عمر كابومقالات الرأي
أخر الأخبار

منتخبنا الوطني: قبول التحدي.. رهان الوطن – ويبقى الود – ✍️ دكتور عمر كابو 

** غدًا يخوض منتخبنا الوطني لكرة القدم مباراته المصيرية في بطولة أمم إفريقيا المؤهلة لكأس العالم.

 

** حين تشير عقارب الساعة إلى تمام الساعة الثامنة من مساء غدٍ الجمعة يكون ((إخوان)) محمد عبد الرحمن قد بدأوا معركة التأهل لكبرى المنافسات الدولية، حيث البطولة الأولى التي ينتظرها العالم أجمع كل أربع سنوات.

 

** يدخلونها وهم يدركون أن مباراة السنغال تمثل جواز مرور لأنّ حصاد نقاطها الثلاث سيرفع غلة نقاطنا إلى خمس عشرة نقطة تضعنا في المركز الأول في صدارة أقوى المجموعات على الإطلاق، حيث تشير كل التكهنات إلى كونها مجموعة الموت عطفًا على مستوى المنتخبات الوطنية المشاركة فيها في مثل قيمة السنغال والنيجر والسودان وتوغو

 

** حتى أضعف الفرق جنوب السودان قدمت مستويات متقدمة لتثبت القارة السمراء أنه لم يعد هناك فارق مستوى كبير يجعل منتخبًا في مأمن من المفآجات.

 

** نعم فرّطنا دون شك في مباراتنا مع جنوب السودان والتي كنا قد تقدمنا عليها بهدف لتأتي من بعيد وتحدث المفاجأة بإحرازها لهدف في آخر الدقائق كفل لها التعادل ووضعنا في الحرج والخطر الكبير.

 

** لكن بحول الله وقوته وثقتنا في أبنائنا اللاعبين عطفًا على المستوى الرائع الذي ظهروا به في بطولة ((الشان)) والتي انتهت قبل أيام وتم تصنيفهم حصانًا أسود للبطولة بعد أن أقصتنا مدغشقر بهدف جاء في الزمن الإضافي.

 

** لتجئ مباراة السنغال تحديدًا للمركز الثالث والرابع واستطاع ((الأولاد)) الخروج من المباراة بالتعادل لتفوز علينا بضربات الجزاء.

 

** كل هذه المعطيات تشير إلى أننا نجحنا بحمد الله في تجاوز رهبة المباريات الكبيرة، زادنا في ذلك ثبات انفعالي واضح جعلنا نلعب بارتياح الكرة الممرحلة ونحرز الأهداف الملعوبة ونرفض الكروت الحمراء.

 

** لكن أكبر دافع وراء ذلك هو استشعار اللاعبين للمسؤولية المُلقاة على عاتقهم في أنهم يمثلون أمة ترفض الهزيمة وتعتقد بقدرتها على النصر في كل مسافات الحياة.

 

** وأهم من ذلك أنهم يعلمون أنهم الآن يمثلون مصدر فخر وفرحة لأمة جريحة مكلومة بفعل مُـؤامرة دولية تريد تقسيم السودان إلى دويلات صغيرة مفتتة.

 

** يظهر ذلك جليًا في حديث كل المعلقين والمحللين الذين يشيرون دومًا للظروف الراهنة التي يعيشها أهل السودان بما فيها المنتخب، ذاك وحده جعل محللًا رياضيًا في قيمة الفنان كابتن محمد أبو تريكة ينهض واقفًا ليصفق لفتية السودان على عرض بارع وانتصار عريض في إحدى بطولات الشان.

 

** ارتفاع مستوى المنتخب لم يكن خبط عشواء، وإنما نتاج جهد متصل وقف خلفه رجال الاتحاد العام السوداني الذين لم يبخلوا للمنتخب بجهد أو وقت أو مال.

 

** رأينا كيف استثمر الرئيس دكتور معتصم جعفر علاقاته مع الاتحاد العام للمملكة العربية السعودية في تهيئة معسكر وملاعب ومباريات وضمان سداد راتب المدرب العملاق جيمس كواسي أبياه.

 

** ورأينا جهدًا عظيمًا من أسامة عطا المنان النائب الأول لرئيس الاتحاد وهو يُعرِّض نفسه للخطر يوم ذهب إلى الخرطوم في عز القصف المدفعي زائرًا منازل اللاعبين منزلًا منزلًا حتى استطاع تجميعهم بعد عملية كان في كل لحظة أقرب فيها للموت من الحياة.

 

** هنا لا بد من الإشارة إلى جهد الرجلين في إذابة جليد الأزمة التي كادت تحول دون مواصلة جيمس كواسي أبياه المدير الفني فلولا صبرهما واحتمالهما الأذى وسداد مبالغ إضافية من حر مالهما كفروقات لعملية التحويل المتعثرة لمخصصات المدرب لمواصلة المشوار مع صقور الجديان.

 

** سانحة نُشيد بمشاعره الجياشة للسودان، ومحبته الخالصة للجمهور السوداني، وعشقه السرمدي للخرطوم، وعطائه الوافر الثر وهو ينقل المنتخب نقلة نوعية كبيرة جعلته ينافس في مجموعة هي الأصعب والأشرس لم تفقد معظم الفرق فيها سانحة التأهل.

 

** هنا لا بد أن نذكر بأن منتخبنا يخوض المباراة في ظل غيابات مؤثرة أبرزها غياب كابتن الفريق ومهاجمه الأول محمد عبد الرحمن وأسد عرينه الحارس المقدام محمد المصطفى ولكن نثق كثيرا في محمد النور ابوجا ومدافعه الفولاذي مصطفى كرشوم وارنق وطبنجة الواعدين موسى كانتي ومحمد تية أسد والجراح روفا وصلاح عادل وبقية الرفاق، لكن كتيبة كواسي أبياه قادرة على إحداث مفاجأة تنقلنا إلى نهائيات كأس العالم.

 

** عمومًا هي مباراة في كرة القدم لا تخرج عن احتمالاتها الثلاثة ولأن ((الكورة مُدوّرة)) فلا أحدٌ يجزم في مثل هذه المباريات بنتيجتها، لكن نستطيع الجزم بأن منتخب السودان سيلعب بقوة وثبات وصلابة، فقط لأن هناك شعباً يعلق آماله عليه.

 

** آمال تجعله حديث الرأي العام العالمي الذي سيتعاطف قطعًا إن قدر لنا الفوز مع الشعب السوداني حين تتحوّل مباريات منتخبه باحة للحوار حول المؤامرة على شعبه دوحة المروءة والرجولة والكبرياء.

 

** رسالتي لأبنائي اللاعبين لن نطالبكم بالفوز في ظل ظروف وحصار وحرب ومؤامرة، فقط نطالبكم بأداء رجولي وبسالة عظيمة وعطاء واسع يحول اسم السودان لأيقونة على كل لسان.

 

** شكرًا جميلًا ((الزول الشاطر)) المبدع المبهر الزميل عاطف السيد الإعلامي النابه الذي استطاع أن يملك الرأي العام كل ما يدور في أروقة الاتحاد العام بمهنية عالية ومصداقية طاغية عاكسًا هموم وأنشطة وفعاليات الاتحاد بهمة ونشاط وحيوية يستحق عليها الشكر والتقدير والثناء الأوفى..

 

** نحن معكم لن نترككم تسيرون وحدكم.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام