مقالات الرأي
أخر الأخبار

أكاديميون وإعلاميون وحقوقيون وسياسيون ..يتحملون وزر حربنا ! ✍️ محمد قور حامد

ليس ثمة شيئ تبقي لنا علي كومة رماد حربنا التي تستعر وتستمد سعيرها ولظاها وجحيمها من مهج ومآغي وعظام أبنائها وأبناء الوطن.

والحرب تدخل عامها الثااث ..فتتدخل معه كل شياطين موتنا الجمعي حينما نزقت بيننا..

حرب تتباين فيها الأطروحات وتتقاطع الرؤي ..

من قائلا بحقه في كنس آثار دولة 56 واخر يتمسك بشهادة بحث دستور خارطة الحكم للأبد..وبين هذا وذاك وتقاطع الفرضيتان ، يخسر الوطن وتهدر دماء كان أليق بنا توفيرها..ولكن مايزال بأسنا بيننا شديد.ا .

لا أتصور بعد الدمار الذي ألحقته هذه الحرب بمكتسبات الوطن وزهق أرواح بنيه والفوضي العارمة التي أسست لثقافة الخراب ووطدت لأكبر عمليات الفساد في الأرض وسفك الدماء..لا أظن أن من يتجرعون بهذا الكأس ويستلذون خمر المنايا التي أسكرت ضميرهم الوطني وطبعت علي قلوبهم وافئدتهم غشاوة التمادي والبطر والإسراف في القتل والغبن الإجتماعي لكل„ ..

لا أتوقع غير خارطة واحدة ..هي وضع تضاريس أكثر بشواهد وجثث القتلي..

 

ولما باء الطرفان بوزر هذه الحرب التي أهدرت دماء أهالي السودان ..إلا أن ثمة آخرون هم في واقع الأمر يتحملون وزر هذه الحرب..ومثلهم عندي كمثل الحمار الذي يحمل أسفارا ..بئس مثل الإعلامين والحقوقيين والسياسيين الذين عصبوا أعينهم ولم يطالبوا كونهم نخب أكاديمية وعلمية وواجهه للمجتمع..لم يطالبوا ولن يلاحقوا طرفي الصراع بتشكيل رأي وتوثيق يمكن أن يذهب بمن أشعل حريق السودان إلي ردهات المحاكم الدواية..

هذه الفئة والنخبة ممن ذكرت هم من تعتمد علي شهاداتهم محاكم المجتمع الدولي بمختلف مستوياتها وطرائق تحكيمها في الجرائم بأشكالها وصورها المختلفة .

إنسان السودان يموت برصاصتين أثنتين..

رصاصة العسكر من الطرفين ورصاصة النخبة من أبنائه.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام