مقالات الرأي
أخر الأخبار

تجربة الشرطة المجتمعية في ألمانيا ✍️ فريق شرطه حقوقي محمود قسم السيد

تُعدّ تجربة الشرطة المجتمعية في ألمانيا نموذجاً متقدماً للتعاون بين الشرطة والمجتمع. تشمل أبرز المبادرات:

* الخدمة الشرطية التطوعية:

تُطبق في ولايات مثل بافاريا، بادن-فورتمبيرغ، هيسن وساكسونيا. يشارك المواطنون المتطوعون في دوريات راجلة أو على دراجات هوائية، خاصة في المناطق السكنية والمدارس ، يحصل المتطوعون على تدريب أساسي ويتزودون بوسائل دفاعية مثل رذاذ الفلفل، دون صلاحيات تنفيذية كاملة.

. برنامج “الجيران اليقظون”:

يهدف إلى تعزيز الوعي الأمني بين السكان وتشجيعهم على مراقبة الأحياء والإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة. يحمل البرنامج شعار “نريدك أن تعيش بأمان. شرطتك”، مما يعكس الشراكة بين الشرطة والمواطنين.

. برامج نموذجية في هامبورغ:

تشمل دوريات راجلة في المناطق ذات معدلات الجريمة العالية، وزيارات للمدارس لتعريف الطلاب بدور الشرطة ، توظيف ضباط إتصال من الجاليات التركية لتقليل الفجوة الثقافية وتعزيز التواصل ، توفير وجود شرطي في وسائل النقل العامة خلال ساعات الليل لزيادة الشعور بالأمان.

. مشروع “الأمن المشترك” في مانهايم:

يجمع بين ضباط الشرطة ومواطنين من خلفيات مهاجرة في جلسات حوارية مفتوحة لتعزيز التفاهم المتبادل. يُظهر التقييم الأولي تقديراً من كلا الطرفين لهذا المشروع، مما يعكس نجاحه في بناء جسور الثقة.

التحديات والانتقادات:

– محدودية الصلاحيات:

– يُعتبر المتطوعون في بعض الولايات أقل تدريباً من الضباط المحترفين، مما يثير تساؤلات حول فعالية دورهم.

التحفظات المؤسسية تبدي بعض النقابات الشرطية تحفظاً على مشاركة المتطوعين، خوفاً من تقليل الاحترافية في العمل الشرطي.

– التفاوت بين الولايات: تختلف تطبيقات الشرطة المجتمعية بين الولايات الألمانية، مما يؤدي إلى تفاوت في النتائج والتجارب.

تُظهر تجربة الشرطة المجتمعية في ألمانيا أهمية التعاون بين الشرطة والمجتمع في تعزيز الأمن والوقاية من الجريمة. ورغم التحديات، فإن هذه المبادرات تسهم في بناء الثقة المتبادلة وتحسين جودة الحياة في المجتمعات المحلية.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام