مقالات الرأي
أخر الأخبار

الأستاذة أميرة أحمد حسن: وزيرة المالية والقوى العاملة بنهر النيل… نموذج للمرأة القيادية في زمن التحديات – الكلام الدغري – ✍️ هشام احمد المصطفي ابوهيام

مدخل عام: حين تتقدّم المرأة صفوف البناء والإصلاح

 

في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد، تبرز قيادات وطنية تتحلى بالمسؤولية والشجاعة والمبادرة، تُحدث الفرق في مؤسسات الدولة وتبعث الأمل في نفوس المواطنين. من بين هذه النماذج، تلمع الأستاذة أميرة أحمد حسن، وزيرة المالية والقوى العاملة بولاية نهر النيل، كأحد أعمدة الإدارة الحديثة، وواحدة من النساء الرائدات اللاتي فرضن أنفسهن بالكفاءة، والحكمة، والقدرة على العمل وسط العواصف.

 

منذ توليها المنصب، لم تكن أميرة أحمد مجرد مسؤولة حكومية تؤدي واجباتها الروتينية، بل تحولت إلى صوت للتغيير، وقائدة لبرامج إصلاحية تسعى لتحسين الوضع المالي، وإنعاش سوق العمل، وتحقيق العدالة في توزيع الموارد، وتعزيز الحوكمة، في وقت تواجه فيه البلاد الكثير من التحديات البنيوية والاقتصادية.

 

 

 

 

موازنة الولاية… نموذج للتخطيط المالي المسؤول

 

استطاعت الوزيرة أن تُحدث اختراقًا نوعيًا في ملفات التمويل العام، عبر إعداد موازنة دقيقة وشفافة. لم تكن مجرد أرقام مسطرة على الورق، بل خريطة طريق لتحقيق التنمية المتوازنة، تستند إلى الواقعية في الإيرادات، والعدالة في المصروفات، وتركز على القطاعات الحيوية مثل:

 

الصحة.

 

التعليم.

 

الأمن والدفاع.

 

الزراعة.

 

 

الموازنة جاءت مستندة إلى مبادئ الشفافية والعدالة الاجتماعية، واعتمدت على تحصيل الموارد الذاتية من دون إنهاك المواطنين، ووضعت معايير دقيقة لمتابعة الصرف المالي، مما أتاح ضبط الإنفاق العام.

 

 

 

 

سلة العاملين ووحدة العلاج… رعاية اجتماعية راقية

 

من المبادرات الرائدة التي أطلقتها الوزيرة “سلة العاملين الرمضانية”، وهي مبادرة إنسانية نُفذت بالتعاون مع عدد من الشركاء المحليين، لتخفيف أعباء المعيشة عن العاملين بالدولة، وتم توزيعها بطريقة منظمة تحفظ كرامة المستفيدين.

 

كما دشّنت الوزيرة وحدة علاجية خاصة بموظفي وزارتي المالية والقوى العاملة، لتقديم الخدمات الصحية بأسعار رمزية، ما يعكس اهتمامها برفاهية الكادر الوظيفي واستقرار بيئة العمل.

 

 

 

 

ضبط المال العام ومكافحة الفساد… سيدة الحوكمة والشفافية

 

انطلقت الوزيرة نحو معركة مكافحة الفساد والتعدي على المال العام، فقادت الولاية لتكون من أوائل الولايات التي تنجز إغلاق الحسابات المالية وتقديم تقارير ختامية دقيقة، ما يدل على نهجها المنظم والشفاف.

 

كما قادت جهودًا لتدريب موظفي ديوان المراجعة، بالتنسيق مع مؤسسات دولية، لترقية مهارات التدقيق وضمان استقلالية العمل الرقابي.

 

 

 

 

إدارة المال العام بكفاءة… بصمة الوزيرة الذهبية

 

تميّزت الوزيرة بقدرتها الفائقة على إدارة المال العام في ظل ظروف اقتصادية قاسية. اعتمدت نهجًا شفافًا في الصرف، مع أولويات واضحة تحترم الاحتياج الفعلي، ومنعت التجاوزات والعبث المالي.

 

من أبرز ملامح إدارتها:

 

تقنين الصرف اليومي داخل المؤسسات.

 

مراجعة عقود المشاريع.

 

حصر الأصول وتوثيقها إلكترونيًا.

 

منع التجنيب وتوحيد الإيرادات داخل الحسابات الرسمية.

 

 

أرست الوزيرة ثقافة الانضباط والشفافية، وأصبحت قدوة في الأمانة والنزاهة المالية.

 

 

 

 

إصلاح الخدمة المدنية… رؤية تستند إلى الكفاءة

 

عملت الوزيرة على إعادة هيكلة الخدمة المدنية وسد الفجوات في التوظيف بعدالة وشفافية. راجعت التعيينات ووزّعت الكوادر وفق الحاجة الفعلية، ورفعت مستوى بيئة العمل من خلال توفير المعينات الأساسية.

 

 

 

 

الربط الإلكتروني والتحصيل الرقمي… تقنيات لخدمة الشفافية

 

فعّلت الوزيرة الربط الإلكتروني بين المالية والبنوك، مما سهّل تحويل المرتبات وكشف الحسابات والتحصيل الإلكتروني، وقلل فرص التلاعب، ورفع كفاءة الأداء.

 

 

 

من أجل الفقراء… كفالة الأسر المحتاجة

 

أشرفت الوزيرة على كفالة عشرات الآلاف من الأسر الفقيرة، بالتنسيق مع صناديق التنمية والتأمين الصحي، لتقديم دعم غذائي وصحي وتعليمي، في خطوة شجاعة للتخفيف عن كاهل الشرائح الضعيفة.

 

 

 

 

تنمية صناعية واستثمار في الأرض

 

دعمت الاستثمار في الصناعات التحويلية والزراعية، وشجعت إنشاء مجمعات صناعية صغيرة، ومنحت حوافز للمستثمرين، مما أسهم في خلق فرص عمل وتحريك عجلة التنمية.

 

 

 

 

قراءة في شخصية الوزيرة… نموذج للمرأة الملهمة

 

هي مثقفة، حاسمة، مهنية، تؤمن بالمعلومة لا بالمجاملة، وتعتمد الشفافية والوضوح. تحترم الإعلام، وتستمع للناس، وتوازن بين الإدارة الصارمة والروح الإنسانية.

 

 

 

 

إنسانة قبل أن تكون وزيرة… حبها لأهلها وزملائها

 

تمتاز الوزيرة بروحها الدافئة وعلاقتها الودية مع زملائها والعاملين معها. تشارك في المناسبات الاجتماعية، تسأل عن أحوال موظفيها، وتكرّم المجتهدين، ما خلق بيئة عمل يسودها الاحترام والتقدير.

 

 

 

 

وزيرة تضع الوطن أولاً… دعم الاقتصاد والمجهود الحربي والقوات المسلحة

 

لم تكن الوزيرة بعيدة عن الهم الوطني، بل وقفت في مقدمة الداعمين للاقتصاد المحلي، وسعت لتعزيز الموارد وتثبيت أركان الإدارة المالية رغم الضغوط.

 

كما بادرت بدعم القوات المسلحة معنويًا ولوجستيًا، وخصصت بنودًا لدعم المجهود الحربي، وشاركت في حملات التعبئة والاستنفار، إيمانًا منها بأن لا اقتصاد بلا أمن، ولا أمن بلا جيش قوي يحمي البلاد.

 

 

 

 

خاتمة: قيادة نسائية بحجم الوطن

 

الأستاذة أميرة أحمد حسن ليست مجرد وزيرة مالية، بل نموذج حي للمرأة السودانية القوية، الشفافة، الأمينة، التي تمسك بزمام المال العام بيد، وتربت على كتف المواطن باليد الأخرى.

 

هي صوت للتنمية، وركيزة للاستقرار، ودرع داعم للقوات المسلحة… وقيادية تؤمن بأن حب الوطن لا يكون بالكلام، بل بالأداء الصادق والنزيه.

 

 

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام