
من القرارات المصيرية ذات الأثر الفعال التى تتمثل فى قرار عودة وزارة الداخلية ومؤسسة الشرطة بكامل إدارتها الى العاصمة الخرطوم بعد تحريرها من دنس المليشيا ومجرد ظهور الشرطة فى المشهد بولاية الخرطوم تظهر ملامح عودة الروح الى جسد العاصمة السودانية وإعلان عودة الأمن والإستقرار فوجود الشرطة ورجال الشرطة واحدة من محفزات بذر بذور اليقين والطمأنينة فى نفوس المواطنين وتبقى الشرطة هى العنوان العريض الى صنع قدر كبير ونوع من الإستقرار فى كافة مناحى الحياة*.
*الشرطة السودانية لم تلتفت الى المشاكل ومعقوقات العمل وأكدت البيان بالعمل أن تحركت كل إدارة الشرطة من لدن مديرها العام وكل الإدارات والمدراء وكبار ضباط الشرطة تحركوا الى الخرطوم وبدأوا فى إعادة إعمار وتعمير وزارة الداخلبة وجميع إداراتها ومراكز وأقسام الشرطة بولاية الخرطوم وبدأ العمل فى تقديم الخدمات فى بعض الإدارات كعمل الفيش وإجراءات تصديق السلاح من الخرطوم علاوة على عودة العمل بعدد ٩٨ قسم شرطة بالولاية من جملة ١٠٢ قسم بالخرطوم*.
*وبما أن مهمة الشرطة ورجال الشرطة مكافحة الجريمة قبل وأثناء وبعد وقوع الجريمة هذا فى الوضع الطبيعى أما فى الوضع الإستثنائى مثل الوضع الذى تعيشه ولاية الخرطوم فمن المعلوم بالضرورة أن إفرازات ما بعد الحرب أخطر من إفرازات الحرب وما قامت به القوات المسلحة من جهد ومجاهدات فى تحرير الخرطوم من المليشيا يعتبر نفل من النوافل ونوع من انواع الجهاد الأصغر ويبقى الفرض والفريضة واقعة على عاتق الشرطة بإستلام الإرتكازات والمعابر والجسور واقسام الشرطة من القوات المسلحة وتأمين كامل ولاية الخرطوم بجهد خالص من الشرطة بكل اقسامها وافرعها وإداراتها*.
*قد تكون هناك بعض النواقص التى تحد من عمل الشرطة على رأسها توفير إسطول من سيارات الشرطة ويمكن القول أن رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان اعلن عن توفير عدد ٥٠٠ عربة لقوات الشرطة بولاية الخرطوم وربما لا يكفى هذا العدد لإدارة قوات الإحتياطى المركزى التى حلت محل الجيش فى حماية الخرطوم مع الأخذ فى الإعتبار توفير معينات العمل من زى وأحذية (بوت) وعلامات وغيرها كما تعلم رئاسة مجلس السيادة تآكل الرواتب بفعل تدنى سعر صرف الجنيه السودانى فمن باب الإهتمام بالشرطة يجب زيادة رواتب رجال الشرطة بالقدر الذى يجعل رجل الشرطة يقوم بواجبه على أكمل وجه من دون أن يتعرض الى حالات رشوة او الوقوع فى جب الإغراءات والإبتزاز فزيادة رواتب قوات الشرطة اسوة بالقوات النظامية الأخرى اصبح ضرورة اليوم قبل الغد*.
*يمكن القول أن الشرطة قد إنتشرت بولاية الخرطوم وقامت بحراسة كل الوزارات الإتحادية والولائية وقامت بتأمين أكثر من ١٤٥ مقر من مقار البعثات الدبلوماسية بالخرطوم ومباشرة العمل فى عدد ٩٨ قسم من اقسام الشرطة ١٠٢ بالولاية كما تسلمت الشرطة مهمة حماية الجسور التسع بالولاية ويجرى العمل فى إعادة إعمار ما دمرته الحرب تحت شعار عين ساهرة ويد أمينة*.
yassir.mahmoud71@gmail.com






تعليق واحد