الفاشر إنتصار المعركة ٢٢٢ – شـــــــــوكة حــــــــوت – ✍️ ياسر محمد محمود البشر

إنجمينا جوبا ونيروبى وكمبالا وتل أبيب وأبوظبى وواشنطون جميعها فى إنتظار لحظة سقوط مدينة الفاشر على يد مليشيا الدعم السريع إمتدت فترة الإنتظار لأكثر ٢٧ شهر منذ بداية الحرب فى الخامس عشر من أبريل وحتى هذه اللحظة ويبقى السؤال لماذا الإصرار والرهان على هذه المدينة تحديدا فالفاشر هى الحبل السرى الذى يتوسط المسافة ما بين الإسكندرية وجوهانسبيرجويتوسط المسافة ما بين البحر الأحمر شرقا والمحيط غربا الفاشر هى صرة أفريقيا علاوة على ميزات تفضلية كبيرة تمتاز بها هذه المدينة الصامدة الصابر أهلها التى ظلت تحت حصار مليشيا الدعم السريع منذ اليوم الأول للحرب إلا أن صمود وإستبسال القوات المسلحة والقوات المشتركة وبقية التشكيلات العسكرية والمستنفرين وحتى المواطنين ضربوا اروع الأمثال فى سجل البطولة والعزيمة والإصرار*.
*٢٢٢ معركة وهجوم على مدينة الفاشر خلال السبع وعشرين الشهر الماضية وإذا أخذنا فى الحسبان أن السبع وعشرين شهرا تساوى ٨١٠ يوم وقسمنا هذه الأيام على عدد المعارك التى شهدتها الفاشر ال ٢٢٢ معركة فإننا نجد أن هناك معركة كل ثلاثة أيام وستة ساعات معركة تستخدم فيها كل أنواع الإسلحة وفى كل معركة يوجد شهداء وضحايا وبعد كل هجوم ترتفع أعداد النازحين الى المعسكرات وكل ما تصبو إليه قيادة مليشيا الدعم السريع هو سقوط مدينة الفاشر لتزرع الفرح فى العواصم التى تنتظر لحظة سقوط المدينة لمباركة تشكيل الحكومة المدنية المزعومة والتعامل معها بسياسة الأمر الواقع*.
*فى الوقت الذى تحولت فيه مدينة الفاشر الى مصيدة لمقاتلى وقادة المليشيا حيث صرح احد قادة المليشيا أنهم فقدوا فى عمليات الهجوم على الفاشر وحدها ما يزيد على الخمسين ألف مليشى هلكوا فى حدود مدينة الفاشر ورغما عن ذلك ما زالت مليشيا الدعم السريع تواصل حشدها وتحشيدها وتمارس اقصى وأقسى أنواع الحصار على الفاشر ولم تراع أدنى معايير حقوق الإنسان وكلما زادت المليشيا إصرارا على المدينة كلما إزدادت القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات النظامية الأخرى إصرارا على إصرار للدفاع عنها*.
*يمكن القول أن مليشيا الدعم السريع أصبحت تحشد الأطفال بأعمار ١٦ و١٧ عام فى هجماتها على الفاشر وأصبحت القوات المسلحة تستخدم معهم سياسة الطلقة الواحدة حيث يتم إطلاق قذيفة واحدة فقط وسط الأطفال المهاجمين المدينة وسرعان ما يتفرقون ومنهم من يستسلم ويفر الباقين هاربين وتكتب الهزيمة على مليشيا الدعم السريع ويبقى السؤال لماذا لا يتقدم الصفوف قائد ثانى معرد عبدالرحيم دقلو ويقدم ابناء القبائل قرابين وضحايا لهذه التراجيدايا التى خلفت عشرات الآلاف من الأرامل ومئات الآلاف من الأيتام وعشرات الآلاف من الأمهات محروقات الحشاء والأباء المكلومين ولو شارك قائد ثانى معرد فى اى هجوم على الفاشر سيكون مصيره مثل مصير على يعقوب*.
نــــــــــــص شـــــــــوكة
*صمدت الفاشر ٨١٠ يوم تَحْمل إنسانها المعاناة والمسغبة وتحمل إرتفاع الأسعار وندرتها تحمل الجوع والنزوح ومرارة الحصار وصدت الفاشر ٢٢٢ هجوم ويبقى الأمل الوحيد أن تتم عملية فك الحصار عن الفاشر اليوم قبل الغد فحصار الفاشر ومعركة الفاشر كفة ومعركة الكرامة كفة أخرى وللفاشر حسابات تختلف تماما عن بقية المدن وستكون لعنة الفاشر مثل لعنة جبل موية على المليشيا وفك الحصار عن الفاشر يعنى تحرير ولايات دار فور*.
ربــــــــــــع شــــــــوكــة
*ما زال الأمل معقود على فك حصار الفاشر وما زال العشم باقى فى رفع الضيم عنهم وعنها بحول الله وقوته*.
yassir.mahmoud71@gmail.com





