مقالات الرأي
أخر الأخبار

اطلاق الذخيرة في الافراح خطر يهدد المدعوين والضيوف – أخر العلاج – ✍️ خالد فضل السيد

اطلاق الاعيرة النارية في المناسبات المختلفة كالاعراس عادة موجودة منذ القدم في السودان وبالذات في القري والارياف وكانت لها نكهة خاصة خصوصا عند العقد حيث ينتظرها الاطفال الصغار للحصول علي فارغ الذخيرة وفي نلك الفترة كان هنالك بعض اشخاص لديهم بندقية خرطوش يحضرونها في المناسبات لتعبير عن الفرحة واشهارها ولكن هؤلاء الاشخاص الان اندثروا لظروف المرض والوفاة . هذا الموضوع لم يتم التطرق اليه كثيرا لحصول حالات العفو وقتيا لتوفر حسن النية والعلاقة المتينة بين ضارب الذخيرة والضحية فكثير منهم تربطهم صلة قرابة او زمالة اوصداقة او نسب او غيره مما جعل القضية تنتهي في لحظاتها بعد تدخل الاجاويد والاهل لاحتواء المشكلة .

في الاونة الاخيرة برزت هذه الظاهرة بصورة مزعجة باتت تهدد الاسر و المجتمع خصوصا في الاعراس وبعضها خلف عددا من الضحايا .

بعد تفشي ظاهرة اطلاق الاعيرة النارية في المناسبات والتي نتج عنها الوفيات بصورة مزعجة تدخلت جهات الاختصاص لوقف هذا العبث الذي يؤدي الي الاصابة او الوفاة مباشرة فتم اصدار القوانين واللوائح المتشددة التي تحد من اطلاق الرصاص في المناسبات المختلفة مع متابعة تنفيذها في الاحياء .

حسنا تم اصدار مثل هذه القرارات الصارمة والتي بموجبها توقفت ظاهرة اطلاق الاعيرة النارية في المناسبات وبدات تتوقف تدريجيا والتي جعلت الاسر واصحاب المناسبات يتنفسون الصعداء بعد توقفها وانحسارها فقد كان الجميع يضع يده علي قلبه حتي انتهاء المناسبة بسلام مما افقدهم لذة الفرحة في لحظات المناسبة .

نعلم تماما ان حسن النية متوفر عند اطلاق هذه الذخيرة في المناسبة المعنية فكثير من مطلقي الرصاص نجدهم تربطهم صلة قرابة قوية باصحاب المناسبة او الشخص المتوفي لكن نتيجة لذلك الفعل وفي احيان كثيرة يصبح العريس نفسه او احد افراد الاسرة هو الضحية عبر الاصابة او الوفاة . كثير من مناسبات الافراح تحولت لاتراح بسبب تلك الاعيرة النارية والتي في احيان كثيرة نجد ان من يطلقها لا يجيد استخدام السلاح وليس لديه داريه به مما ساهم في زيادة اعداد الضحايا .

ومما يحمد له ان هذه الظاهرة اخذت تتلاشي تدريجيا عبر التوعية ونصائح كبار السن وقد شاهدت ذلك بنفسي في عقد احد الزملاء ايام عيد الاضحي المبارك حيث كان احدهم يحمل سلاح كلاشنكوف واراد ان يستخدمه باطلاق النار بعد انتهاء العقد فقاموا بمنعه من الضرب واستجاب لهم مشكورا وهذه من البشريات المفرحة التي تؤكد ان المجتمع صار يرفضها ووصل الي قناعة تامة بنفسه بخطورتها بعد ازدياد ضحاياها مما جعلهم يمنعون استخدام السلاح في المناسبات وهذه في حد ذاتها محمدة تؤكد ان المجتمع يمضي في الطريق الصحيح لاجتثاثها نهائيا .

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام