الهجمة على الناجحين: لماذا يستهدف الإعلام الفريق صلاح أحمدابراهيم مدير هيئة الجمارك السودانية ؟ – الكلام الدغري – ✍️ هشام احمد المصطفي ابوهيام

حين يصبح النجاح تهمة
في بلدنا، أصبح من الطبيعي أن يُهاجم القائد حين ينجح، ويُحاصر حين يُنجز، وتُطلق عليه الشائعات كلما تصدى للفساد. وما نراه اليوم من حملة شرسة ضد سعادة الفريق صلاح أحمدابراهيم ، مدير عام هيئة الجمارك، ليس سوى صورة باهتة من تاريخ طويل من استهداف الناجحين. فرغم قصر فترة توليه للمنصب، إلا أن تأثيره ظهر سريعًا: انضباط مؤسسي، رقابة فعالة، وتضييق الخناق على مهربي المال العام والمصالح غير المشروعة.
الفريق صلاح لم يُرضِ الجميع، ولم يُهادن الفساد، ولم يقبل أن تُدار الجمارك بمنطق الصفقات، وهذا وحده كافٍ لأن يُفتح عليه باب الهجوم الممنهج.
في نفس يعقوب حاجة: حقد على النزاهة
ما في نفوس بعض المغرضين تجاه الفريق صلاح هو مزيج من الحقد والغيرة والريبة. لماذا؟ لأنه نزيه، لا ينتمي لدوائر المحسوبية، وليس من صناع المجاملات على حساب الوطن، بل ببساطة رجل دولة حقيقي.
نجاحه في ضبط المنافذ الجمركية، ووقوفه بحزم في وجه ملفات الفساد، جعله في مرمى نيران من كانوا يستفيدون من غياب الرقابة والضعف الإداري. هؤلاء لم يطيقوا رؤية مؤسسة جمركية قوية، نزيهة، تسعى لتعظيم الإيرادات لا لتمرير الصفقات. فكان لا بد من تشويه الرجل، حتى لو بالكذب.
رجل دولة حقيقي… صاحب خبرة ونقاء
سعادة الفريق صلاح أحمد ابراهيم هو أكثر من مجرد مسؤول رفيع، إنه رجل دولة من الطراز النادر، صاحب خبرات تراكمية كبيرة في مجالات العمل الشرطي والإداري والجمركي. هذه الخبرة لم تأت من فراغ، بل من سنوات طويلة من العطاء، ومن تدرج طبيعي في مختلف مواقع الخدمة الوطنية.
هو رجل يدير الجمارك السودانية بعفة وطهر ونزاهة، شريف ونظيف، لا يساوم في المبادئ، ولا يتنازل عن القيم. يحظى باحترام كل من عرفه، ويُجمع عليه العاملون في الجمارك من أصغر موظف إلى كبار القيادات، لأنه قائد محبوب، وقريب من الناس، يمد يده لكل مظلوم، ويستمع للجميع، ويكرم من يستحق.
قوة الرجل ليست في موقعه فقط، بل في شخصيته النظيفة، وتاريخه النزيه، وأدائه المتجرد من الغايات الذاتية.
هيئة الجمارك: إصلاح مؤسسي لا يرضي الفاسدين
منذ أن تولى الفريق صلاح أحمد ابراهيم إدارة هيئة الجمارك، تحوّل الأداء من النمط التقليدي إلى نهج إصلاحي حديث. فقد بدأ بتطبيق مبدأ المسؤولية والمحاسبة، وربط العطاء بالكفاءة، وفرض الانضباط في المنافذ، وفتح أبواب الشفافية على مصراعيها.
ومع كل خطوة إصلاح، كانت تتساقط امتيازات الفاسدين، وتنكشف شبكات التهريب، وتُغلق أبواب التسيب المالي، ويُعاد بناء الثقة بين الجمارك والمواطن. هذا التحول لم يكن سهلًا، وكان ثمنه هجومًا شرسًا من قوى لا تريد للمؤسسات أن تنهض.
ومن نافلة القول، أن عائدات الجمارك أصبحت أكثر انتظامًا ووضوحًا، وأن الفريق صلاح استطاع أن يُعيد الاعتبار لدور الجمارك في دعم الخزينة العامة، ومنع تسرب الثروات، رغم كل التحديات التي تمر بها البلاد.
الأقلام المأجورة لا تحارب إلا أصحاب المبادئ
ليس غريبًا أن تستيقظ بعض الأقلام فجأة لتهاجم الفريق صلاح، فتارة يتحدثون عن تفرد في القرار، وتارة عن إقصاء، وتارة عن قصور، دون أن يأتوا بدليل واحد أو حقيقة موضوعية.
هؤلاء لا يكتبون الحقيقة، بل يكتبون بما يُملى عليهم. ومشكلتهم الحقيقية أن الفريق لم يخضع لهم، ولم يسمح لهم بأن يتربحوا من منصبه، أو يبتزوه بمواقفهم.
الإعلام الحر والنزيه لا يهاجم الشرفاء، بل يسندهم ويقيم الأداء بعدالة. أما الإعلام المأجور، فقد عرفه التاريخ دائمًا بأنه يهاجم العادل لأنه منصف، ويشوّه الشريف لأنه لا يباع.
رسالة دعم وتقدير: لا يضر الشرفاء نباح الحاقدين
من منبر الصحافة الحرة، نقول لسعادة الفريق صلاح محمد أحمد: لا يضرك شيء. فالهجوم عليك دليل نجاح لا دليل إخفاق. ونعلم أن الطريق شاق، وأن الحمل ثقيل، لكنك أهل لهذا المقام.
أنت قائد وطني نزيه، ورمز لرجال الدولة الذين لا يتاجرون بالشعارات بل يطبقونها. وستبقى هيئة الجمارك في عهدك مؤسسة سيادية قوية، لا معبرًا للفساد، ولا ملاذًا للضعفاء.
ولمن يهاجمونك نقول: من كان في قلبه ذرة من وطنية، فليدعم القادة الشرفاء لا أن يحاربهم، ومن كان حريصًا على المال العام، فليشهد بالحق ولا يكتمه.
خاتمة المقال
الهجوم على الفريق صلاح محمد أحمد لا يستند إلى منطق أو أدلة، بل إلى حقد دفين على نجاحه، وخوف من نزاهته، ورفض لإصلاحه. لكنه سيبقى رمزًا للرجل السوداني الشريف، الذي لا تهزه العواصف، ولا تغريه المصالح، ولا تغيره الأقلام المأجورة.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، وسينتصر الحق مهما طال الزمن، لأن الشرف لا يُقهر، ولأن السودان لا يقوم إلا على أكتاف الشرفاء.
—





