك المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية وبعض المحاكم الأفريقية..
** فهذه المحاكم تقوم فكرتها الأساسية على عدم تمكين المجرم من الإفلات من العقاب بسبب عدم الاختصاص القيمي أو النوعي الناتج عن المدارس الفقهية التي تنتمي وتأخذ بها تلك الدول( مبدأ إقليميًا أو شخصيًا)٠٠
** فمن دون النظر للمبدأ الذي أخذ به القضاء الوطني لأطراف النزاع فإن هذه المحاكم يحق لها نظر تلك القضايا ولا تقبل أي دفع يثار أمامها بعدم اختصاصها بالنظر لجنسية الشاكي أو بلده أو ما استقر عليه القضاء الوطني لدولة المتهم ..
** من هنا فإن الباب مفتوح الآن للمواطنين السودانيين جميعهم بدون استثناء التوجه بطلباتهم لتلك المحاكم ضد المليشيا أو القحاطة أو دويلة الإمارات أو تشاد أو شيطان العرب..
** هنا لن يكون أمام هذه المحاكم غير سرعة إصدار مذكرة توقيف لهؤلاء الهوانات المجرمين الذين أضروا بالوطن ومارسوا جرائم القتل والاغتصاب والنهب والتدمير والسرقة والترويع والايذاء النفسي والبدني والسبي والأسر..
** فقد حكمت المحكمة الجنائية الفرنسية لحقوق الإنسان ضد ليبيا في حادثة ((لوكربي)) الشهيرة وألزمت معمر القذافي بسداد مبالغ مالية طائلة كتعويض لأسر الضحايا ((١١٠)) مليون دولار..
** وكذلك فإن الرئيس التشادي السابق حسين هبري قد حوكم في السنغال بالسجن المؤبد انصافًا لمواطنين تشاديين تعرضوا بسببه لجرائم ارهاب وقتل واغتصاب وإبادة جماعية ..
** من هنا فإن على المواطنين السودانيين الآن الذهاب بكل ثقة مطالبين تلك المحاكم بإدانة هؤلاء الهوانات الخونة والعملاء المجرمين جراء ما اقترفوه من جرائم ضد الإنسانية..
** ثمة إشارة مهمة نتوجه بها إلي منظمات المجتمع المدني الوطنية والعالمية العاملة في مجال الطفولة والأمومة وقضايا المرأة وحقوق الإنسان بضرورة رفع دعاوى قضائية في هذه المحاكم الجنائية الدولية ضد مليشيا الجنجويد وقحط حاضنتها السياسية ودويلة الشر..
** قليل من الجهد في هذا المجال سيجد هؤلاء الهوانات الخونة والعملاء المارقين أنفسهم مطاردين وملاحقين من الأفراد والمؤسسات والمنظمات الدولية..
** لن يقف الشعب السوداني ينتظر مماحقات الحكومة وإجراءاتها البطيئة بعد اليوم فسينفر المواطنون أفرادًا وجماعات لهذه المحاكم الدولية لأجل أخذ الثأر وتعويض ما لحقهم من أذى نفسي أو ضرر مادي وقطعًا ستحكم لهم بمبالغ كبيرة تعوضهم عما لحق بهم من تلك الأضرار..
** فما ضاع حق وراؤه مطالب لذا وجب سرعة الخطى نحو هذه المحاكم الجنائية الدولية حتى يدرك هؤلاء الهوانات الخونة والعملاء الأنجاس المناكيد بأس الشعب السوداني كشعب لا يقبل الضيم قادر على رد حقوقه بكافة الطرق والوسائل المتاحة..





