
++ لم أر شهيدًا احتفت لاستشهاده دوائر الصهيونية،، رقصت الصهيونية العالمية لرحيله الفجيعة..
إنه الشفيف مهند مشرق الطلعة يفتر ثغره عن ابتسامة عريضة تخفي بداخلها كل معاني السمو والشموخ والعزة والكرامة..
++ شهد له الجميع بأنه دائمًا كان أقربهم للعدو،، تواقًا لملاقاة الله لوامًا لنفسه التي تجاوزها الارتقاء الحي عديد المرات لجلال الرحمن..
++ يكفيه فخرًا أن استشهاده مثل عيدًا لقحط المخذولة ((الله يكرم السامعين)) فقد سرت وهي تبسط بلسان الحقد الدفين والازدراء الفاحش عشرات التصريحات تدور رحاها عنه دليل خوف منه ومما كان يفعله بهوانات المليشيا الإرهابية إرباك واقتحام وتعبئة واستنفار واستنهاض للعزائم..
++ أما المليشيا الإرهابية فلم تخف هي كذلك مشاعر الغبطة الكبرى لعروجه السماوي المهيب فقد أذاقها من أصناف ((الفتك والمتك)) ما جعلها تخشى بأسه تنعته بأشد عبارات الاستخفاف والاستهزاء والازدراء..
++شاهدنا دهشتها البكر وهو في قمة هيبته مسجى ينقبون عن علامته البارزة حيث الأصبعين اللذين سبقاه إلي الجنة تأكيدًا على مفارقته الحياة الدنيا..
++ ذاك يؤكد أنهم يعرفونه معرفة تامة،، بينة على حضوره الطاغي في أجندتهم فقط لأنه في صلابة سيدنا حمزة وصمود سيدنا مصعب وكر سيدنا على،، إنه التاريخ يعيد نفسه أرواح مجندة لكل زمان صحابته..
++ هي حواء الحركة الإسلامية شابة بكر ولود تقدم في كل حقبة بطلًا فارسًا صنديدًا،، فإن كانت قد قدمت الشهيد محمود شريف في حقبة التسعينيات وعلى عبدالفتاح أواخرها فإنها الآن تخرج في كامل زينتها لتنفق أفضل ماعندها لتنل البر مفتاحًا للنصر الآتي بطلًا في قيمة هذا الفتى القتال الضحوك مهند بن إبراهيم بن فضل..
** جزى الله الأقدار خيرًا وهي تجعل له من اسمه أوفى النصيب (مهند) سيف من سيوف الحق مسلول.. وإبراهيم ((كان أمة)) و((فضل)) الله شهادة يؤتيه من يشاء..
** مهند الحبيب أرقد بسلام فقد انتفض شباب الحركة الإسلامية في كل المتحركات وأدوا بيعة الصدق : إحدى الحسنيين نصر أو شهادة ألا يعودوا لديارهم إلا بعد أن يقتصوا لكل نقطة دم طاهرة نقية زكية سالت من جسدك المعفر بلا إله إلا الله،، المخضب بالصلاة والسلام على حبيبنا ووسيلتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم..
** مهند : لقد أقسموا وقد بروا بقسمهم فلم تكد تمر ساعات على ارتقائك الجلال إلا وقد لقنوا العدو درسًا في الالتفاف واستلموا منه سياراته وأردوا هواناته تقتيلًا وتشريدًا لم ير مثله من قبل..
** تلك إحدى كراماتك التي لو علم هؤلاء الهوانات أن استشهادك سيشعل الغضب الكامن فينا لعمدوا على حمايتك ولما سعوا للنيل منك لكنه الغباء الذي يعمى القلوب التي في الصدور..
** نشهد أنك قد أديت دورك كاملًا أميرًا مطاعًا ،، وقائدًا فذًا وحكيمًا سديدًا وفارسًا مهابًا..
** فمثلك شمعة لا تنطفي حتى في عز الرياح الهوج،، خلقت لتنير الدرب للسالكين صلاحًا وبرًا وقتالًا.. فإن رأية حملتها محال محال أن تسقط يا أمير..
** بلغ تحياتي للذين ارتقوا معك : أواب على خضر وصحبه..أواب هذا فتى لم يبلغ سن العشرين لكنه أسد مقدام هصور ترك متاع القاهرة واستبدله بجنة عرضها السموات والأرض نالها بقلب مخموم لا غل فيه ولا حسد ،، ذهب إليها بخلق قويم وطهر واستقامة ولين جناب،، أحبه كل من عرفه وقد ملك كل فضيلة مرغوبة وكل نخوة مطلوبة فأنتما بحق فقد جلل،، لكن استشهادكما دم سيطهر أرض السودان من هؤلاء الأوباش وقد رأينا أخوانكم في الساعات الماضية أكثر شراسة وأعظم ضراوة يقاتلون ثأرا لكما ولوطن عظمته أنه أنجب أمثالكم..
** هي الحركة الإسلامية إذن تقدم نموذجًا في التضحية والفداء والإقدام تنفق أحسن ما عندها خيار من خيار في وقت تنحط قحط ((الله يكرم السامعين)) درجة من بعد درجة متوسدة غبينة أهل السودان الذين أدركوا البون الشاسع الواسع بين التيارين..
** اللهم أربط على قلوبنا وأخلف لنا خيرًا منهما وكن معنا فوعدت ووعدك الحق أنك مع الصابرين..
** أيها الأبطال أخوة مهند وأواب : أخيرًا حقق الله أمنيتهما بتشريفهما بلقب (شهيد) فحققوا آمالهما بنصر عريض يسرهما في عالي الجنان يثنيان عليكم به في آخرتهما..
** إنا لله وإنا إليه راجعون..
عمر كابو





