مقالات الرأي
أخر الأخبار

صافرة الحسم يطلقها المدفعجي بالشمالية – همس الحروف – ✍️ د. الباقر عبد القيوم علي

في مدينة الغابة بمحلية الدبة بالولاية الشمالية إنطلقت الكلمات منها كالرصاص ، لا تحتمل التأويل ولا المساومة ، أطلقها القائد الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم والي الولاية ، ليعلن للعالم أجمع عن بدء نفرة شعبية كبرى لدك حصون المليشيا أينما ثُقفوا داخل جغرافيا السودان .

 

كانت كلماته مدفعاً من العزيمة ، وصافرة استنفار مجلجة إرتجفت لها قلوب الأعداء داخل و خارج الوطن ، لقد قالها بثقة القائد المؤمن بعدالة قضيته ، مؤكداً أن نهاية التمرد تبدأ من هنا … من هذه الولاية التي لم ولن تخضع لمليشيا دنّست ترابه .

 

في مدينة الغابة لم يكن الحديث عبارة عن خطاب سياسي كما المعتاد في مثل هكذا مناسبات ، لقد كان بمثابة إعلان عن معركةٍ حقيقية ، سيكتب سطورها رجال القوات المسلحة ، ويشكل حروفها أسود المقاومة الشعبية ، ويضبط نصها شعب الولاية بمختلف سحناته ، إنها الولاية الشمالية و لافخر ، وشعبها هم أحفاد تهراقا و بعانخي ، ومهيرة بت عبود ، إنها منطقة معلومة للجميع في العالم ، عبر تاريخها الممتد كانت عصية على الانكسار ، فها هي اليوم تتهيأ لتكون شرارة النهاية لتمرد خطط له صانعي الشر في العالم حتى ظنوا أنهم قادرين على كسر ظهر الوطن .

 

وبقيادة المدفعجي ، رجل الحديد و النار ، الذي يعتبر كقطار عطبرة ، إتجاه واحد يسير إلى الأمام و لا يلتفت أو يتراجع إلى الخلف ، ذاك البطل متعدد الإنتواع في القيادة و الإدارة و السيطرة ، الذي يشهد له الجميع بأنه كاسحة ألغام عنيفة ، نجده دائماً مكر غير مفر ، و مقبل غير مدبر ، فهو اليوم يطلق الإشارة و يضرب صافرة البدء ، وجموع شعبه استجابت ولبت النداء .

 

اليوم تدير الولاية معركة على مستوى الوعي قبل أن تبدأ معركة البارود ، فقد استعان واليها بالحكمة في العفو ، حينما إحتكم للقيم في دعوته للصفح بين أبناء الوطن الذين إفتتنوا في الدبة ، وقد توعد المليشيا بصوت أشبه بقرع الطبول في ليلة الزحف ، فبعد اليوم لا مكان للمتربصين بالشمالية ، ولا مأوى للخائنين في أرضها الطاهرة .

 

الولاية الشمالية تسطر اليوم ملاحم جديدة ، إذ تهيأت بكل أهلها الذين استقامت صفوفهم خلف راية الوطن في لحمة واحدة ، كما قالها المدفعجي وكأن لسان حاله يقول كما يقول المثل الشعبي الشمالي : (يا غرقت أو جئت حازمها) .

 

فالمعركة لم تعد معركة عسكرية ، و ها هو الإعلام يأتي في مقدمة الصفوف ، ويكتسح و يضحض كل الاباطيل التي تروج لها غرفهم المظلمة ، فالإعلام يصحح المفاهيم المغلوطة ، فقد هزم التمرد في كل إشاعاته المغرضة التي إستهدفت الوطن و قياداته ، إذ نجده حاضراً يفضح كل خطط العدو الجبانة ، لأنها معركة وعي في المقام الأول ، وهوية، وقيم وطنية .

 

و هذا ما أكده المدير التنفيذي لمحلية الدبة ، محمد صابر حين قال : (إن مكائد التمرد تحطّمت على صخرة تماسك المجتمع الواعي بقضيته) ، والذي تجاوز الفتنة بالصلح ، وأزال الغبن بالعفو ، وأكد أن السواعد جاهزة لحماية الأرض والعرض .

 

فالدفاع عن السودان يبدأ من هنا كما قالها السيد الوالي ، من هذه الأرض الطيبة في منبتها ، والتي لا تقبل المهانة ولا تعرف المهادنة ، فاليوم، أصبح الاستنفار واقعاً معاشاً ، وليس شعاراً يرفعه الناس عند الضرورة .

 

واليوم أصبح العدو مرعوباً من زحفٍ لا يرحم ، واليوم أصبحت الشمالية عنواناً لصمود لن يُنسى ، وكتاباً مفتوحاً أمام بوابة التاريخ ، يكتبه الشعب بمداد الإرادة و حسن الإدارة ، وها هي كلمتهم هزت قلوب المليشيا عند سماعهم لها ، وهزمتهم شر هزيمة .

 

و … نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام