
نصت إتفاقية جوبا على منح أطراف العملية السلمية (أي الحركات المسلحة الموقعة) نسبة 25٪ من الوزارات السيادية والخدمية في مجلس الوزراء وعضوية المجلس التشريعي بذات النسبة وذلك خلال فترة انتقالية معلومه
وبعد تعيين د. كامل إدريس رئيسا للوزراء الذي جاء مركزا على الحلم الوطني حاملا الرؤية والرسالة والشعار عناوين لحكومة الأمل لكنه لم يحالفه التوفيق في أن هذه الخطة الإستراتيجية تحتاج إلى تحليل البيئة الداخلية والخارجية والوقوف على نقاط قوتها لتعزيزها ونقاط ضعفها لتلافيها والوقوف على الفرص المتاحه والتحديات الماثلة وقراءتها بصورة دقيقة حتى يبني خطته على واقع إفتراضي بتقبل المشروع وإمكانية التنفيذ ليبني معاييره على حقائق ويضع مؤشرات نجاح خطته كما ونوعا لضمان النجاح وتحقيق الأمل
اعتقد أن السيد رئيس الوزراء لم يجد الوقت الكافي لمعرفة تعقيدات المشهد الداخلي فأستغل مثيرو الفتنة ودعاة الحرب الإعلامية لإلتقاط هذه الفرصة وزيادة الشقة بينه وحركات الكفاح بغرض بث بذور الفتنة لشق الصف الوطني وتحقيق العزلة العسكرية والأمنية وإتبعت في ذلك كافة الوسائل الصدئة والغير أخلاقيه
فهذه الأصوات المأجورة هي أبواق لخدمة أجندة الماسونية العالميه وتنفيذ خطة برنارد لويس الإستعمارية
فإستحقاق سلام دارفور يستند على إتفاقية ملزمة وليست منحة سياسية وهو تنفيذ للمواثيق والعهود فما دام هذه الإتفاقية ماضيه ولها مدى زمني ونسب محدده بغض النظر عن جدوى أو عدم قبول الإتفاقية لباقي المسارات الجغرافية لعدم التفريض أو ضعف المشورة الشعبية الكافية فيمكن مراجعتها لاحقا عند إنقضاء أجلها الزمني
فهؤلاء العملاء مشروعهم وأجندتهم هو تفتيت الصف الوطني وإعادة إنتاج الإزمات وزرع الفتن والتفرقة وتبني لغة التهميش وإستلاب الحقوق فكل مكونات السلطة بما فيها الحركات المسلحة خاضعة للمساءلة وتقييم الأداء التنفيذي وملتزمة بموجهات رئيس مجلس الوزراء وليس لأي حركة أو وزير غير كفؤ التمسك بقانونية التمثيل للبقاء في منصبه ولن تكون ذريعة لنسف الاتفاقية
فمن يظن أن فض الشراكة سيؤدي إلى استقرار أو إصلاح من الشعب السوداني فهو إما واهم أو مدفوع بأجندات لا تمت لمصالح الوطن بصلة
فالتحدي الحقيقي ليس في نسب المشاركة بل في كيفية تحويل هذه الشراكة إلى مشروع وطني جامع
وعلى الشعب أن يتحلي بمزيد من الوعي والإدراك وأن يدافع عن مكتسبات الاتفاقيات الي أن يتم تصحيح أو مراجعات المسارات لا أن تهدمه خدمة لأجندات لا علاقة لها بالسلام ولا بمصالح الشعب فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها





