
المليشى الطيب على إبراهيم الملقب بالطيب الجعلى لم يترك لنا فى هذه الحياة كلمة نتنة أو عبارة قميئة ولذئية إلا وشمتنى بها شخصيا وعندما إجتاحت المليشيا مدينة سنجة كان يبحث عنى بالأسم وذهب الى بيتى وكان مشرفا على عمليات الشفشفة التى طالت بيتى ومسؤول عن إخراج سيارتى من داخل البيت وتحرك بها نحو المجهول بحث المليشى الطيب الجعلى عنى بغرض تصفيتى حتى يطفئ غليله من الهزائم التى ألحقتها شوكة حوت بالمليشيا وقد شاركت فى محور سنار وكنت مع الشهيد الدحيش يوم إستشهاده فى منطقة شندى فوق ورأيت المليشى الطيب الجعلى ينكل بجثة الشهيد الدحيش وينادى بأعلى صوته يا (البرهان تعال شيل دحيشك دا) وهو بين يدى رحمن رحيم*.
*بعد تحرير ولاية سنار من دنس المليشيا وتطهيرها ضاقت الأرض بما رحبت من أوباش المليشيا ومن بينهم المليشى الطيب الجعلى فقد عبروا حدود دولة ٥٦ مع حمودة البيشى بعد أن أصبحوا هائمين على وجوههم وخرجوا من أرض السودان له وسماء وواصلت القوات المسلحة تقدمها بعد أن تقهقهرت المليشيا وتم تطهير ولاية سنار تماما*.
*أكمل الطيب الجعلى ومجموعة من جنود المليشيا إتصالهم بالجيش وأبدوا رغبتهم بالعودة الى حضن الوطن وندموا على ما إغترفوه من خطايا فى حق الوطن والمواطن فإن كانت عودتهم الى أرض الوطن تصب فى مصلحة الجيش وإضعاف مليشيا الدعم السريع فمرحبا بهم كطلقاء عائدين بعد أن غرسوا سكينهم المسموم فى خاصرة الوطن وروعوا الآمنين وقتلوا ونهبوا ونقبل على مضض عودتهم تائبين مستغفرين يقبل لهم العفو فى الحق العام فأما قضايا الحق الخاص لا تسقط بالتقادم ومرحبا بعودة المليشى الطيب الجعلى بعد أن عاد إليه رشده وصوابه والتوبة تجب ما قبلها إلا فى الحق الخاص*.
yassir.mahmoud71@gmail.com





