مقالات الرأي
أخر الأخبار

الشباب في معركة الكرامة السودانية: أمل الوطن في يومهم العالمي ✍️ ليلى زيادة

في يوم الشباب العالمي، الذي يوافق 12 أغسطس، يقف شباب السودان في الصفوف الأمامية لمعركة الكرامة، سلاحهم ليس فقط البندقية، بل أيضًا الكلمة، والعلم، والعمل، والتطوع، والإعمار. لقد جسّدوا مفهوماً وطنيًا شاملاً للاستنفار، فكانوا خط الدفاع الأول عن الأرض والعرض، وصوت الوعي في مواجهة الشائعات والتضليل، ويد الإعمار الممتدة رغم الخراب.

 

رغم ظروف الحرب، لم يتوقف الشباب عن التعليم، والعمل، وبناء المبادرات المجتمعية، من مراكز دراسية، وحملات نظافة، وترميم مدارس، إلى دعم الأسر والنازحين. لقد أكدوا أن الإعمار لا يبدأ بعد الحرب، بل منها، وأن الجهاد له صور عديدة، منها نشر الوعي، والمثابرة في الميدان، وخدمة المجتمع.

 

وفي هذا السياق، تبرز محلية الدبة كنموذج فريد يجسد معاني التماسك والتضحية والكرم، حيث سطّر شبابها وشاباتها مواقف مشهودة في معركة الكرامة. كانوا الأسبق إلى ميادين الجهاد، والأوفى في لحظات الاستنفار، وقدّموا الشهداء من المدارس والمكاتب والبيوت، ثابتين على العهد، صامدين في وجه المحن. ولم يقتصر عطاؤهم على ميادين المواجهة، بل امتد إلى كل شبر في المجتمع: مبادرات تطوعية، دعم للنازحين، ترميم للمدارس، وبناء لروح الجماعة، ليؤكدوا أن المحلية ليست مجرد رقعة جغرافية، بل قلب نابض بالوطنية والانتماء.

 

وفي هذه المناسبة العالمية، نوجّه دعوة صادقة إلى الجهات المعنية في الدولة، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، إلى ضرورة الاهتمام بالشباب، وتأهيلهم وتمكينهم، والاستفادة من طاقاتهم الهائلة في إعادة بناء السودان، ليس فقط تعافيًا مما مضى، بل انطلاقًا نحو مستقبل مستقر ومنتج وآمن.

 

شباب السودان هم صناع النصر ورواد الغد. يستحقون أن يكونوا في قلب المشروع الوطني القادم.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام