مقالات الرأي
أخر الأخبار

عقيدة الجيش السوداني وتقدُّمه في كل المحاور: صخرة الصمود ورمز السيادة الوطنية – الكلام الدغري – ✍️ هشام احمد المصطفي ابوهيام

الجيش السوداني.. عقيدة راسخة تنبع من تراب الوطن

 

الجيش السوداني ليس مجرد قوة نظامية تحمل السلاح، بل هو عقيدة وطنية متجذّرة في تراب السودان وتاريخه العريق. تأسس على أسس قومية متينة، مهمته حماية السيادة، وصون الأرض والعِرض، مستمدًا قوته من شعبه وعدالة قضيته.

يتصف بعقيدة قتالية لا تقوم على العدوان، بل على الدفاع عن الكرامة، وتنسجم أهدافه مع تطلعات الجماهير في الوحدة والسلام والاستقرار. جيش نذر نفسه لحماية الوطن، لا للسلطة، وحمل مسؤولياته بأمانة لا تعرف التراجع.

 

 

 

تقدُّم نوعي في العقيدة القتالية.. تكتيك وطني بروح الشعب

 

مع تعاظم التحديات الأمنية والسياسية، شهدت العقيدة القتالية للجيش السوداني تحولًا استراتيجيًا، حيث بات أكثر مرونة واحترافية في إدارة المعارك المعقّدة.

استطاع الجمع بين الخبرات الكلاسيكية والتكتيكات الحديثة المبنية على المعلومات الدقيقة والتخطيط الذكي، مما مكّنه من استعادة زمام المبادرة في العديد من المحاور.

وبات الجيش السوداني مثالًا للانضباط والجاهزية في مواجهة الحروب غير التقليدية، ومرآة لقوة الدولة السودانية الراسخة.

 

 

 

التقدُّم في كل الجبهات.. من الخرطوم إلى الفاشر نصرٌ يتلو نصرًا

 

رغم ظروف الحرب القاسية، تمكّن الجيش السوداني من تحقيق تقدم ميداني في معظم الجبهات.

في الخرطوم، استطاع إعادة ترتيب صفوفه واستعادة مواقع حيوية كانت تحت سيطرة المليشيات. وفي دارفور، لا سيّما بمدينة الفاشر، سطّر ملحمة في وجه العدوان المنظّم، مقدمًا أنموذجًا فريدًا في الثبات العسكري.

وامتدت إنجازاته إلى ولايات الجزيرة وكردفان والنيل الأبيض، حيث فرض توازنًا ميدانيًا أعاد الأمل للمواطنين، وأربك حسابات أعداء الداخل والخارج.

 

 

 

القوات المسلحة السودانية.. راسخة في دورها النضالي والجهادي

 

منذ تأسيسها، ظلت القوات المسلحة السودانية راسخة في دورها النضالي والجهادي، تمضي بخطى ثابتة في دروب الشرف والبطولة.

لم تكن يوماً جيشًا يبحث عن المال أو الجاه، بل قوة مؤمنة برسالتها في الدفاع عن الوطن، وعاملة بصدق لحماية شعبه وتاريخه وهويته.

قدّمت في سبيل ذلك آلاف الشهداء، وصنعت من التضحية سِمةً وطنية تتوارثها الأجيال، فكان الجندي السوداني رمزًا للجهاد الصادق والفداء الحقيقي.

 

من جبال الأنقسنا إلى صحارى الشمال، ومن وديان الشرق إلى عمق دارفور، لم تنكسر للجيش إرادة، ولم تخبُ له عزيمة. بل ظل عماد الوطن، وسياجه المنيع ضد الأطماع والانفلات والفتن.

 

 

 

أهل السودان.. المجاهدون في خندق الوطن وسند الجيش الصادق

 

في كل بقعة من الوطن، أثبت الشعب السوداني أنه ليس متفرجًا على الحرب، بل شريك أصيل في صناعة النصر.

قدّم الأهالي من زادهم ومالهم، فتحوا بيوتهم للنازحين، ونظموا القوافل والإمدادات، وشكّلوا حواضن اجتماعية ومجتمعية لحماية الجيش ومساندته في الميدان.

 

النساء كنّ في الخطوط الخلفية يجهزن الطعام والدواء والدعاء، والشباب انخرطوا في قوافل الاستنفار الشعبي، بينما تحوّلت المنابر والمساجد إلى ساحات دعاء ونداء.

أثبت السودانيون أنهم شعب لا ينهزم، وأنهم حين يلتفون حول جيشهم فإن الهزيمة لا مكان لها.

 

 

 

الجيش والشعب.. علاقة الدم والمصير الواحد

 

العلاقة بين الجيش السوداني وشعبه علاقة فريدة، علاقة دم ومصير، لا علاقة سلطة وشعب.

في أوقات السلم، يشارك الجيش في التنمية والمساعدات والطوارئ. وفي أوقات الحرب، يضحي رجاله بأرواحهم فداءً للوطن.

يقف الشعب من خلفه داعمًا ومساندًا، في تكامل وطني عزّ نظيره.

 

هذا التلاحم هو مصدر القوة الحقيقية للجيش، وهو ما أفشل كل محاولات الاختراق والتشكيك والتفكيك التي قادتها أطراف أجنبية ومليشيات محلية.

 

 

 

جيش عقائدي لا مرتزق.. يرفض بيع الوطن

 

في وجه المرتزقة والمليشيات المدفوعة بالأجندات، وقف الجيش السوداني ثابتًا، رافضًا كل صفقات التبعية، مؤمنًا بأن الأوطان لا تُباع، والسيادة لا تُساوَم.

ليس جيشًا مأجورًا، بل عقائديًا، ولد من رحم الكرامة، وترعرع في أحضان القيم الوطنية والدينية.

وقد ظل هذا الموقف الصلب حجر عثرة في وجه كل مشروع يستهدف تقسيم السودان أو تقويض وحدته الجغرافية والسياسية والاجتماعية.

 

 

 

رسالة الجيش لكل خائن وعميل: السودان باقٍ والجيش حارسُه

 

يرسل الجيش السوداني رسائل حاسمة لكل من تواطأ ضد الوطن أو مدّ يده للعدو:

“السودان باقٍ ما بقي جيشه، والجيش باقٍ ما بقيت القيم”.

لقد أثبتت الوقائع أن القوات المسلحة ليست قابلة للكسر، بل تقوى مع كل محنة، وتزداد صلابة مع كل خيانة.

من يخون السودان سيجد أمامه مؤسسة وطنية لا تتهاون، ولا ترحم من يتآمر على دماء الشهداء وعرق الشرفاء.

 

 

 

خاتمة: جيش من تراب الوطن وشعب من جذور المجد

 

الجيش السوداني اليوم لا يخوض حربًا عادية، بل معركة بقاء، معركة كرامة وهوية.

يمضي بخطى واثقة، متكئًا على إرث نضالي عظيم، ومسنودًا بجماهير الشعب الأبي، الذي آمن بأن لا عزة بدون جيش، ولا بقاء دون حماية.

 

القوات المسلحة السودانية ليست فقط درع الوطن، بل قلبه النابض، وروحه المقاتلة.

وإن مجاهدات الشعب، إلى جانب صمود الجيش، ستكتب فصل النصر القادم، وستعيد للسودان عافيته، ووحدته، وسيادته الكاملة بإذن الله.

 

 

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام