مقالات الرأي
أخر الأخبار

حين يُطلب منّا الإنصاف… تعقيب على مقال الأخ الأستاذ أبشر الماحي الصائم ✍️ فريق شرطة حقوقي/ محمود قسم السيد محمود 

نتابع باهتمام ما تكتبه الأقلام الصحفية الوطنية، ونثمّن دورها في تشكيل الوعي العام، وتقديم الرؤى الناقدة للأداء العام. ومن هذا المنطلق، نود أن نُعقّب بكل احترام على ما ورد في مقال الأستاذ أبشر الصائم حول أداء الشرطة في معركة الكرامة، والذي جاء، في تقديرنا، قاسيًا في لغته، وجائرًا في حكمه على مؤسسة قدمت ولا تزال تقدم التضحيات الجِسام.

الشرطة السودانية لم تكن غائبة عن مشهد الكرامة، بل كانت من أوائل المؤسسات التي وصلت إلى المدن المحررة، وأدّت دورًا محوريًا في تثبيت الأمن وتطبيع الحياة. كما شاركت بفعالية في المعارك القتالية جنبًا إلى جنب مع قواتنا المسلحة الباسلة، وقدّمت شهداء وجرحى ومعاقين دون تردد أو منّ، ودون أن تطلب مقابلًا.

أداء الشرطة لم يتوقف عند جبهات القتال، بل امتدّ إلى تأمين الولايات الآمنة، وضمان استمرار الخدمات الأساسية، وهو ما قامت به بكفاءة ومهنية، وسط تعقيدات أمنية وإدارية واقتصادية غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بشهادة رسمية ورفيعة جاءت على لسان قائد معركة الكرامة نفسه، سعادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي أشاد بدور الشرطة وتضحياتها، مؤكداً أداءها المهني العالي في ميادين القتال وخارجها. وهي شهادة تعكس الحقيقة كما عاينها أهل الميدان، لا كما تُصوّرها بعض الأقلام من على بُعد.

وإذا كنا نسعى في هذا المقام إلى بيان الحقيقة، فإننا نستنير بقول الله عز وجل:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ﴾ [النساء: 135]،

فالعدل والإنصاف لا يتجزآن، ولا يجوز حجب النور عن تضحيات من أدّوا واجبهم في صمت.

إننا إذ نعبّر عن وجهة نظرنا هذه، لا نسعى إلى الدخول في سجال، وإنما نُطالب بحقٍ أصيل في تصحيح الصورة وإحقاق الحق لمن بذلوا النفس والدم في سبيل أمن هذا الوطن. كما نؤكد، في الوقت نفسه، احترامنا التام للصحافة والصحفيين، وحرية الكلمة المسؤولة، مع التطلع إلى أن يكون النقد مبنيًا على الحقائق، متزنًا في أحكامه، منصفًا في تناوله.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام