المواصفات والعون تكامل الادوار من أجل سلامة الانسان – مسارات – ✍️ محفوظ عابدين

تشكل المساعدات الإنسانية خاصة في وقت الازمات والحروب والكوارث مشكلة خاصة تلك التي تأتي من وراء البحار البعيدة.
وكثيرا ما شكلت المساعدات الإنسانية أزمة( أمنية)في كثير من المواقف وإن لبست (ثوب) الإنسانية الذي تظلله ( الرحمة) ،وقد تكون تلك المساعدات هي نفسها جزء من( الأزمة) أو هي احد ادواتها( الهامة) أو (الرئيسية).
ولهذا فالنظر الى تلك المساعدات بعين (فاحصة) أمر ضروري
فالمساعدات الإنسانية غالبا ما تحمل( السم في الدسم) أو تكون هي( الخطر) المحدق بالانسان لانها تحمل في داخلها ما لايحمد عقباه مثل الاسلحة التي تدخل مع المساعدات الانسانية لاحد اطراف الصراع أو النزاع كما حدث من قبل في كثير من البلدان ،او تحمل اي يخطر يتهدد سلامة الانسان
وأمس القريب إلتأم إجتماع ضم رئيس الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس قطاع نهر النيل الدكتور أحمد سيد احمد عمر ومفوض العون الإنساني بالولاية عفاف تاج السر
وكان الموضوع الاهم هو إخضاع المساعدات الإنسانية لعمليات الفحص المختبرى لضمان سلامتها وجودتها حتى تصل الى أصحابها والسلطات المختصة في الولاية اكثر اطمئنانا على سلامة تلك المساعدات الإنسانية التي تصل الى المحتاجين دون عواقب
ولعل هذه الخطوة التي تمت بين المواصفات والعون الانساني خطوة كانت يجب ان تتم على الاقل ساعة الأزمة ان لم تكن قبلها اي قبل عامين من آلان ولكن كل المساعدات التي وصلت الى المتاثرين من الحرب معظمها كانت من الداخل مثل السكر والزيت والدقيق والازر وغيرها اما بقية المساعدات التي جاءت من الخارج كانت من الدول الشقيقة والصديقة وهي لا خوف منها مثل تلك التي تأتي من وراء البحار البعيدة.
والمساعدات الإنسانية يمكن ان تكون واحدة من ادوات الاستهداف للشعب السوداني خاصة المتأثر ب(الحرب) أو بالظروف الطبيعة مثل( السيول) و(الامطار) أو (الفقر)
ولهذا يجب ان تخضع كل المساعدات القادمة من الخارج أو حتى من الداخل يجب ان تخضع للفحص المختبرى للتأكد من سلامتها وإنها صالحها للاستخدام الآدمي.
ومن هنا يكتسب الاجتماع الذي ضم المواصفات والمقاييس والعون الانساني بولاية نهر النيل أهمية كبرى في تعاون المؤسسات ذات الإختصاص والصلة من اجل سلامة الانسان السوداني.





