تقارير و حوارات
أخر الأخبار

لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني مع مسؤول ملف أفريقيا في البيت الأبيض في جنيف يحمل عدة دلالات وأبعاد سياسية، يمكن قراءتها من عدة زوايا

د. ابوالطيب ادم حسن سليمان

أولًا: الدلالات السياسية

1. قناة تواصل غير رسمية – خارج واشنطن والخرطوم: اختيار جنيف يوحي برغبة الطرفين في إجراء محادثات بعيدة عن الأضواء المباشرة وضغط الإعلام، مع الاستفادة من حياد سويسرا كأرضية آمنة.

2. إشارة لاهتمام أمريكي متجدد بالسودان: مجرد تخصيص مسؤول ملف أفريقيا وقتًا للقاء يُظهر أن السودان ما زال على جدول أولويات البيت الأبيض، ولو في سياق أزمات إقليمية أوسع (القرن الأفريقي، البحر الأحمر).

3. اعتراف ضمني بمكانة مجلس السيادة: اللقاء يعطي انطباعًا بأن واشنطن ترى في المجلس طرفًا لا يمكن تجاوزه في أي مسار سياسي أو أمني.

ثانيًا: الأهداف المحتملة

1. من جانب السودان:

كسر العزلة الدبلوماسية وإظهار الانفتاح على القوى الكبرى.

الحصول على دعم سياسي أو اقتصادي لتخفيف الضغوط الداخلية والخارجية.

نقل رؤية أو ضمانات تتعلق بالانتقال السياسي أو إدارة الحرب/السلام.

2. من جانب الولايات المتحدة:

اختبار موقف القيادة السودانية من ملفات حساسة: وقف الحرب، الانخراط في مفاوضات سياسية، الدور الإقليمي للسودان.

التأكد من عدم انزلاق السودان نحو نفوذ قوى منافسة (روسيا، الصين، إيران).

بحث ملفات إنسانية وأمنية مثل وصول المساعدات ومكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.

ثالثًا: الرؤية المستقبلية المحتملة

1. إعادة إدماج السودان تدريجيًا في المنظومة الدولية إذا أبدى التزامًا بخارطة طريق سياسية متفق عليها.

2. فتح قنوات دعم فني واقتصادي مشروط بخطوات ملموسة نحو الاستقرار السياسي والأمني.

3. دور أمريكي أكثر نشاطًا في تسوية النزاع السوداني عبر الضغط على الأطراف الإقليمية المؤثرة.

4. توظيف السودان كحلقة وصل في ترتيبات أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي بما يخدم الاستراتيجية الأمريكية في مواجهة النفوذ المنافس.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام