وداع يفيض بالعرفان: الدبة تودّع نازحي الخرطوم بعد عامين من التآخي والكرم السوداني
ليلى زيادة

في مشهد امتزجت فيه مشاعر الفرح بالحزن، شهدت محلية الدبة، صباح الخميس 24 يوليو، مراسم وداع مؤثرة لأكثر من 150 أسرة نازحة من ولاية الخرطوم، ضمن برنامج العودة الطوعية، بعد أن أمضوا قرابة عامين في أحضان المحلية، إثر الجرائم التي ارتكبتها المليشيا المتمردة، وأجبرتهم على النزوح القسري من ديارهم.
*رحلة نزوح تحوّلت إلى قصة* *إنسانية*
منذ لحظة وصولهم، كانت الدبة حضنًا دافئًا وملاذًا آمنًا. لم تبخل يومًا بالمأوى أو العون، بل جسّدت نموذجًا نادرًا للتلاحم الاجتماعي والتكافل الإنساني، وقد تجلّى ذلك في التعايش والمشاركة وحتى المصاهرة. وصار النازحون جزءًا أصيلًا من نسيج المجتمع المحلي.
*كلمات تفيض عرفانًا في وداعٍ* *لا يُنسى*
*
*محمد صابر كشكش* – المدير التنفيذي لمحلية الدبة:
>أنتم** *لم* *تكونوا* *مجرد* *ضيوف*** *عابرين، بل كنتم درسًا حيًّا في الانضباط والتعاون… نحن من نشكركم، فقد علمتمونا الصبر والعطاء* .”
الحسن إبراهيم – رئيس لجنة الإيواء:
*ما قدمناه لم يكن سوى واجب وطني وأخلاقي. وعودتكم الطوعية اليوم تؤكد أن وحدة هذا الوطن ما زالت تنبض بالحياة* .”
*وأوضح أن عملية التفويج نُفذت بنجاح عبر ثلاث حافلات سياحية وجرار كبير، بالتنسيق مع الجهات المختصة* .
*كوثر – مفوض العون الإنساني* :
>عامان* *من المحبة* *والعِشرة** *الطيبة تركوا فينا أثرًا عميقًا… كنتم خير من مثّل السودان الأصيل، ولن ننساكم* .”
*محمد الفاتح عوض طمبل* – مدير وحدة الدبة الإدارية:
>كنتم بذرة أمل نمت في أرض* *الدبة، وأصبحتم إضافة* *حقيقية للحياة الاقتصادية والاجتماعية… نأمل أن تبقى جسور المحبة ممتدة بيننا رغم البُعد* .”
*حسن مرغني البصير* – ممثل المقاومة الشعبية:
*كما هاجر الصحابة إلى الحبشة* ، *هاجرتم إلى الدبة، وكنتم عندنا* *أعزّاء كرماء… واليوم نودعكم* *كما يودّع الأخ أخاه* .”
العمدة تمساح – ممثل الإدارات الأهلية:
>من محلية الصمود، نبعث إليكم سلامًا يعانق مجد الخرطوم… فأنتم أبناء خرطوم العز والكرامة.”
*بشرى محمد بحر* – نيابة عن الأسر العائدة:
>عشنا هنا كما لو كنا في بيوتنا، لم نشعر يومًا بالغربة… نعود الآن لا للسياحة بل للبناء والمشاركة في إعمار الخرطوم.”
*رونق محمد التجاني* – إحدى النازحات* :
*الدبة كانت لنا وطنًا ثانيًا* ، *سنحمل محبته معنا أينما* *ذهبنا… شكرًا لكل من منحنا* *الأمان، ورسم*** *في* *حياتنا بسمة أمل* .”
*خاتمة بروح التفاؤل*
لم يكن الوداع مجرد لحظة فراق، بل محطة مضيئة تؤكد عمق النسيج السوداني، حيث تتقاطع القلوب وتسمو القيم. الوطنية السودانية الخالصة ، تزامنًا مع التقدم الميداني الذي تحققه القوات المسلحة السودانية.
> **واختُتمت المراسم* *بعبارةخالدة قالها أحد* *العائدين**
“كنا في موسم الهجرة إلى الشمال… واليوم نعود في موسم البناء إلى الخرطوم، لنغرس الأمل ونحيي ما مات فينا من وطن.”




