ولاية الخرطوم .. كما (يتمناها )عبد الماجد عبد الحميد – هذي رؤاي – ✍️ عبد العزيز عبد الوهاب

رسم الأستاذ عبد الماجد عبد الحميد في مقال له أمس الأول ، رؤيته لمستقبل ولاية الخرطوم بطريقة غير تقليدية تتجاوز ( النصوص الجامدة) ، ولا أدري ما حكاية النصوص الجامدة التي لا يكاد يخلو منها مقال للحبيب عبد الماجد ؟.
تساءل الكاتب : لماذا لايتم تقسيم ولاية الخرطوم إلي ثلاث مناطق لتسهيل وتسريع توفير الخدمات وتأهيل المرافق لعودة المواطنين كأولوية قصوي؟
وإقترح أن يكون التقسيم كما يلي : أم درمان ( يبقي أحمد حمزة والياً عليها) .. بحري منطقة .. وشرق النيل منطقة مع وضع التدابير الفنية والمالية لتقصير الظل الإداري بين المناطق المختلفة!
ما يثير الإستغراب في المقترح الرهيب الذي قال الكاتب إنه يأتي ضمن أفكار أخرى ! هو أنه لم يأت على ذكر الخرطوم (ست الإسم) ، فهل ينوي ترحيلها إلى مكان آخر وزمان آخر ، أم هي الإندفاعة غير المتمهلة للكاتب التي أربكت مشهد الولاية وحدودها في تصوره ؟
طالب الزميل بأن يكون السيد أحمد حمزة ( واليًا) على ( منطقة) أم درمان المقترحة ، فكيف يستقيم الأمر هنا بربكم ؟ ومادام ذلك كذلك فإن المناطق الأخرى تحتاج لتعيين ولاة عليها ، ولا أدري كيف نسمي مجموع المناطق حال حدث ذلك ؟ .
إن مثل هذا الحديث الهش لا يزيد على كونه ( لغو غير حميد) لخلوه من الحكمة والحنكة توقيتا ومناسبة .
فالولاية هشٌة بما يكفي ، لكن علاج هشاشتها لاينبغي أن يكون بتشتيت شملها ، بل بدعم واليها الذي أثبت جدارة وحضورا في ظروف بالغة الخطر ، بالغة التعقيد والممانعة . جدارة هي في محل تقدير أصحاب النظر السديد اليوم وأمس وغدًا .
يحدونا ( أمل) أن تنهض ولاية الخرطوم إقتصاديا تحت إدارة الأستاذ أحمد حمزة ، لتقود قاطرة نهضة السودان . لم لا ؛ فولاية كاليفورنيا تعتبر ( الدولة) الرابعة عالميا في قوة الإقتصاد بعد أمريكا الأم والصين وألمانيا .
لا ينكر متابع الجهود التي يبذلها الأستاذ عبد الماجد في فضح الفساد وكشف الممارسات الخاطئة التي تتم في مؤسسات الدولة وخوضه معارك ضد المفسدين فيها ما عرضه لمحاكمات خرج منتصرا في أكثرها ؛ لا لنفسه وإنما لصالح الحق وترسيخ الشفافية في الوظيفة العامة .
لكنه ، بسبب الإرهاق الذهني والبدني ، ظل يدفع أثمانا باهظة في بعض كتاباته . أثمان غير مرحب بها لتسبيبها أضرارا عامة لا تغيب على الكاتب .
إن (النجومية) التي يتحراها عبد الماجد ، لا ينبغي أن تقف سدًا أمام مناصحته بضرورة إعادة ضبط حركته وحروفه ، وأن يذهب في إجازة بعيدا عن صرير الأقلام ، يستعيد فيها أنفاسه ولياقته .
يكفي ما تقذفنا به الميديا من غثاء يدعو للرثاء وركاكة تفسد الخاطر .





