مقالات الرأي
أخر الأخبار

قضايا الاستثمار .. ملفات حارقة علي طاولة حكومة القضارف،،،وسلاسة الاجراءت ✍️ الفاتح داؤود

8◇ حسنا ادركت حكومة ولاية القضارف،التي تقود هذه الأيام حراك تنموي كبير لاستكمال عدد من المشروعات الخدمية،اهمية مراجعة ترسانة القوانين والتشريعات والاوامر المحلية المقيدة للاستثمار،التي تتقاطع كذلك مع توجهات حكومة القضارف،الرامية نحو خلق بيئة استثمارية جاذبة،لاستقطاب رؤوس الاموال الوطنية والاجنبية،للدخول في ولاية واعدة ،تملك كل المزايا التفضيلية في مجال صناعة الزيوت والحلويات والاقطان ومشتقات الالبان،لكنها للاسف تفتقر الي عناصر الارادة السياسية،التي تستطيع تحديد الأجندة واتخاذ القرارات ووضع التدابير وابتكار الحلول وتحديد بنك الاهداف الاستراتجية.

◇ويبدو أن والي القضارف المكلف الجنرال “ود الشواك”الذي قام بعدة زيارات منتظمة، الي عدد من المصانع العاملة بالولاية،ووقف علي مشاكلها وتحدث بصورة شفافة،الي ملاك وادارت تلك المصانع، حول يومياتهم ومشاكلهم وشئونهم وهواجسهم المستقبلية،قد وصل الي قناعة بضرورة،

تفكيك هذا الازمة بصورة جذرية، من اجل خلق بيئة استثمارية جاذبة،تستقطب رؤوس الاموال التي لازالت تترد في الدخول في مشروعات طويلة المدي.

◇لذلك من الخطأ والتبسيط المخل اختزال قضايا الاستثمار في القضارف، في تعديل القوانين والتشريعات والاوامرالمحلية،دون اكتراث للمشاكل الاخري.

لان ازمة الاستثمار في جوهرها أزمة “هيكلية وبنيوية”،اكثر من كونها قضية قوانين وتشريعات،لذلك اول الاصلاحات يجب أن تبدا من فك الارتباط، بين ادارة الاستثمار ووزارة المالية،تحول ادارة الاستثمار الي جهاز حكومي يتمتع ب “الاستقلالية” الكاملة ،حتي يستطيع التحرك بعيدا عن قوانين وبروقراطية الخدمة المدنية،ليتمكن من إنجاز عمليات ترويج وتسويق فرص الاستثمار، وابرام الصفقات دون وصاية واملاءت سياسية،وكذلك لابد من كذلك لابد من مناقشة قضايا التدخل السكاني وتداخل المحليات في احتكار الاراضي بصورة شفافية،وإيجاد حلول تشريعية لهذه الملف،و مالم يحدث ذلك ستظل ازمة الاستثمار قائمة.

◇ ومن المفارقات كذلك أن ولاية القضارف،قد استقبلت المئات من أصحاب رؤوس الاموال بعد اندلاع الحرب ،الذين ظنوا انهم قد وجودوا الملاذ الآمن في القضارف، لادارة مدخراتهم المالية في ولاية واعدة،لكنهم تفاجأو بجملة من التعقيدات والاجراءت الطاردة،مثل تعدد نوافذ الرسوم وبيروقراطية الاجراءت الحكومية،ومشاكل تخصيص الأراضي الاستثمارية،اضافة الي افتقار معظم المواقع المخصصة ،للحد الادني من الخدمات الاساسية. التي عجزت الحكومة عن معالجتها لكونها تحولت الي جذر معزولة،مما ضاعف في زيادة الأعباء المالية والادارية علي المستثمرين.

◇حتي مخطط” اللية” الذي تم تخصيصه ك منطقة صناعية، عجزت حكومة القضارف،في توفير له من الحد الادني من الخدمات الأساسية،مثل المياه والكهرباء والطرق المعبدة.

◇ولعل من اكبر الاخطاء الاستراتجية التي ارتكبتها حكومة الولاية،فشلها في الاستفادة من رمزية وجود مقر وزارة الصناعة بالولاية،والتي لم يسمع بها شعب القضارف حتي غادرت،وغادرت معها عشرات العروض الاستثمارية ،التي بالامكان ان تحدث نهضة صناعية ضخمة في ولاية القضارف، وللاسف استفادت من ذلك ولاية نهر النيل التي افردت اجنحتها واحتضنت كل مستثمر،قامت بتذليل العقبات وقدمت الاغراءت،عبر تقديم حزم من التسهيلات في الرسوم وتوفير الخدمات وتوحيد النوافذ وسلاسة الاجراءت.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام