
على ضفاف النيل العظيم، وفي قلب قاهرة المعز، تهادى مساء الحادي والعشرين من أغسطس كعرسٍ بهيج، حمل معه نكهة الوطن ودفء الأهل، وهو يحتفي بمسيرة رجلٍ اختصر في حياته معنى العطاء والإنسانية، الدكتور علي الحسن علي. كانت قاعة حورس في تلك الليلة أشبه بمسرح للوفاء، ازدانت بالوجوه المضيئة، وتعالت فيها التصفيقات والابتسامات، لتعلن عن
الإحتفاء بنجاحات تحققت و انطلاقة مرحلة جديدة من الجد والجهد والمثابرة خدمة لإنسان السودان في حلهِ وترحاله.
و تدشين كتاب جديد حمل عنوان صفحات من العطاء والإنجاز، في مسيرة دكتور علي الحسن، الذي تشرفتُ بكتابته استنطاقًا لتجربة “وايد كير”، وتجسيدًا لمسيرة هذا الطبيب الإنسان، وإستنطاق رفقاء الدرب وأصدقاء العمر الذين جمعنا صوتهم في فقرة مؤثرة بعنوان “قالوا عنه”.
لقد كان الحفل كرنفالًا من الفرح والفخر، حيث توشحت القاعة بحضور شخصيات بارزة من نجوم المجتمع السوداني؛ شعراء وأدباء وفنانين وإعلاميين وضيوف شرف، كلهم حضروا ليقولوا بصوت واحد: إن هذه التجربة ليست مجرد مؤسسة، بل رسالة حياة. وعلى المنصة تداخلت كلمات الثناء مع مقاطع الشعر والموسيقى،
والتي لم تخلو من
دعواتٍ للوطن ونصرة جيشنا والترحم على الشهداء.
وكان من ضمن المشاركين
والمُكرمين عدد من نجوم المجتمع السوداني بالقاهرة
وعلى سبيل المثال:
الباشمهندس:سامي عبد العليم
بروف:الشفيع الطيب حبيب الله
الدكتور:يوسف تبن
والدكتورة:منى حسين
والدكتور:سامح محمد طلب
والدكتور معلا الماحي ودكتور خالد
الاستاذ الشاعر المرهف:
التجاني حاج موسى
والخبير الاستراتيجي اللواء :امين اسماعيل مجذوب،، والشاعرة الطبيبة:نضال حسن الحاج
والاعلامي المتميز(فلتة زمانه) عماد البشرى
والأستاذ الاعلامي:محمد السماني
والأستاذ الدرامي:اسامه قروشي
وعدد من أصدقاء الدكتور علي الحسن،، وطلابه
وتمّٓ كذلك تكريم ووداع
الدكتوره:مُنى احمد سعد
ولفيف من طلاب وطالبات جامعة ابن سيناء
وعدد من الدراميين والمطربين الذين لم تسعفني الذاكرة بحصرهم.
فكان الاحتفال لوحة متكاملة من الوفاء السوداني الأصيل.
أما الكتاب، فقد جاء ليؤرخ لمحطات مضيئة من سيرة الدكتور علي، منذ طفولته بولاية الجزيرة وما حفلت به من ذكريات بريئة وطرائف لا تُنسى، مرورًا بفترة التشكيل الأولى، وصولًا إلى تأسيسه لمركز وايد كير بمصر، الذي أصبح ملاذًا للطلاب والجامعات السودانية، وملجأً للمرضى السودانيين الذين أرهقتهم الحرب وظروف النزوح. لم يغفل الإصدار ذكر المبادرات الطبية المجانية، والعيادات الدورية التي أقيمت بالتعاون مع مؤسسات مصرية كريمة مثل مستشفى الحبيب التخصصي وعيادات المسعود، ومعامل العرب
بشارع فيصل.
والتي جسدت معنى أن يكون الطب رحمة قبل أن يكون مهنة.
ومن الصعب حصر كل الفقرات والمشاركين والضيوف المميزين الذين أثروا الأمسية بحضورهم الأنيق ومساهماتهم الثرية، لكن يكفينا القول إن كل كلمة قيلت، وكل ابتسامة أُطلقت، وكل شهادة صدرت في فقرة “قالوا عنه”،في الكتاب والحفل كانت بمثابة وسام جديد على صدر هذا الطبيب الإنسان.
لقد بدا الحفل وكأنه ملتقى للأجيال والقلوب، أعاد للذاكرة معنى التضامن السوداني، وأكد أن الخير حين يخرج من القلب يبلغ أثره حيث يشاء الله. ومع ما شهدناه من احداث، بدا واضحًا أن ما كُتب ليس سوى بداية لسيرة متواصلة، عنوانها العطاء، ووقودها الإصرار، وغايتها خدمة الإنسان السوداني في كل مكان.
إن ما شهدناه في قاعة حورس لم يكن مجرد كرنفال او تدشين لإصدار أدبي أو تكريمًا لشخصية متميزة، بل كان مهرجانًا للإنسانية، واحتفالًا بقيمة الوفاء، ورسالة صريحة أن العطاء لا تحده حدود.
أعد فقرات الحفل
الاستاذ الاعلامي القامة:
حسن مصطفى
و
الاستاذ الاعلامي:نادر عثمان علي الجميعابي
بمشاركة الفرقة الموسيقية بقيادة المطرب:تامر خضر وتغطية متكاملة بفريق تصوير محترف..وتصوير فوتغراف الباشمهندس :علي ناصر
وتقديم وربط الفقرات الاستاذ:ابراهيم
وكانت فقرات الحفل الكرنفال
غاية الروعة،،وأعادت الحنين للوطن الذي نتمنى أن يعود افضل مما كان عليه.




