مقالات الرأي
أخر الأخبار

حتى متى تتمددون  في عدّ التصديات ؟ – ( هذي رؤاي) – ✍️ عبد العزيز عبد الوهاب 

بفرح طفولي لا يكاد يغادر الحلقوم ، تتفجّر الأصوات وتتردد التعديدات بأن الفاشر تصد الهجوم رقم 238 وتكبد المليشيا خسائر فادحة !

 

حسنًا ، لكن للصورة وجه آخر أيها السادة . إنها عند العدو المتربص والمتشبث بهدفه البعيد لا يصرفه عنه صارف تمثل : الحفر بالإبرة .. بوصفها نظرية عسكرية أطلقها وجربها سعادة القائد العام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان .

 

ومن أجلى نتائجها : أن من حفر ظفر .. وهكذا انتهى ظافرا جيشنا الباسل في معركة الصمود والوجود والكرامة .

 

فهل تحقق النظرية المجربة مراد جيش العدو الذي ما انفك يجرب ويخرب ويحارب بقدميه ويديه وأسنانه للظفر بأم المدائن ( الفاشر ) ليقدمها هدية باذخة الثراء لحكومة تأسيس التي أحكمت أمرها وقدمت كتابها للدنيا ؟.

 

السؤال المر الذي يقف حافيا بوجه قائد الجيش .. لماذا كل هذا التباطؤ في إنقاذ الفاشر التي تتقاسم الألم والفجيعة مع غزة الشهيدة وليست الجريحة، بالتحول الذاهل من الهجوم الكاسح إلى العمل بقاعدة ( الدفاع بالنظر ) تلك البئيسة التعيسة التي أوردتنا المهالك ؟

 

إن الانكفاء أو الاكتفاء بصد الهجوم ورصد مرّاته دون اللجوء إلى اختيار بدائل عسكرية ناجعة تكفكف جراح المدينة وتفك أسرها وحصارها، سيعجل بانهيار منظومة الدفاع والصد التي أعطت منها الفاشر ما استبقت شيئا من الرجال والدماء والدموع .

 

إن الفاشر اليوم تتآكل من أطرافها ، تقصّدا لبيت قصيدها وما لم يتدارك الجيش الأمر اليوم قبل الغد ، فإن ما سيحل بها وبسائر البلاد سيكون مكلفا وباهظًا ويصعب جدا تعويضه .

 

شيء ما يرقد أسفل البطون الممسكة بأمر البلد .. هكذا تحدثني نفسي ..

 

آمل أن يكون خيرا يعقبه النصر المبين !

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام