إلى الدكتور كامل إدريس .. حذارِ من كثرة الطلة – هذي رؤاي – ✍️ عبد العزيز عبد الوهاب

بُعيد تعيينه مديرا لمكتب ( إم ،بي ، سي) وصحيفة الشرق الأوسط بكندا ، كتب الصحفي محمد محمد خير مقالا رشيقا بصحيفة الرأي العام عنوانه ( الليلة لاقيتو) حكى فيه أنه أمضى 6 أشهر لم يرَ صورة أو يقرأ خبرا عن رئيس وزراء البلد سوى مرة واحدة، ففهم أن مباشرة الرجل لنشاطه اليومي ليس مما تنتظره الصحافة فهو هنا كأي موظف عام .
وإنما الخبر حين يتهرب أو يتحرش أو يتقاعس ، ساعتها تقدر تقول : طيارتو قامت !.
يحتاج الدكتور كامل ليتدبر أمره وهو يباشر مهامه الحكومية ، منتفعا من إرث الغربيين هنا ، وهو منهم ليس بغريب .
تابعت إهتمام الرجل بالسودانيين في إيران وطلبه من سفيرنا السعي لإجلاء الراغبين منهم إلى الخارج .
حسنا فعل الرئيس ، ولكني وددت لو أنه أنهى الأمر للخارجية ، فهي به عليمة وجديرة .
سيكون مفيدا للرئيس وللبلد لو أنه تفرغ لمباشرة أمهات القضايا من منظورها الأوسع ، يفعل ذلك من دون القيام بمهامٍ غيره بها أقدر ، ومن دون الغرق في وحل البروتوكول وأفخاخ المراسم وفلاشات الكاميرا والقومة والقعدة في الفارغة والمليانة .
سيدي الرئيس :
أتمنى أن ترسل الكامايرات التي تحرسك لتصورك إلى وجهات أخرى أنفع . لتنقل للناس مثلا كيف تنساب خدمات الصحة والبيئة التي تعينهم على حياة كريمة ، و تنقل لنا كيف يبسط رجالك هيبة الدولة في الطرقات والمدن ، و تتابع مهندسوك وهم منخرطون في أعمال الصيانة والتعمير ، وكيف يتسابق طلاب الجامعات لتحصيل العلم ، و كيف أن إمتحانات الشهادة ستنعقد في أجواء مواتية بلا تعكير.
يومها سأتأكد أننا فزنا بالكامل الذي ظللنا ننتظره لسنوات . رجل غير مغرور ولا مبهور بضغط اللحظة .
الدكتور كامل :
ليكن لك نصيب من سيرة مؤسس ماليزيا الحديثة الطبيب مهاتير محمد الذي كان يعمل لمدة 16ساعة يوميا ، ليذهب بعدها لممارسة رياضته المفضلة حيث يقود دراجته الهوائية لمسافة 15 كيلو يوميا .
السيد الرئيس :
ليكن شغلك هو إدارة المنظومة الكاملة بأفق واسع وبتمهل مستنير يستشرف المستقبل ، عندها ستكون دورتك ، هي الدورة تحكيها الأجيال وتتناولها الكتب .





