طريق ابو رخم الدندر .. منقـة بالدكوة والشطة – شـــــــــوكة حــــــــوت – ✍️ ياسر محمد محمود البشر

عندما تمددت مليشيا الدعم السريع بولاية الجزيرة وسيطرت على كبرى حنتوب أصبح كبرى سنجة هو الرئة الوحيدة والمنفذ الرابط بين ميناء بورتسودان وولايات النيل الأبيض وكردفان الكبرى وإقليم النيل الأزرق وأصبح طريق سنجة الدندر أبو رخم هو الشريان والحبل السرى الذى يربط هذه الولايات بالميناء ومن المعروف أن هذا الطريق طريق ترابى من مدينة الدندر وحتى ابو رخم والفاو وهذه المسافة تقدر بمائة وعشرة كيلو متر وللظروف الجغرافية المعلومة بالضرورة فإن هذا الطريق يتوقف بصورة نهائية فى الفترة من نهاية يونيو وحتى بداية شهر سبتمبر وتصعب الحركة فيه إلا للجرارات الزراعية ويحمل المسافر فيه هم السفر وسؤ المنقلب وكآبة المنظر علاوة على المشقة الجسدية والفترة الزمنية التى تأخذ من سبعة الى عشرة أيام او يزيد على ذلك*.
*ولأهمية هذا الطريق وإرتباطه بمعاش المواطن فى الولايات المذكورة أعلاه فقد أعلن الفريق ركن مهندس مستشار إبراهيم جابر عضو المجلس السيادى قرارا بتشييد طريق الفاو أبو رخم الدندر وذلك فى شهر فبراير من العام ٢٠٢٤ وتم التعاقد مع ثلاثة عشر شركة لتعمل فى هذا الطريق مع الوضع فى الإعتبار أن صناعة الطرق تحتاج الى وقت وجهد ومال وكان من الإستحالة إكمال الطبقة الأولى من هذا الطريق فى هذه الفترة الزمنية وبالفعل بدأت الشركات فى هذا العمل بواقع سبعة كيلو متر لكل شركة وبدأت النقطة صفر من مدينة الدندر والنهاية عند الكليو ١١٠ فى مدينة الفاو* .
*وفى يوم السبت ٢٩ / ٦ / ٢٠٢٤ سقطتت مدينتى سنجة والدندر فى يد مليشيا الدعم السريع وأصبحت هناك إستحالة حتى للحديث عن هذا الطريق ناهيك عن العمل فيه بعامل القوة القاهرة التى فرضتها مليشيا الدعم السريع بالولاية واصبح العبور فى الأوضاع الطبيعية مخاطرة معلومة العواقب فتوقف العمل نهائيا فى هذا الطريق وأصبح خريف العام ٢٠٢٤ عقبة كؤود فى توصيل السلع والبضائع والمعونات الإنسانية الى ولاية سنار إلا بشق الأنفس وبعد معاناة وبعد توقف العمل تماما حتى تحررت مدينة الدندر فى نوفمبر من العام ٢٠٢٤ وحدثت الإنفراجة الكبرى بتحرير حاضرة ولاية الجزيرة وفتح كبرى حنتوب أمام حركة المرور ورغما عن ذلك تظل أهمية طريق الفاو أبو رخم القضارف قائمة على الأقل إنه يختصر المسافة ويوفر الزمن والوقود وهذا الطريق لا يقل أهمية عن طريق الجيلى شندى عطبرة هيا من ناحية الجدوى الإقتصادية*.
*وبما أن هنالك ثلاثة عشر شركة بدأت العمل فى هذا الطريق فمن المؤكد أن هناك إتفاقيات قد أبرمت وأن هناك عقود قد وقعت ما بين الحكومة وهذه الشركات وبتحرير مدينة الدندر وبقية مدن الولاية فإن القوة القاهرة التى فرضتها المليشيا تكون قد إنتفت فما العائق الذى يمنع الشركات الموقعة على تشييد هذا الطريق فى مواصلة عملها وفق العقود الموقعة أم أن العمل فى هذا الطريق كان من الضرورات التى فرضتها الحالة الأمنية وبزوال المؤثر صمتت الحكومة عن تنفيذ هذا الطريق الحيوى*.
نــــــــــــص شـــــــــوكة
*أصبحت الردميات الترابية أثر بعد عين وأصبح الحديث عن هذا الطريق مثل الحديث عن حلم المليشى حميدتى فى إعادة الديمقراطية والحكم المدنى ومحاربة الفلول والكيزان وصمتت الدولة وتوقفت حكومتى سنار والقضارف عن الحديث عن أهمية هذا الطريق ولن يكون هناك حديث عن مصير العقود والشركات العاملة به الى حين ظهور مهدد أمنى آخر وأظنه لم ولن يكن هناك مهدد أمنى قريبا* .
ربــــــــــــع شــــــــوكــة
*طريق الفاو أبو رخم الدندر اصبح مثل ثلاثية منقة بالدكوة والشطة*.
yassir.mahmoud71@gmail.com





