مقالات الرأي
أخر الأخبار

د. التهامي الزين حجر بين التوازن والرضاء – شهاب ثاقب – ✍️ ابتهاج احمد علي

د. التهامي العود احمد

 

لم يكن اختيار الدكتور التهامي الزين حجر وزيرا لوزارة التربية و التعليم محض صدفة رمى بها القدر و كذلك لم يكن لملء فراغ دستوري او تسويات وترضيات سياسية

فالرجل يسكن قلب التربية و التعليم وتسكن قلبه

مر الدكتور التهامي حجر بدروب التربية طالبا بكلياتها متفردا بين زملائه متميزا في تحصيله الاكاديمي و طاف بمدراسها معلما

عشق الطبشورة واصطف بين المعلمين في طابور الصباح مرددا نشيد العلم مع الطلاب

وتنقل بين محليات ولاية النيل الازرق من مدرسة الى اخرى على الرغم من وصفها بمناطق الشدة ولكن الدكتور التهامي لم يترفع او يتكبر على مهنته بل كان منهلا عذبا ارتوى منه طلاب علم الكيمياء

فهو المدرس الذي درس الكيمياء في منطقة باو بالنيل الازرق ثم انتقل للدمازين

ثم ارتحل شمالا حتى حط رحاله بولاية الخرطوم موردا سلسبيلا لم ينقطع عطاؤه ولم يجف مداده فتتقل بين التعليم الحكومي و الخاص وتدرج وفق التدرج الاكاديمي و الدرجات العلمية لينتقل للتعليم العالي

محاضرا بالجامعات السودانية و العالمية مطورا لعلوم الكيمياء التي اتقن فنون تدريسها باللغتين العربية و الانجليزية و ارتقى بها حتى اصبح مصنفا ضمن الباحثين الدوليين بل من الاوائل منهم وهو المجيد المجدد في طرق تدريس الكيمياء عبر الشبكة العنكبوتية و من المجددين ايضا في وضع منهج الكيمياء

يعد الدكتور التهامي من الاعلام المميزة و هو الذي سعى لتطوير اداء المعلمين و تدريبهم على البحث العلمي وهو صاحب الخبرة و الكفاءة في التعليم الرقمي و التحليل الاحصائي و البارع في الذكاء الاصطناعي وهو ايضا العالم الكيميائي المشارك في العديد من الجمعيات العالمية مثل الجمعية الاميريكية للاحياء الدقيقة و له شراكات واسعة وممتدة في جامعات ماليزيا و المملكة المتحدة

وزارن الدكتور التهامي بين التعليم العام و التعليم العالي ورؤيته في ذلك انه لا اختلاف بينهما فهما مكملان لبعضهما البعض و انما قال ذلك عن دراسة وخبرة فهو معلم المرحلة الثانوية بالتعليم العام و المحاضر لذات المادة في الجامعات المختلفة

وحسب رؤيته فانه يرى ان التربية مشروع متكامل تصمم المنهج كسلسلة متصلة تنتقل بالطالب من التعلم الاساسي الى الابداع العلمي

كما يرى ان المدرسة والجامعة وجهان لعملة واحدة عندما نفصلهما ننتج شهادات بلا عقول

ان اختيار الدكتور التهامي وزيرا للتربية و التعليم

خيارا صادف اهله واثبت ان قيادة الدولة ماضية في رفد اجهزة الدولة بالكفاءات و الخبرات الموثوقة والمؤهلة لادارة المرحلة

المفصلية من عمر البلاد والخروج بها من مستنقع الازمات الذي مرت به في السنوات العجاف التي مضت

والنهوض بالتعليم و الارتقاء به بعد ان اتى عليه الدهر وتاكلت مفاصله

و هاهي قيادة الدولة تعطيه قبلة الحياة وتعيد فيه الحياة بتعين رجل مر بظروف المعلم المقهور المغلوب على امره وهي يكابد الامرين في اداء واجبه المهني وتوفير ابسط مقومات الحياة لاسرته

وهو نفسه الذي عاش اوقات الاستاذ الجامعي و ادرك مدى انشغاله وان وقته ليس له

فكان التوازن والرضاء

وكان الدكتور التهامي الزين حجر اهلا لهذا المنصب و ذلك التكليف لا التشريف و الذي سيعيد ترتيب امرها بذات التوازن والرضاء

و ستتحلى التربية و التعليم بثوب جديد حري بها ان تفخر به بهاء وجمالا وعطاء بعد ان تولى امرها رجل رشيد منها خبر مفاصلها جميعا و وعى نقاط ضعفها و قوتها و عاش وجعها

عاد الدكتور التهامي مرة اخرى قيما على امر التربية

والعود احمد

عاد الدكتور التهامي للتربية وهو يحمل رؤية شاملة ورؤى مستقبلية للنهوض والارتقاء بالتعليم

كيف لا وهو الذي عاش واقعها معلما بالمدارس متنقلا بين فصولها الدراسية من فصل لفصل

وهو الذي خبر. دروبها وعرف مكامن اسرارها

فمرحبا بمقدمك السعيد

وبشرى بك لقبيل المعلمين و اهل التعليم الذين سيرون النور يشع بين يديك يضئ سماء التعليم في بلادنا

 

النصر لقواتنا المسلحة الباسلة

العزة والشموخ لسوداننا الحبيب

الاباء و الصمود لجزيرة الخير و العطاء

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام