مقالات الرأي
أخر الأخبار

رسالة إلى الجاكومي – شظايا متناثرة – ✍️ ذوالنورين نصرالدين المحامي

رسالتنا إلى الجاكومي ومن وقع باسمنا دون مشورتنا وتحدث عنا دون تفويض

فالسيد محمد سيد أحمد الجاكومي لم يُفوض رسميا من أهل الشمال ولم تُعقد مؤتمرات تشاورية موسعة بين أبناء الشمال لاختيار من يمثلونه في إتفاقية سلام جوبا بل جاء تمثيله عبر تحالف الجبهة الثورية التي اختارته ضمن وفودها في المفاوضات لإستكمال التمثيل الجغرافي باعتباره شخصية سياسية تنحدر من الإقليم لا نتيجة تمثيل شعبي أو مؤسسي

فقد ضجت الميديا عبر إستفتاء الرأي العام الشمالي الذي يرفض بصورة عامة إختطاف الإرادة الشعبية بإقحام مسار الشمال في إتفاقية جوبا

ننقل لكم بلسان حال أهل الشمال وبلسانهم الذين لطالما قدموا لهذا الوطن من عقولهم وسواعدهم وعرقهم الكثير

فإعتراض أبناء الشمال ليس في نصوص الإتفاقية ومحتواها بل في التجاوز وعدم الإستشارة للرأي والعقل الجمعي وعدم مشاورة القواعد الشعبية أو تمثيل القوى المجتمعية الحقيقية وتفويضك الذي لايبني على مقتضيات مؤسسية إحتراما للإرادة الشعبية في مثل هذه القرارات المصيرية والذي نتج عنه البحث عن تجييش الشباب الشمالي في أرتريا لمعالجة أخطاء التجاوز السابق

نعلم بأن أهل الشرق توحدت كلمتهم بحراك شعبي واسع رافضين للتمثيل حتى تم تجميد مسارهم

لقد تم التوقيع على المسار وكأنه صفقة فردية أو صفوة نخبوية لا شأن لأبناء الشمال بها ثم جئت تسوقه باعتباره فتحاً سياسيا منزوعة الإرادة وإنعكس ذلك فشلا مركبا في أول إمتحان حقيقي عندما تم وضع الرأي الشعبي في منضدة الاستحقاق السياسي بغياب القوة الاجتماعية والذي ظللت تبحث عنه من خلال البندقية ولم تجد من يدافع عن المسار اليتيم لانه لايمثل أبناء الشمال ولابعبر عن أشواقهم الآن علمت معنى المشورة والرأي

فأبناء الشمال ليسو قطيع يساقون لدروب لايفقهون سبلها وهم ارفع من يتم إصدار قرارهم في الغرف المغلقة دون أن يسمع فيها صوتهم أورأيهم فكيف لمن لم يشاور الناس أن يدّعي تمثيلهم وكيف لمن لم يأخذ الشرعية من أهله أن يطلبهم للتجنيد وخارج الوطن لإظهار أبناء الشمال بالمرتزقة فمن رضي بتدريب قواته خارج الوطن فهو وشأنه

فدعك من تجنيد خمسين ألف شاب من الشمال في إريتريا وأبحث عن خمسة أشخاص فسيعوزك ذلك الا من باع شرف الوطنية وارتضي بالعمالة

ومن فوضك بأن تستقطع من دماء أبناءنا لخدمة أجندات لم تُعرض على أحد

أين كانت هذه الغيرة على الشمال حين سُرقت موارده وسُيّست قضاياه وأُقصي عن صنع القرار

اهل الشمال يرفضون المتاجرة بقضاياهم والزج بشبابنا في مسارات غامضة فهم داخل الوطن يزودون عنها عبر المقاومة الشعبية الشرعية وتحت إمرة القوات المسلحة الباسلة

فالشمال أرض لا تقبل الوصاية وأهله أدرى بشعابه وأولى بقيادته وإن كنت ترى في نفسك زعيماً فعد إلى شعبك وخذ تفويضك منهم أما أن تمضي في طريق فردي لا يحمل همومنا الحقيقية، فاعلم أنك لا تمثل إلا نفسك

 

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام