مقالات الرأي
أخر الأخبار

الفاشر تقاتل وترد الطعنات بعزمٍ لا يلين…  وليست وحدها، فالله معها، ثم رجال السودان… لا وقت للتراخي! ✍️ فريق شرطة حقوقي محمود قسم السيد

بينما ينام بعض القادة على وسائد الأوهام السياسية والتآمر والخيانة الوطنية ، على أمل الوصول لجني ثمار تقسيم الكيكة باحثين عن مكاسب في ركام الوطن و َرفاته، إلا أن هناك مدينة اسمها “الفاشر” فاشر الصمود والإعجاز الرباني تخوض ملحمة بطولية وحصارًا فرض عليها إلا أنها أصبحت آية َوحائط صد قوية تتكسر أمامه كل الهجمات وهي تقاتل كرامة السودان واهله ، وتردّ الطعنات، وتثبت في وجه أشرس مؤامرة عرفها التاريخ الحديث.

الفاشر لا تُذبح فقط، بل تُستهدف بخنجرٍ مسموم، مخططه غربي – صهيوني – مدعوم من دويلة الشر، غايته كسر الإرادة وتمزيق ما تبقى من جغرافيا الوطن وروحه، لكن نقول لهم النصر آتٍ بإذن الله تعالى ، ولكن خاب ظن العدو، وخاب فأل من راهنوا على سقوطها من بعيد

من على الوسائد الحريرية في فنادق العواصم الغربية والعربية والأفريقية، جلس المتآمرون يرقبون لحظة الانهيار… لحظة السقوط… لحظة الذبح!

لكن هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ!_

خاب مسعاهم، وأنقلب كيدهم حسرة عليهم، فما دروا أن الفاشر محروسة بإذن الله، تتكيء على دعوات الصادقين المخلصين ، وعلى صدور رجالها الذين إذا نادى الوطن لبّوا، وإذا اشتدت الخطوب ثبتوا ،

بينما ينام بعض القادة على الوسائد النعمة والنمارق الفاخرة في الفنادق الأجنبية، ويمارسون العمالة والارتزاق، ينتظرون سقوط فاشر الصمود، المدينة التي خطّت بدماء الرجال والنساء، والأطفال، والشيب، تاريخًا لا يُمحى من ذاكرة الوطن.

_هنا حيث الرجولة والشجاعة تحكي قصص البطولة، وهنا حيث يُكتب التاريخ بالدم، لا بالوعود الكاذبة، أو المؤامرات الخبيثة._

قال تعالى : _{ وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّـٰبِرِينَ }¦ (آل عمران: 146)_

هذه ليست مجرد آية تُتلى، بل واقع تعيشه الفاشر اليوم؛ مدينة تستنبت في الأرض رجالًا ربيين، لا يعرفون الهزيمة، ولا يركنون للضعف، ولا يبيعون كرامة وطنهم على موائد الصفقات.

_نعم، إن أهل الفاشر لم يقفوا وحدهم، بل كان الله معهم، ثم قلوب كل أبناء السودان من الشرق والغرب، من الشمال والجنوب، الذين يرون في صمودها معركة كرامة، ومفصلًا في معادلة البقاء أو_ الفناء.

ومع كل هذا، فإن الواجب لا يزال أعظم .

ليس الوقت وقت بيانات فارغة ، إنما وقفة بما كل أُوتي أهل السودان من قوةٍ و نصرةٍ ودعاءٍ تضرعًا لله ،

وليس تحليلات ناعمة في استوديوهات الهواء البارد، بل وقت ترتيب الصفوف، وكسر دائرة التراخي، وتقديم ما يجب تقديمه:

*دعم إعلامي صادق*

*إغاثات عاجلة*

*موقف سياسي وطني*

تعبئة مجتمعية ومهنية تحترم وجع الفاشر ولا تتاجر به.

إن مدينة الفاشر لا تطلب شفقًا بل موقفًا ، ولا تبكي بل تقاتل وتنتصر .

_قال تعالى :{ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} ” (آل عمران: 139)_

*يا أبناء السودان من يخذل الفاشر اليوم، يخذل وطنًا كاملًا غدًا ، ومن يتقاعس عن النصرة، يُسجَّل عليه موقف العار في دفتر التاريخ.

*مدينة تاريخ نضالي*

الفاشر ليست مجرد مدينة تقاوم، بل هي علامة فارقة في صفحات نضال السودان، ومآثرها ستُروى للأجيال.

*كما كتب الأجداد بأقلام الدم والتضحية،* ستكتب الفاشر اليوم بإرادة الرجال والنساء الذين إختاروا أن يكونوا صُناع المجد، لا ضحايا المؤامرات.

هذا التاريخ الذي يُخلَّد فيه كل قطرة دم وكل صرخة حق، هو رسالة لكل من حاول النيل من هذه الأرض الطاهرة:

*إن أهل السودان لا ينهزمون، وأن التاريخ لا يرحم الخونة.*

إن حصار الفاشر لن يستمر ولن يطول أمده، فستصل إليهم جحافل الأبطال نجدةً وغوثًا نصرة لأهل الفاشر بإذن الله تعالى.

_اللهم يا قوي يا عزيز، نصراً لا يُرد، وثباتاً لا ينكسر،_

_اللهم أحفظ أهل الفاشر، وأرزقهم الصبر و الثبات ، وأجعلهم ذخرًا للإسلام وأهله ، وأجعل كيد الأعداء في نحورهم ، اللهم نصرك الذي وعدت وأشدد على قلوب أهلها يارب العالمين .

صبرًا أهل الفاشر فإنما موعدكم النصر بإذن الله تعالى .

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام