الجعلي عبدالقادر أحمدمقالات الرأي
أخر الأخبار

اوقفوا هذا الاستنزاف للوطن والمواطن ✍️ م. الجعلي عبدالقادر مدني 

في ظل ما يعانيه السودان من استنزاف ممنهج لثرواته الطبيعية، تتجلى مظاهر الفساد واستغلال المناصب في نهب موارده لصالح قلة من المنتفعين، مما أدى إلى تدهور الاقتصاد وحرمان المواطنين من حقوقهم المشروعة.

في سياق الحديث عن استنزاف الموارد الطبيعية في السودان، يُثار اسم شركة “ديب ميتالز” (Deep Metals) وشراكتها مع شركة “المعادن واردول” ورجل الأعمال عمر النمير. تُشير التقارير إلى أن هذه الشراكات تُسهم في استغلال الثروات المعدنية، مثل الذهب والصمغ العربي، بطرق قد لا تعود بالنفع الكافي على الاقتصاد الوطني، مما يُثير تساؤلات حول الشفافية والعدالة في توزيع العائدات.

 

اوقفوا نزيف الوطن فقد تعب من جراح ابنائه ..

 

سوداننا يُنتج حوالي 80% من الصمغ العربي في العالم، إلا أن تهريبه إلى دول الجوار مثل تشاد ومصر وجنوب السودان يؤدي إلى خسائر فادحة. وقد كشفت تقارير عن نهب كميات تُقدر بـ 3,700 طن من الصمغ العربي خلال فترة قصيرة، مما أثر سلبًا على الاقتصاد السوداني. [1]

 

إن استعادة السودان لثرواته تتطلب إرادة سياسية قوية وإصلاحات شاملة لمكافحة الفساد وضمان توزيع عادل للموارد، بما يُحقق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

 

*نهب الذهب: الثروة المهدورة*

 

يُعد الذهب من أبرز الموارد التي تتعرض للنهب، حيث تشير تقارير إلى أن أكثر من نصف إنتاج الذهب السوداني يُهرب إلى الخارج، مع تصدر الإمارات وروسيا قائمة الوجهات التي تستقبل هذا الذهب المهرب. [1]

 

*الصمغ العربي: تجارة ضائعة*

 

السودان يُنتج حوالي 80% من الصمغ العربي في العالم، إلا أن تهريبه إلى دول الجوار مثل تشاد ومصر وجنوب السودان يؤدي إلى خسائر فادحة. وقد كشفت تقارير عن نهب كميات تُقدر بـ 3,700 طن من الصمغ العربي خلال فترة قصيرة، مما أثر سلبًا على الاقتصاد السوداني. [2]

 

*تهريب المواشي والموارد الزراعية*

 

تعاني البلاد من تهريب المواشي والموارد الزراعية عبر الحدود، مما يحرم الاقتصاد الوطني من عائدات كبيرة. وتُشير تقارير إلى أن عمليات التهريب تتم بتواطؤ بعض المسؤولين، مما يُسهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية.

 

*الفساد الإداري واستغلال المناصب*

 

تتعدد مظاهر الفساد في المؤسسات الحكومية، حيث يتم استغلال المناصب لتحقيق مصالح شخصية على حساب المصلحة العامة. وقد كشفت تقارير عن سرقة مبالغ ضخمة من قبل مسؤولين في شركات حكومية، مما يُبرز الحاجة إلى إصلاحات جذرية. [3]

 

*التوصيات والإصلاحات المطلوبة*

– *تعزيز الشفافية والمساءلة*: يجب إنشاء هيئات رقابية مستقلة لمتابعة ومحاسبة المسؤولين عن الفساد.

 

– *تحديث التشريعات*: ينبغي مراجعة القوانين المتعلقة بالفساد وتغليظ العقوبات على المتورطين.

 

– *تمكين المجتمع المدني*: يجب دعم منظمات المجتمع المدني لتمكينها من مراقبة الأداء الحكومي والمساهمة في مكافحة الفساد.

 

– *التعاون الدولي*: ينبغي التعاون مع الجهات الدولية لاسترداد الأموال المنهوبة وملاحقة المتورطين في الخارج.

 

إن استعادة السودان لثرواته تتطلب إرادة سياسية قوية وإصلاحات شاملة لمكافحة الفساد وضمان توزيع عادل للموارد، بما يُحقق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام