مقالات الرأي
أخر الأخبار

حين يتكلّم الميدان.. يصمت الزيف: فيلق البراء بن مالك والمصباح أبو زيد.. صُنّاع النصر في معركة العز والكرامة (2) – مسارب الضي – ✍️ د. محمد تبيدي

بينما تنشغل أبواق التضليل في الدول المجاورة، وعلى رأسها إعلام الإمارات، بإطلاق التهم الباطلة جزافاً على القائد المصباح أبو زيد طلحة إبراهيم، وترويج روايات مفبركة عن ارتباطه بحركات جهادية فلسطينية مزعومة، يظلّ التاريخ يدوّن بمِدادٍ من ذهب ما قدّمه هذا القائد الفذّ، ومعه رجال فيلق البراء بن مالك، في واحدة من أشرف معارك السودان: معركة العز والكرامة.

 

فليعلم المتربصون أن المصباح لم يكن يوماً طالب سلطة أو باحثاً عن مجدٍ شخصي، بل كان منذ اندلاع الفتنة في بلادنا، في مقدمة الصفوف، يقود فيلقه بعقيدة راسخة، وإيمانٍ بوطنٍ لا يُباع ولا يُشترى.

 

أبرز ما قدمه المصباح وفيلق البراء في معركة العز والكرامة:

 

1. تحرير محاور حيوية في ود مدني وشرق الجزيرة، بعد معارك ضارية مع مليشيا آل دقلو، والتي كانت تحظى بغطاء جوي وتسليحي غير مباشر من بعض المحاور الإقليمية المشبوهة.

2. تأمين الطرق الرئيسية والمعابر الاستراتيجية التي تربط وسط السودان بشرقه وشماله، مما ساهم في استعادة شريان الإمداد الإنساني والعسكري.

3. قيادة ضربات نوعية دقيقة ضد تمركزات المليشيا في محيط كلية الشرطة، وحي الدرجة، وحي المدنيين، والتي كانت تستخدم كمخازن سلاح ومراكز اعتقال وتعذيب.

4. حماية المدنيين داخل أحياء ودمدني، وتنفيذ عمليات إجلاء إنسانية تحت وابل القصف والقنص، مما أكسب الفيلق ثقة المواطن واحترامه، ودوّن اسمه في قلوبهم قبل صفحات التاريخ.

5. رفض التعليمات الأجنبية التي حاولت دفع بعض قادة الميدان للتهدئة أو الانسحاب، مؤكّداً أن القرار سوداني خالص، وأن السودان لن يُدار من أبوظبي أو أمريكا أو تل أبيب.

6. تقديم شهداء وجرحى من خيرة شباب الوطن، سقطوا في سبيل أن لا يُرفَع غير علم السودان فوق ترابه، وكان المصباح أول من نزل بنفسه لحملهم على كتفه.

7. إعادة الانضباط للمشهد العسكري عبر التنسيق الكامل مع القيادة العامة للجيش السوداني، تحت راية الوطن لا راية المليشيا، بعيدًا عن الولاءات المناطقية أو الأجندات الخارجية.

8. تحرير الإذاعة والتلفزيون وتحرير المقرن وولاية الخرطوم….. الخ

المصباح و البراؤون في فيلق البراء لم يكونوا طلاب شُهرة، بل جنود قضية، وهُم من قالوا للمليشيا يوم أظلم الليل: “نحن النور”، وقالوا للطامعين يوم احتدم الطمع: “هنا السودان.. حُرّ لا يُدار بالريموت”.

 

“وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”

 

وإن اتهام هذا القائد اليوم بالتآمر، ما هو إلا محاولة بائسة لتشويه رموز السيادة الوطنية، وتشويش المشهد السوداني المستقر نسبياً، بعد أن أرست حكومة الأمل المدنية بقيادة البروفيسور كامل إدريس دعائم البناء، وجعلت الشعب شريكاً حقيقياً في اتخاذ القرار وتحديد الأولويات.

 

إنّ وعي الشعب السوداني قد تجاوز مرحلة التأثر بالدعاية السوداء، وإنّ أبناء السودان الأوفياء يعلمون من قاتل في الخنادق، ومن تآمر من الفنادق، ويعلمون من باع الوطن، ومن افتداه بروحه.

 

وليعلم الجميع، أن السودان لن يخذل أبناءه الصادقين، وأن هذا الشعب العظيم سيظل سنداً لقادته الشرفاء، وسياجاً لحكومته الوطنية، وجداراً من نار أمام كل عميل أو مأجور.

 

وإني لأقولها مدوية مرة اخري:

 

سأكتب للوطن حتى أنفاسي الأخيرة

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام