مقالات الرأي
أخر الأخبار

مواهب الاطفال والاهمال المتعمد من قبل اجهزة الدولة التنفيذية – شهاب ثاقب – ✍️ ابتهاج احمد علي 

قبل سنوات ليست بالطويلة قدم الينا من الخرطوم التلميذ الموهبة امين معاوية امين ذلك التلميذ الذكي الذي استطاع بطموحه الكبير و مقدراته العالية ان يطور قفازا ذكيا لخدمة معاقي البصر وقد جاء مشاركا لاطفال الجزيرة في برنامجهم الذي كان يعنى بتقديم برمجة عالية للتحكم في الاجهزة الالكترونية برعاية جمعية الاطفال المطورون وهنا اتساءل اين جمعية الاطفال المطورون من مشهد اطفال المواهب ؟

استطاع الطفل الموهبة امين الاستفادة من متابعته لمسلسلات الاطفال الالكترونية و نقل فكرة القفاز الذكي و حولها لواقع كان يمكن ان يكون له الاثر الكبير لمساعدة المكفوفين في تحويل الاشارة الى كلام منطوق وودت حينها لو ان الدولة اعطته شيئا من حتى من الاهتمام ولكن غاب امين واختفت الفكرة !!

قبل ايام تابعت على صفحات الفيس بك مشاريع لاطفال موهوبين حد الدهشة افكارهم في قمة الروعة والابداع والذكاء اللامحدود و كذلك البساطة و الرقي احدهم استغل قارورات المياه الفارغة وصنع منها ملعبا لكرة القدم احسب انه وفق مواصفات عالمية والثاني شيد بيت احلامه من الطين (تراب ارضنا)

منزلا جميلا متقن الصنع وكأن من اشرف على بنائه مهندس مختص ولكن موهبة الطفل دعته لاتقان الصنعة بيت من صنع فنان ماهر

فالى متى يظل اطفال بلادي تحت درجة الصفر من الرعاية و الاهتمام

ولماذا لا تلتف اليهم اجهزة الدولة التنفيذية وترعى هذه المقدرات الفذة و تتبنى ذلك الطموح الجامح

ماذا لو انها قدمت لهم اليسير من المساعدة ومدتهم بمن يشرف عليهم ليعملون على تطوير انفسهم ولمزيد من الابداع

ان اطفال السودان يتمتعون بقدرات عالية تستحق ان نعتني بها لانهم هم مستقبل تطوير البلاد ونهضتها

ومن هنا اتوجه برسالتي لوزارة التعليم والتربية الوطنية ولوزيرها الشاب الحكيم واسع الفهم و المدارك

اطفال السودان امانة بين يديك وانت تتبنى رؤى جديدة لترتقي بوزارة التربية وتطورها و ناديت بالاهتمام والالتفات للتعليم التقني و التقاني واهدافك في ذلك واضحة

اصطحب معك في برنامجك مواهب الاطفال

وجه اركان سلمك بالبحث عنهم واكتشافهم في كل ركن وزواية من اركان وزوايا السودان

اصنع لهم اسما او جسما يحتويهم بكل ما لديهم من امكانيات وابداعات و ليكونوا تحت رعايتك وبصرك وفي حمى وزارتك التي هي معنية بهم

على الوزارة ان تسعى لتطوير تلك المقدرات وان تصقل ذلك الطموح وان تخرج بهم من دائرة التعليم التقليدي الى الانفتاح نحو العالمية وان توسع لهم خارطة الطريق وترسمها لهم بصورة علمية صحيحة وان تعتقهم من ازدحام وزخم المواد الاكاديمية التي ارهقت كاهلهم حملا ثقيلا على اكتافهم

وليكن التعليم عملي تعليمي بدلا من ان يكون نظريا تلقينا و حفظا

فالعالم خطا خطوات بعيدة ولا زلنا نتعلم بالتلقين

وليمد مجلس الرعاية والطفولة يديه ويحتصن الاطفال الموهوبين ويهيئ لهم سبل التطور و الاتقان والجودة

وعلى وزارة التربية ان تجعل استراتيجيتها القادمة رعاية الاطفال الموهوبين وتعقد اتفاقيات واسعة مع المنظمات الاممية المهتمة بشان الطفل ومنظمات المجتمع المدني لبناء جيل مبدع خلاق مبني على اسس علمية سليمة

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام