الدكتور هيثم حسن عبدالسلام: إعلامي بقامة وطنية ونموذج للقيادة الإنسانية والمهنية – الكلام الدغري – ✍️ هشام احمد المصطفي ابوهيام

في زمنٍ يزداد فيه الإعلام تعقيدًا، وتشتد الحاجة إلى قيادات واعية، يسطع نجم الدكتور هيثم حسن عبدالسلام، مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة، بوصفه أحد النماذج الرفيعة التي جمعت بين الكفاءة الإدارية، والمهنية الإعلامية، والإنسانية الصافية.
إنه رجلٌ لا تتغيّر أخلاقه بتقلّب المناصب، ولا تتبدّل قيمه بتعاقب الظروف، بل يزداد تواضعًا كلما ارتفعت مكانته، ويزداد عطاءً كلما زادت عليه الأعباء.
—
قيادة إعلامية ببصمة إنسانية
ما يجعل الدكتور هيثم مختلفًا عن كثيرين، هو أنه لا يرى الإعلام مجرد وسيلة لنقل الحدث، بل يراه جسرًا إنسانيًا يُعبر من خلاله نبض المجتمع، وهموم الناس، وقضايا الزملاء. وهو في موقعه القيادي لم يغفل يومًا عن دوره كإنسان قبل أن يكون مسؤولًا.
فهو يتابع أحوال العاملين معه عن قرب، يتفقدهم في المرض، يواسيهم في الحزن، ويفرح لنجاحهم كما لو كان إنجازه الشخصي. لا يقف في برجه العاجي، بل يذوب وسط محيطه المهني كأخ، كداعم، وكرفيق.
—
صاحب القلب المفتوح والباب المُشرَع
من المواقف المتكررة التي تُروى عنه، أنه لا يردّ هاتف إعلامي اتصل به، ولا يتجاهل طلبًا وصله، حتى ولو كان خارج صلاحياته، فهو لا يقول “لا أستطيع” إلا بعد أن يستنفد كل سبل المساعدة. بابه مشرَع، وصدره واسع، وحديثه يحمل دائمًا لغة الاحترام والتقدير.
وقد عُرف عنه مبادراته الإنسانية العفوية، ومنها:
دعمه للزملاء الذين يمرون بظروف صحية أو مادية دون إعلان أو ضجيج.
تدخله الشخصي لتسوية مشاكل مهنية بين إدارات الإعلام والصحفيين.
تشجيعه المستمر للإعلاميين الشباب، ومنحهم فرصًا للظهور والتطور.
—
رجل مساهل ومسعف معنوي لزملائه
يُوصف الدكتور هيثم من قِبل كثيرين بأنه “المُسعف المعنوي” للإعلاميين، ففي الأزمات هو أول من يحنو، وفي التوترات هو أول من يُطفئ النيران بابتسامته واتزانه. يُشجّع ولا يُثبط، يُوجّه ولا يُحرج، يُساند ولا يتسلّط.
وكم من إعلامي مرّ بلحظة ضيق، فكان صوت الدكتور هيثم أول من يُطمئن، وكم من صحفي ناشئ وجد في حديثه النبيل جرعة أمل ودفعًا للانطلاق.
—
إنجازات مهنية برؤية إنسانية
أما في الجانب المهني، فقد كانت لمساته حاضرة في كل مهمة إعلامية، وبيان رسمي، وفعالية عامة. ومن أبرز إنجازاته:
تطوير البنية الإعلامية داخل مؤسسته وربطها بمنصات التواصل الحديثة.
إرساء آلية تواصل شفافة بين المؤسسة والمجتمع المحلي.
تأسيس قاعدة علاقات مهنية متينة تقوم على الاحترام والثقة مع الإعلاميين.
الإشراف على إنتاج محتوى إعلامي يعكس المهنية والرسالة بوضوح ودقة.
تأهيل وتدريب العديد من الإعلاميين الشباب على العمل المؤسسي والميداني.
—
صوت راقٍ في زمن الضجيج
الدكتور هيثم ليس صاخبًا في حضوره، لكنه مؤثر في كل مجلس. ليس كثير الحديث، لكنه دقيق في كلماته، منتبه للتفاصيل، ومرهف الحس تجاه آلام الناس وهمومهم.
ويكفي أن نقول إنه من الشخصيات القليلة التي يجتمع حولها الجميع باحترام، مهما اختلفت الآراء، لأنه ببساطة: لا يحمل في قلبه سوى الخير، ولا يرفع صوته إلا بالحكمة، ولا يمدّ يده إلا بالعطاء.
—
الخاتمة: الوفاء لمن يستحق
وسط صخب المواقف، وتقلّب الأشخاص، وازدحام المشهد الإعلامي بالانفعالات، يظل الدكتور هيثم حسن عبدالسلام أحد الوجوه الصافية التي تنشر الطمأنينة والاحترام. هو الإعلامي الإنسان، والقيادي المُحب، والزميل الذي لا يتغيّر مهما تغيّر الزمن.
إنه باختصار: قيمة مضافة لكل من عرفه، وإضافة حقيقية لكل من عمل معه.
—





