دور المنظمات في خدمة المواطن ( برنامج الغذاء العالمي بالسودان ) نموذجٱ – أخر العلاج – ✍️ خالد فضل السيد

تلعب المنظمات الطوعية سواء كانت وطنية او اجنبية دور فعال في خدمة الافراد والمجتمعات والدولة في لحظات السلم والحرب حيث تقدم المعونات للمحتاجين والمتضررين في مختلف المواقع بالبلاد ايمانا من العاملون بها بالوقوف خلف هؤلاء المحتاجين او المتضرر ين اينما كانوا .
نعلم جميعا ان العمل الطوعي عمل شاق يحتاج للصبر وقوة التحمل وهذا لا يتحمله اي انسان الا من وهبه الله هذه الميزات لانه يكون علي حساب راحته واسرته فالذي يعمل في مجال العمل التطوعي يكون دوما في حالات عمل متواصل طوال اليوم صباحا ومساء وقد يتطلب العمل الترحال من ولاية الي ولاية او من قرية لاخري حسب المقتضيات والحوجة لذلك يحتاج الي الصبر والعزيمة فالانسان العادي لايدرك المشقة التي يعانيها العاملون في العمل التطوعي سواء في المنظمات او غيرها الا بعد ان يخوضه بنفسه .
ولاهمية دور المنظمات الطوعية في تقديم الخدمات والمعونات للدول والافراد عند حدوث الكوارث الطبيعية نبعت فكرة تكوين منظمات عالمية ذات طابع خدمي تجمع اموالها من الدول ومن الخيريين و المقتدرين لصالح المواطنيين في الدول التي تقع فيها الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات والسيول والامطار والمجاعات والاوبئة وغيرها من الكوارث الاخري وقد اثبتت وجودها في مجال العمل الميداني والخدمي فكانت لها اسهامات ومجهودات كبيرة ومقدرة في اغاثة المتضررين او المحتاجين .
من خلال هذه المساحة نغوص داخل احدي هذه المنظمات العالمية التي كان لها دور بارز في خدمة المواطنيين في لحظات الكوارث والحروب وهي (منظمة الغذاء العالمية ) التي كان لها بصمات واضحة في العمل الانساني بالبلاد .
حيث تهدف هذه المنظمة من خلال عملها الي تنمية وبناء وتطوير نمط الحياة في ارياف ومدن السودان باعتماد قيم المجتمع السامية في استنهاض الطاقات المختلفة لتحقيق التنمية المستدامة في ربوع السودان .
الحديث عن انجازات منظمة الغذاء العالمي في مجال العمل الطوعي والخدمي والانساني كثيرة ومتعددة سواء في مجال الخدمات التي قدمتها لانسان السودان او خارجه مما جعلنا نحتار بايهما نبدا فالمستوي الذي ظهرت به المنظمة بالبلاد لم ياتي من فراغ او وليد اللحظة بل من مجهودات عظيمة بذلها القائمون والمشرفون علي امر هذه المنظمة بالسودان فكانت لهم بصمات واضحة للعيان .
وفي اطار تواصلها مع الاعلاميين
بغرض الشفافية وتوضيح الحقائق والمعلومات للراي العام الداخلي والخارجي
عقدت المنظمة بمدينة بورسودان مؤتمرا مصغرا مع الاعلاميين ( صحفيين _ اذاعات _ قنوات تلفزيونية داخلية وخارجية ) بموقعها بولاية البحر الاحمر لمزيد من الشفافية والوضوح الامر الذي جعلنا نكتب عنها ايمانا منا بانجازاتها في مجال العمل التطوعي والانساني .
ومن خلال الشرح والتوضيح اشارت الاستاذة ليني كنزلي رئيس قسم التواصل بالسودان ان المنظمة قامت بتقسيم برنامجها الي ثلاثة قطاعات كبيرة يعملون عليها منها الطوارئ والاستجابة للطوارئ التي يتم فيها تقديم المساعدات و الغذاء للمحتاجين في المناطق الاكثر حوجة وتاثيرا .
حيث تقدم المنظمة الذرة والعدس والزيت والملح حسب الوضع الغذائي في المنطقة او الولاية والذي يختلف من مكان لاخر كما تقدم المساعدات التربوية للنساء الحوامل والمرضعات بالاضافة للاطفال اقل من خمس سنوات .
من النشاطات التي تقوم بعملها المنظمة وتعتبر اساسية هو برنامج التغذية حيث تقوم بتقديم مساعدات للاطفال في سن المدارس كما يقومون عبر المنظمة بتوعية المجتمعات لتكون جاهزة لاي صدمات في المستقبل .
ومن ضمن المشاريع الناجحة التي يقومون بدعمها هو زراعة القمح حيث تم تنفيذه في ( الجزيرة _ دنقلا _ كسلا _ الشمالية ) هذه المشاريع تم فيها تقديم اسمدة ومدخلات انتاج زراعي حيث يتم دعم صغار المزارعين الذين يتم اختيارهم بعناية بالاضافة الي منحهم حاصدات لمجموعة الزراعة وهي تكون في مراحلها الاولي وايضا في الحصاد وقد وصلت جملة المبالغ المقدمة لهذه الفئات مبلغ 170 مليون دولار .
لدي المنظمة مشاريع تقوم بتنفيذها في مجتمعات اغلبها من النساء كبرنامج تعليم عمل المخبوزات بالاضافة الي تربية الحيوانات وتعليم الخياطة للمساهمة في الانتاج للافراد وكل هذا عبارة عن جزء من النشاط والبرامج التي تقوم المنظمة في السودان وهذا علي سبيل المثال لا الحصر .
وكذلك تقوم المنظمة بتقديم المساعدات الي 5 مليون شخص شهريا في جميع انحاء السودان . من خلال الحرب الدائرة الان مازال البرنامج يعاني من الوصول لبعض المناطق كالفاشر وكادوقلي بسبب الحرب هنالك وخطورة الوضع علي العاملين في ظل الاستهداف الذي يواجهونه هنالك .
نتيجة لتلك المعضلات نبعت فكرة تقديم المبالغ النقدية الالكترونية بالنسبة للفاشر حاليا يتم تقديم مساعدات نقدية عبر بنكك وصلت لعدد 250 شخص من الفاشر بالاضافة الي 40 شخص في كادوقلي ولازالت تتواصل هذه المساعدات لتشمل اعداد كبيرة .
ومن الاخبار الحسنة تمكنوا عبر الدفع النقدي من الوصول الي العديد من الولايات ( الخرطوم _ كسلا _ القضارف _ دارفور _ الجزيرة ) وهي تعتبر من البرامج الناجحة التي استفاد منها معظم الناس .
ففي العام السابق قدمت المنظمة مساعدات نقدية عبر بنكك وواصلت التوسع في الخدمات في كل المناطق عبر الدعم النقدي الالكتروني وفي الشهرين الماضيين تمكنت المنظمة من الوصول للمناطق التي لم يتمكنوا فيها من الوصول اليها في السابق بسبب الحرب وقد قامت المنظمة باعادة انشاء مكتبها في ولاية الخرطوم كاول وكالة امم متحدة ترجع الخرطوم بعد توقف الحرب .
واكدوا انهم الان يقومون بتصنيف المحتاحين حسب الاحتياج الي فئات ( من 1 الي 5 ) ويستهدفون الفئات رقم 5 لانهم الشرائح الاضعف والمحتاجين للدعم حسب التصنيف .
بالنسبة لدعم المدارس كانت رؤيتهم ان تكون مدارس شغالة مع وجود مطابخ بها والذي معظمه يدار عبر مجالس الاباء حيث يقدمون لهم الدعم في شكل مواد غذائية .
واشار القائمون علي امر المنظمة ان لديهم اليات مراقبة لضمان وصول المساعدات للمحتاجين ولتاكيد صدق اقولهم اشاروا انهم سيصطحبون معهم الاعلاميين لزيارة مراكزهم والمخازن كافراد او مجموعات لمعرفة الحقائق عن قرب .
رغم المعاناة التي يواجهها العاملون في المنظمة في لحظات الحروب من قتل واختطاف بالذات في مناطق النزاعات والتماس الا ان ذلك لم يثنيهم من اداء واجبهم مما جعلنا نرفع لهم القبعات شكرا وتقدير ووفاءا وعرفانا لمجهواتهم الثرة في خدمة البشرية في كل مكان .
من خلال هذه المواقف القوية لهذه المنظمات سواء الداخلية كمنظمات المجتمع المدني او الخارجية كان لزاما علينا ان نشيد بدورهم ونمتدح مجهوداتهم هذه ايمانا منا بدورهم الطليعي الكبير في خدمة المواطن والوطن في ظل هذه الظروف وذلك حتي نشجع الاخرين لدعم هذه المنظمات الطوعية حتي تواصل عملها في كافة انحاء القطر خدمة لانسان هذا البلد وحتي تجد المنظمات المحلية المؤاذرة والدعم لتواصل عملها بالصورك المثلي في خدمة المجتمع والدولة .
فالاعمال الخيرية خصوصا التي تاتي في اوقات المحن والشدائد تظل دائما خالدة في الاذهان لدورها في حل المعاضل في الاوقات المناسبة التي يحتاجها المرء في تلك اللحظات .
ومن باب من لايشكر الناس لا يشكر الله كان لزاما علينا نشيد ونمتدح هذا الدعم الذي تقوم به ( منظمة الغذاء العالمي ) بقيادة الاستاذة ليني كنزلي والعاملون معها
ونرفع القبعات تقديرا واحتراما لهم سواء كانوا اجانب او سودانيين الذين وهبوا انفسهم لخدمة مواطن هذا البلد دون كلل ولا ملل والذين يعملون بروح الفريق الواحد مماساهم في سرعة ايصال المساعدات المختلفة لمحتاجيها في مواقعهم فكانت لهم بصمات واضحة في الوقوف مع المحتاجين والمتضررين في اوقات الشدة فهؤلاء هم الاوفياء حقا فلهم التحية والتقدير ونكتب عنهم ليكونوا نبراسا يقتدي بهم في العمل العام والطوعي .





